فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 190

فإن تعلق فعل المشيئة ببكاء الدم غريب فذكره ليتقرر في نفس السامع ويأنس به، قاله الأصل وشرحه (قوله للاختصار) أي لمجرده وإلا فكل حذف مما سبق لا يخلو عن اختصار (قوله تهمم) هو في الأصل طلب الشيء والبحث عنه والمراد هنا لازمه وهو الاهتمام وقوله وفصل صرح في شرحه أن معناه رعاية الفاصلة وأفاده الشارح أيضًا حينئذ فهو مصدر بمعنى راعي الفاصلة (قوله جوابا لإنك إلخ) بكسر الهمزة أي لقول القائل إنك إلخ والمناسب ردا على من اعتقد أنك إلخ وقد يكون ردا على من اعتقد أنك عرفت مع زيد غيره والأول قصر قلب والثاني قصر إفراد وسيأتيان (قوله ومنه إياك إلخ) فيه ما مر من القصرين (قوله ولذا) أي لكون التقديم يفيد التخصيص (قوله لاقتضائه) أي التقديم (قوله والعطف ينافي ذلك) لأنه صريح في ثبوت معرفتك للغير فصريح العطف يخالف مقتضى ما قبله (قوله وفي الثاني سلبها إلخ) لأن تقديم زيد أفاد اختصاصه بالنفي الواقع في التركيب فهو كقولك زيدا ما عرفت (قوله والعطف ينافي ذلك) لأن صريحه ثبوت نفي المعرفة (قوله نحو محمدا إلخ) حيث يقوم الدليل على عدم قصد التخصيص فيكون تقديم الاسم الشريف لمجرد الاهتمام وكقولك الخارجي قتل فلان والهلال رأى فلان لأن الأهم كون المقتول الخارجي ليستراح من شره وكون المرئي الهلال ليستعد لصومه فقد قدما للاهتمام بهما إذ لا يتعلق الغرض بالرائي ولا بالقائل ولا بفعلهما من حيث هو لا يقال لا يخلو ذكر المفعول من الاهتمام به وإلا وجب جعل الفعل كاللازم فيجب تقديم المفعول عند ذكره دائمًا. لأنا نقول فرق بين التبرع بتربية الفائدة بذكر المفعول وبين الحاجة إليها المقتضية للأهمية ا هـ ع ق (قوله ولذلك) أي لكون التقديم يفيد الاهتمام (قوله كان الأولى إلخ) ليفيد تقديم المعمول الاهتمام اللائق باسم الله ثم كون التقديم هنا للاهتمام لا ينافي قصد التخصيص به إذ لا مانع من قصد الأمرين معا. فإن قلت تقديم المعمول وهو لذلك يفيد حصر علة العامل فيه كما في قولك لأجلك جئت. قلت هو إضافي بالنسبة لرعاية الفاصلة ولتعجيل السرة مثلا بالنسبة للتخصيص فتأمل (قوله أجيب عن إلخ) أورد عليه أن قول القائل القراءة أهم من ذكر اسم الرب تعالى في غاية البشاعة. وأجيب بأن المعنى أن مطلق القراءة أهم من القراءة المخصوصة لاقتضاء الخاصة أن مطلقها معلوم وإنما المجهول تعلقها بمخصوص والمقام ينافي ذلك لكونها أول ما نزل ا هـ يعقوبي. ومحصلة أن المفضل عليه المحذوف في قوله بأن الأهم إلخ ليس ذكر اسم الرب فلا بشاعة (قوله ثم) أي في التركيب المورد (قوله لأنها) أي لأن آيتها المبدوءة بها وقوله أول سورة إلخ قال الصبان فيه مسامحة لأن السورة تمامها لم تنزل أول الأمر بل الذي نزل أولا هو أولها وهو قوله اقرأ إلى ما لم يعلم حتى إنه نزل مجردًا عن البسملة وهي إنما نزلت بعد ذلك فلو قال لأنها أول آية نزلت لسلم من تلك المسامحة ا هـ (قوله كسابقة) هو الاهتمام (قوله كقوله تعالى ثم إلخ) كون التقديم للرعاية المذكورة لا ينافي صحة إرادة التخصيص ولذا حمل صاحب الكشاف والقاضي قوله تعالى - ثم الجحيم صلوه - على التخصيص أي لا تصلوه إلا الجحيم أفاده الصبان (قوله لمعمولاته) أي لبقيتها وقوله بما ذكر أي بجميع الأحوال المذكورة قاله المصنف في شرحه (قوله والسر في الترتيب إلخ) أل في الترتيب للعهد الحضوري أي إن السر في الترتيب الحاضر في الذهن لشهرته في النحو مشتهر ومعلوم فيه أيضًا كالترتيب وقد ذكر الشارح بعض الترتيب. وبقي أن الأصل أن يذكر الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت