فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 190

فيها ما ذكر قيل ينبغي أن تقيد المحبة بالمجردة عن الطمع احترازًا من الأمر والنهي ونحوهما التي وجدت المحبة فيها وقيل قيد الحيثية المرادة يكفي في اندفاع النقض وقيل هو تعريف بالأعم وقد أجازه المتقدمون كذا في يس ا هـ صبان (قوله حصول ما في الخارج) أي حصول صورة ما في الخارج أي حصول صورة الشيء المستفهم عنه الذي في الخارج وقوله في الذهن متعلق بحصول ثم إنه ينبغي أن يراد بالخارج خارج ذهن المستفهم إذ وقوع النسبة أولا وقوعها لا تحقق له في خارج الأعيان وكذا غيرهما من الأمور الذهنية تأمل (قوله فيشمل) أي الاستفهام باعتبار المطلوب به الذي هو الحصول في الذهن والإدراك ووجه الشمول أن المطلوب حصوله إن كان وقوع نسبة بين أمرين أولا وقوعها فحصوله أي إدراكه هو التصديق وإلا فهو التصور أفاده السعد (قوله واستعملوا كليت إلخ) أفاد به أن اللفظ الموضوع للتمني ليت حيث جعلها مشبها به وإنما استعملوا لو كليت لأن لو تكون للحال وللتمني بحال فنسب جعلها في بعض الأحيان نائبة عن ليت التي هي لتمني المحال أو ما هو بمنزلته ا هـ ع ق (قوله وهل) للغرض من استعمال هل موضع ليت إظهار كمال العناية بالمتمني حيث أبرز في صورة غير الممتنع الذي هو المستفهم عنه ا هـ منه (قوله لعل) يظهر أن نكتة استعمال لعل استعمال ليت ما بينهما من الدلالة على مطلق طلب المحبوب وإن كان المحبوب في مدلول لعل غير مستبعد نأمل (قوله وحرف تخصيص) أراد به جنسه فدخل هلا وألا ولولا ولو ما وإنما استعملت موضع ليت لما قيل من أنها يجوز أن تكون مركبة من هل ولو المنقولتين للتمني مع لا وما وتكون منها قد قبلت فيها الهاء همزة فحملت على هل ولو لهذا الجواز أفاده ع ق وللكلام تتمة سنذكرها (قوله والاستفهام) عطف على التمني المجرور باللام المحذوف مع جاره المتعلق باستعملوا أي واستعملوا للتمني كليت لو إلخ وللاستفهام إلخ فهو مسلط عليه اللام الداخلة على التمني وفي نسخة وحرف حض للاستفهام إلخ وعليها فيحتمل أن الظرف معطوف على للتمني المحذوف ويحتمل أنه خبر مقدم لهل يؤيده رفع أي في النسخ وهي على النسخة الأولى والاحتمال قبله واجبة النصب (قوله للتصديق) أي إدراك وقوع النسبة التامة أو لا وقوعها وإدراك ما سوى ذلك من موضوع ومحمول ونسبة هي مورد إيجاب والسلب ونسبة ناقصة تصور (قوله ذي توبيخ) صفة الإنكار المحذوف تنوينه للضرورة تكذيب عطف على توبيخ أي إنكار للتوبيخ أو للتكذيب أفاده ع ق ويحتمل أن إنكار مضاف أي واقعة على شخص أي إنكار موبخ أو مكذب والأول توبيخي والثاني تكذيبي تأمل (قوله مجازا) أما وجهة في لو فتقول شبه التمني بالامتناع بجامع تعلق كل بالمحال فسرى التشبيه للجزئيات استعيرت لو من جزئي من المشبه به لجزئي من المشبه وأما وجهة في هل فتقول شبه التمني الذي كملت عناية بمتعلقه بالاستفهام بجامع تمام النظر لمتعلق كل فسرى إلخ وأما وجهه في لعل فتقول شبه التمني بالترجي بجامع مطلق طلب المحبوب في كل فسرى إلخ وقد مرت الإشارة لهذا كله وأما حروف التخصيص فليس استعمالها في التمني مجازا لما قاله الدسوقي من أن هل ولو استعملا بعد التركيب مع ما ولا في التمني حقيقة وسيأتي تتمة الكلام. إذا علمت هذا علمت أن في جعل الشارح كل حروف التخصيص إن الألفاظ التي استعملت في التمني مجازا نظرا ظاهرا هذا تحقيق المقام (قوله بنصب تكون) فنصب فعل بعد الفاء دليل على أنها في التركيب بمعنى ليت لأنه إنما ينصب بعد لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت