فهرس الكتاب
الصوفي منسوب للشفاء وهو مفاد كلام غيره أيضًا والظاهر أن النسبة على غير قياس (قوله فهو بمنزلة إلخ) أي في التقرير مع اتحاد المعنى والنكتة فيما هي بمنزلة التوكيد المعنوي دفع توهم التجوز وفيما هي بمنزلة اللفظي دفع توهم السهو أو الغلط وإيضاح دفع توهم التجوز في أمثال الأول أن قوله ذلك الكتاب فيه مبالغة في وصف القرآن ببلوغه الدرجة القصوى في الكمال وهذه المبالغة حاصلة بجعل المبتدأ ذلك الدال على كمال العناية بتمييزه والتوصل ببعده إلى التعظيم وعلو الدرجة وتعريف الخبر باللام الدال على انحصار الكمال في القرآن فحينئذ يجوز لو كان هذا من غير الله أن المتكلم قد تجوز في حصر الكمال في القرآن مبالغة فدفع هذا التوهم بلا ريب فيه وإيضاح دفع توهم السهو أو الغلط في هدى للمتقين أن قوله لا ريب فيه لما كان يتوهم لو كان من عند غير الله أنه أتى به على وجه السهو أو الغلط أتبع بهدى للمتقين الدال على معنى ذلك الكتاب فإن معناه أن الكتاب بالغ في الهداية درجة لا تدرك غايتها لما في تنكير هدى من الإبهام والتفخيم حتى كأنه هداية محضة حيث قيل هدى ولم يقل هاد وهذا معنى ذلك الكتاب لأن معناه الكامل في الهداية فافهم والظاهر أن مرادهم بالتجوز هنا المعنى اللغوي بمعنى مخالفة الأصل ويدل له قول اليعقوبي فلما جاز بسبب تلك المبالغة توهم السامع المجازية في الكلام وأنه على خلاف مقتضاه ا هـ حيث عطف قوله وأنه إلخ على التحوز والظاهر أنه عطف تفسير تأمل (قوله ككون المراد لطيفا إلخ) أي أو عجيبا أو فظيعا أي والأولى غير وافية بتمام المراد والثانية وافية وقوله لطيفا راجع للبدل المطابق وقوله مطلوبا إلخ راجع لبدل البعض والاشتمال وسيتضح ما في كلامه (قوله بمنزلة البدل المطابق نحو فوسوس إلخ) الذي في الأصل وشرحي السعد وع ق ترك البدل المطابق والتمثيل بآية فوسوس إلخ لعطف البيان لخفاء الجملة الأولى قال اليعقوبي ولم يعتبر بدل الكل في الجمل التي لا محل لها من الإعراب لأنه لا يفارق الجملة التأكيدية إلا باعتبار قصد نقل النسبة إلى مضمون الثانية في البدلية دون التأكيدية وهذا المعنى لا يتحقق في الجمل التي لا محل لها من الإعراب إذ لا نسبة تنقل ا هـ وحينئذ فلا يتمشى كلام الشارح على ما درج عليه الأصل ومن حذا حذوه وإنما يتمضى على طريقة ذكرها اليعقوبي حيث قال بعد ما ذكر وبعضهم اعتبره ونزل قصد استئناف إثباتها منزلة نقل النسبة فأدخله في كمال الاتصال ومثل له بقول القائل قنعنا بالأسودين قنعنا بالتمر والماء فإذا قصد الإخبار بالأولى ثم بالثانية لأن الأولى كعير الوافية بالمراد لما فيها من إيهام ما والمقام يقتضي الاعتناء بشأن المخبر به تفصيلا لما فيه تشريف المخبر أو نحو ذلك كانت بدل كل هاـ وتمثيله بهذه الآية لبدل لكل صحيح لأن ما ذكر عن بعضهم متأت فيها ولولا تمثيله بالآية المذكورة لحملنا كلامه على البدل المطابق في الجمل التي لها محل من الإعراب فيكون قول المصنف والإبدال عاما فيما له محل وفيما لا محل له ويصير أفيد فلا يكون كلام الشارح مبنيا على طريقة ضعيفة للاتفاق على اعتبار البدل المطابق من موجبات كمال الاتصال المقتضي للفصل في الجمل التي لها محل من الإعراب كما يستفاد من حاصل المقام الذي قدمناه لمن تأمل (قوله لأنها بمنزلة إلخ) فبينهما كمال الاتصال والعطف يفيد المغايرة وسيذكره الشارح (قوله ودقته) عطف تفسير (قوله أمدكم بما تعلمون) هذه الجملة صلة الذي في قوله تعالى- واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون- ولا محل لجملة الصلة من الإعراب بل للموصول دون الصلة على ما