فهرس الكتاب
التوبيخي) نسبة للتوبيخ أي التعبير والتقريع ونسبته للتوبيخ من حيث كون التوبيخ مقصودًا منه قال الصبان قال في الأطول العلاقة بين الاستفهام والإنكار بمعنى نفي اللياقة أن نفي اللياقة يوجب عدم التصديق بما لا يليق بأن يشك في وقوعه والشك يستدعي الاستفهام فأفيد بالاستفهام عدم اللياقة ا هـ بتصرف (قوله واقع) أي في الماضي أو الحال أو الاستقبال الأول نحو أعصيت ربك والثاني كمثال الشارح والثالث نحو أتعصي ربك مرادا منه الاستقبال فالمراد بفاعله فاعله حقيقة أو حكما ليشمل من هو بصدد فعله وفي الكلام حذف مضاف أي فاعل متعلقة بفتح اللام وهو المنكر بفتح الكاف ثم هذا وما بعده ضابط لا تعريف وإلا لزم التجوز في التعريف حيث أريد من اسم الفاعل مطلق الزمن ومن الفاعل مطلق التوجه فافهم (قوله أو الإبطالي) تتضح النسبة فيه مما مر وبيان علاقة التجوز إليه أن الإبطال يستدعي عدم توجه الذهن وهو يستدعي الجهل وهو يستدعي الاستفهام فقد أطلق اسم المسبب على السبب تأمل (قوله غير واقع) أي فيما مضى كمثال الشارح أو في الحال أو الاستقبال نحو أنلزمكموها (قوله وهو) أي الإنكار الإبطالي وقوله بتكذيب أي المسلط عليه ذي المجعولة صفة لإنكار أو المضاف إليها إنكار فالإشارة في الحقيقة بجميع ما ذكر تأمل (قوله في غير معناه إلخ) يرجع للأخير وحذف مما قبله لدلالته عليه (قوله لأمر قصدا) الأقرب ما أشار إليه الشارح والمصنف في شرحه من أن اللام للتعليل وأن المراد بالأمر النكتة المقتضية للعدول عن الحقيقة إلى التجوز بالأمر وغيره وما في ع ق تصف (قوله منها الإباحة) والعلاقة بين الطلب والإباحة الموجبة لاستعمال لفظه فيها مطلق الإذن العام فهو من استعمال الأخص في الأعم مجازا مرسلا صبان عن اليعقوبي (قوله نحو كلوا إلخ) بمعنى أنه يباح لكم أن تأكلوا مما ذكر (قوله قصد الامتثال) أراد بالقصد لازمه وهو الطلب (قوله كقولك عصى إلخ) في كون صيغة النهي في هذا المثال مستعملة في غير معناها نظر ظاهر إذ لو كان قصد ما تضمنته من الأمر يصيره كذلك للزم أن كل نهي مستعمل في غير معناه فقولك لا تهمل زيدًا مستعمل في طلب اعتباره وقولك لا تقم مستعمل في طلب ما يعينه المقام مما يقابل القيام وهكذا فلا يوجد نهي حينئذ مستعمل في معناه وهذا خلاف ما يفيده موضوع الكلام من كون النهي تارة يستعمل في معناه وتارة في غيره ومع هذا لم يقل به أحد فالمناسب أن يقول بدل قوله منها قصد الامتثال إلخ منها التهديد كقولك لعبد لا يمتثل أمرك لا تمتثل أمري إذ لا يشك في كونه مستعملا في غير معناه فإن السيد لا يريد من عبده عدم الامتثال والعلاقة بين التهديد وبين النهي أن النهي يلزمه التهديد والتخويف فتأمل منصفا (قوله الإغراء) أي الحث على لزوم الشيء والعلاقة بين النداء وبين الإغراء المستعمل هو فيه أن الإغراء ملزوم للإقبال إذ لا معنى لإغراء غير المقبل معنى بأن يكون بحيث لا يسمع يعقوبي (قوله يتظلم) أي يظهر ظلم الغير له ويبث الشكوى به ا هـ منه (قوله على زيادة التظلم) عبر بزيادة لحصول أصل التظلم صبان (قوله كالتفاؤل) أي إفادته (قوله نحو وفقنا الله إلخ) فالمقصود طلب التوفيق وصيغة الأمر هي الدالة عليه وعدل عنها إلى صيغة المضي الدالة على تحقق الوقوع تفاؤلا بتحققه قاله اليعقوبي وظاهر أن العلاقة بين الخبر والطلب الضدية (قوله كقولك لمن استبطأك) أي فكرر عليك النداء طالبا الإسراع في إتيانك وقوله أتيتك مقول القول وهو من المنادى إظهار لشدة حرصه على إتيانه لمن ناداه ثم في كون صيغة