فهرس الكتاب
عقب صاحبه والنعت عقب متبوعه فإن اجتمعت التوابع فالأصل تقديم النعت ثم التأكيد ثم البدل ثم البيان والسر في الترتيب هو أن الفاعل ركن الإسناد تتوقف عليه الفائدة والمفعول به قد يكون في المعنى فاعلا والمصدر أصل الفعل على الصحيح والمفعول له له غرض لا يخلو فعل عاقل عنه والمفعول فيه الزماني ألزم للفعل إذ لا يقع في غيره مع اتحاد أفراده في الحقيقة بحسب الظاهر وصلاحيتها كلها ظرفا والمكاني أقرب إلى اللزوم إذ لا يخلو من جنسه ولو تعدد شخصه ولو لم يصلح كله ظرفا والمفعول معه بعد ذلك لقلة رعايته واتباع الحال والنعت لصاحبهما ظاهر وتقديم النعت لأنه وصف وهو ألزم للموصوف ثم التوكيد بعده لأنه في معنى الوصف والبدل ولو لم يكن كالوصف لكن له اهتمام في الحكم في التركيب والبين إنما يحتاج إليه لابنهام المقصود وإنما كان التوكيد في معنى الوصف لأن قولك جاء الأمير نفسه في معنى جاء الأمير الحقيقي وجاء القوم كلهم في قوة الكاملون عددا وقس (قوله وقس الباقي) فإذا قلت يوم الجمعة جاء زيد كان قصرا للمجيء على كونه يوم الجمعة (قوله ثم المفعول الأول إلخ) المناسب ثم المفعول به ويقدم منه الأول إلخ ثم المصدر إلخ (قوله قدم المفعول به) هذه طريقة والأخرى المشهورة تقديم المطلق وكأن أهل الأولى نظروا إلى قلة الفائدة في المفعول المطلق قاله بعض الشراح ثم إن المفعول به يقدم منه المنصوب على المجرور ويقدم المجرور على ما بعده لأنه له حكم المنصوب أفاده ع ق.
الباب الخامس القصر
لما كان القصر يجري في ركني الإسناد وفي متعلقات الفعل ذكره عقب الأبواب الثلاثة (قوله تخصيص أمر) أي جعل أمر مختصا وقوله مطلقا أي سواء كان ذلك الأمر صفة أو موصوفا مسندا إليه أو مسندا أو غيرهما ع ق وقوله بأمر أي بحيث لا يتعداه وقوله يدعونه أي يسمونه اصطلاحًا ثم إنه يدخل في تعريف المنصف التخصيصات القلبية كتخصيص زيد بالمحبة والفعلية كتخصيصه بالإعطاء والتصريحية نحو خصصت زيدا بالعلم وزيد مقصور على العلم مع أنه لا يسمي واحد منهما قصرا عندهم كما يستفاد من اليعقوبي وغيره فلو زاد قيدا وهو على وجه مخصوص لأخرجه ولو قال:
تخصيصك الأمر بغيره على ... وجه معين هو القصر انجلى
لوفى بالقيد على أحسن وجه وقد أجاب المصنف بما لا ينبغي ذكره (قوله يكون في الموصوف) بمعنى أنه يكون من قصر الموصوف على الصفة بأن يجعل الموصوف مختصًا بالصفة لا يتعداها إلى غيرها وقوله والأوصاف أي ويكون قصر صفة أو صفات على موصوف واحد بحيث لا تتعدى تلك الصفة أو الصفات ذلك الموصوف إلى غيره ا هـ ع ق ويظهر هذا من كون المقدم هو المقصور فإنك تنظر فيه فإن كان صفة فقصر صفة وإلا فقصر موصوف وكل هذا يؤخذ من أمثلة الشارح والأصل وغيرهما (قوله وهو) أي القصر المذكور بقسيمه (قوله كما إضافي) أي كما هو إضافي أي أنه حقيقي في بعض التراكيب كما هو إضافي في