فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 190

شيء ووجه الأظهر به ظاهر من تأمل (قوه أشكل إلخ) الجملة صفة لتخصيص وضمير أحدهما للأمرين المفهومين مما قبل والرابط محذوف تقديره قبله متعلق بأشكال (قوله فقوله لقلب إلخ) منه يعلم عدم جريان الانقسام إلى القلب والتعيين والإفراد في الحقيقي وعلله في المطول بأن العاقل لا يعتقد اتصاف أمر بجميع الصفات غير صفة واحدة ولا يردده أيضًا بين ذلك وكذا اشتراك صفة بين جميع الأمور ا هـ ومنه يظهر التعليل لعدم الجريان في قصر الصفة على الموصوف قال الصبان ونوزع في الأطول عند قول المصنف يعني الأصل ويسمى قصر تعيين في عدم جريان الأقسام الثلاثة في القصر الحقيقي اهـ وقد أجراها فيه ع ق أيضًا ومثلها فراجعه والأقرب عدم جريانها وهو الذي جرى عليه الشارح والمصنف في شرحه (قوله ومثاله صالح لها) لأن قصر الرقي على كونه بالاستعداد يحتمل أن يكون ردا على من اعتقد حصول الرقي به وبغيره فيكون قصر إفراد وعلى من اعتقد حصول الرقى بغيره فيكون قصر قلب أو يكون لمن تردد بينه وبين غيره فيكون قصر تعيين.

[تنبيه] شرط قصر الموصوف إفرادا عدم تنافي الوصفين ليصبح اعتقاد المخاطب اجتماعهما حتى تكون الصفة المنفية في قولنا ما زيد إلا شاعر كونه كاتبا أو مفحما لا كونه مفعما غير شاعر لأن الإفحام وهو وجدان الرجل غير شاعر ينافي الشاعرية وشرط قصر الصفة إفرادًا عدم تنافي الاتصافين إذ لو كان الوصف مما لا يصح قيامه بمحلين لم يتأت اعتقاد المخاطب ثبوته لموصوفين فلا يتأتى فيه قصر الإفراد نحو لا أب لزيد إلا عمرو فإنه لا يجتمع موصوفان في وصف الأبوة لزيد إذا لك يرد الأب الأعلى فلا يتأتى فيه قصر الإفراد وقصر القلب أعم على الصحيح وكذا قصر التعيين اتفاقا أفاده الأصل والسعد والصبان (قوله وأدوات القصر) أي الأمور التي تقيده وتدل عليه وقوله إلا أي بعد النفي كما أفاده الشارح وقوله عطف أي بلا أو ببل وقوله وتقديم أي لما حقه التأخير وقوله كما تقدما أي إن جعل التقديم مفيدا للقصر كما تقدم في تقديم المسند على المسند إليه من جعله مفيدا لقصر المسند إليه عليه أفاده ع ق ثم إن المصنف لم يقيد إلا بكونها بعد النفي مع أن الاستثناء مطلقا ليس حصرا كما سنبينه ولم يستفد هذا القيد من كلامه مع كونه قد نص عليه الأصل وغيره فلو قال المصنف:

وأدوات القصر عطف إنما ... تقديم النفي والاستثناء اعلما

لو في بالمطلوب (قوله للقصر طرق) أي أسباب لفظية تقيده يعقوبي وأقوى هذه الأربعة العطف للتصريح فيه بالنفي والإثبات بخلاف غيره فإن النفي فيه ضمني ثم النفي والاستثناء لأنه أصرح من إنما ثم إنما لدلالتها على القصر وضعا أفاده الصبان (قوله منها النفي والاستثناء) في الأطول لا الاستثناء مطلقا إذ الاستثناء من الإيجاب ليس القصد فيه إلى الحصر بل إلى تصحيح الحكم الإيجابي فهو بمنزلة تقييد طرف الحكم فكما أن جاءني الرجال العلماء ليس قصرا كذلك جاءني الرجال إلا الجهال ليس قصرا بخلاف نحو ما جاءني إلا زيد فإن المقصود منه قصر الحكم على زيد لا تحصيل الحكم فقط وإلا لقيل جاءني زيد فتأمل ا هـ صبان (قوله أو بغيرها) أي من إحدى أخواتها أفاده عبد الحكيم (قوله ومنها إنما لتضمنها إلخ) وإنما حكم لها بكونها للقصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت