فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 190

الطلبية لا الشرطية لا يناسب أن تتطفل إلا على ليت من مقيدات الطلب لما مر من المناسبة بينهما ا هـ ع ق (قوله الجزم انتفاء إلخ) تعليل لمحذوف أي وإنما لم تكن هل في هذا التركيب للاستفهام وكانت للتمني للجزم إلخ أي فلا استفهام فتعين كونها للتمني تأمل (قوله ومنها حروف التخصيص) تقدم أنها مستعملة في تمني حقيقة لكن ليس المقصود منها التمني بل أن يتولد منه في دخولها على الماضي التقديم نحو هلا كرمت زيدا ولو ما أكرمته على معنى ليتك أكرمته قصدا إلى جعله نادما على ترك الإكرام وفي المضارع التخصيص نحو هلا تقوم ولو ما تقوم على معنى ليتك تقوم قصدا إلى حثه على القيام قاله السعد (قوله على معنى التمني) أي ليتولد منه التقديم على ترك الإكرام كما علمت (قوله وبقية الأدوات أسماء) معانيها ما يسئل بها عنها وستعرفها ثم ضمنت معها معنى الاستفهام (قوله ما عدا الحرفين) أي المذكورين في قوله الهمزة وهل حرفان ثم الأدوات المطلوب بها التصور تختلف من جهة أن المطلوب لكل منها تصور شيء آخر فيسئل بأي عما يتميز به أحد المتشاركين في أمر يعمهما وهو مضمون ما أضيفت إليه نحو أي الفريقين خير مقاما أي أنحن أم أصحاب محمد فالمؤمنون والكفار اشتركا في الفريقين وسأل الكافرون عما يميز أحدهما عن الآخر وبمتى عن الزمان وبأيان عن المستقبل وبأين عن الحقيقة بناء على أنه لا رضى لاستفهام العاقل عن حال نفسه ا هـ فنرى (قوله وفي التهكم) إذ الاستفهام يتسبب عنه الجهل والجهل بالشيء قد يتسبب عنه التهكم والسخرية ا هـ صبان فالعلاقة المجاورة إذ كل من الاستفهام والتهكم ناشئ عن سبب واحد (قوله نحو أصلواتك تأمرك) وذلك أن شعيبا عليه السلام كان كثير الصلاة وكان قومه إذا رأوه يصلي تضاحكوا فقصدوا بقولهم أصلواتك تأمرك الهزء والسخرية لا حقيقة الاستفهام قاله السعد (قوله وفي التحقير) لأن الاستفهام يتسبب عن الجهل والجعل بالشيء وربما يتسبب عنه تحقيره والتحقير جعل الشيء حقيرا والاستهزاء عدم المبالاة به وإن كان كثيرا وربما يتحد محلهما وإن اختلفا مفهوما لما بينهما من الارتباط في الجملة لصحة نشأة أحدهما عن الآخر كما في ع ق ا هـ صبان (قوله وفي التنبيه إلخ) أي لأن الاستفهام عن الشيء يستلزم تنبيه المخاطب عليه وتوجيه ذهنه إلي فإذا سلك طريقا واضح الضلالة بزعم المتكلم كان هذا غفلة من المخاطب عن الالتفات إلى ذلك الطريق فإذا نبه عليه ووجه ذهنه إليه كان تنبيها له على ضلالة فالاستفهام عن ذلك الطريق يستلزم توجيه ذهنه إليه المستلزم للتنبيه على كونه ضالا قاله السيد ا هـ صبان (قوله والاستبعاد) أي عد الشيء بعيدًا إذ العد والاستفهام كل منهما مسبب عن الجهل فالعلاقة المجاورة قال الصبان الفرق بينه وبين الاستبطاء أن الاستبعاد متعلقة غير متوقع والاستبطاء متعلقه متوقع غايته أنه بطيئ في زمن انتظاره ا هـ (قوله أنى لهم الذكرى) فإنه لا يجوز حمله على حقيقة الاستفهام وهي ظاهر بل المراد استبعاد أن يكون لهم الذكرى بقرينة قوله - وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه- أي كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوا من الإيمان عند كشف العذاب عنهم وقد جاءهم ما هو أعظم وأدخل في وجوب الأذكار من كشف الدخان وهو ما ظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات ومن الكتاب المعجز وغيره فلم يذكروا وأعرضوا عنه قاله السعد (قوله وفي الترهيب) أي أن الاستفهام ينبه على جزاء إساءة الأدب وهذا التنبيه يستلزم ترهيبه وتخويفه لإنصافه بها أفاده الصبان (قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت