فهرس الكتاب
فالمناسب نسخة ع ق المتقدمة (قوله أقل من المعنى) أي أقل مما وضع لأجزاء المعنى مطابقة أو مما يساوي ما وضع (قوله من غير إخلال) احترز به عن الإخلال ما أفاده الشارح بقوله فإن حصل إخلال إلخ قال ع ق وهو أن يكون في الكلام قلة أوجبت اضطرابا عند تفهم المراد وقلقا في إدراكه كقوله:
والعيش خير في ظلا ... ل النوك ممن عاش كدا
فإن مراده أن العيش الناعم تحت ظل النوك وهو الحمق خير من عيش من عاش بالكد أي التعب تحت ظلال العقل وقد حذف الناعم الذي هو نعت العيش المذكور أولا وحذف في ظلال العقل الذي هو متعلق بقوله عاش فأوجب ذلك اختلالا في فهم المراد للحذف مع خفاء في القرينة وهي ما تقرر من أن الناس كثيرا ما يقولون: عيش الإنسان عيشًا ناعما مع حمقه أفضل من عيشه كدا مع عقله فلولا التأمل وتذكر تلك القرينة لفهم خلاف المراد والخلل في البيت أمر ذوقي فإنه يدرك ولو بعد إدراك المعنى بالقرائن ودعوى خلاف هذا ترد بالنوق (قوله نحو عفو الله إلخ) وذلك أنه قد تقدم أن دلالة التقديم على القصر بالمفهوم لا بالوضع وحينئذ لم يؤد المعنى بما وضع لأجرائه مطابقة فاللفظ أقل من المعنى تأمل (قوله كما يأتي) أي في قول المصنف ووصمة إلخ (قوله لأن الناس إلخ) لعله لأن معناه أن الناس إلخ كما في عبارة السعد أي وهذا معنى طويل جمعه لفظ قليل فقوله لأن إلخ علة لكون التركيب من إيجاز القصر فافهم.
[تنبيه] :
الفرق بين إيجاز الحذف والمساواة ظاهر والفرق بين إيجاز القصر وبين المساواة أن إيجاز القصر تأدية المعنى المراد بلفظ ناقص عما وضع له بحيث يدمج المعنى المذكور في اللفظ والمساواة تأديته بلفظ موضوع له أو مساو للموضوع له (قوله إذا علموا إلخ) أورد عليه أن الحياة في علم القصاص أي العلم به ففيه حذف وأجيب بأن معنى النظم أن القصاص منشأ الحياة غايته أن منشئيته مبنية بأن العلم به يوجب الحياة قاله الصبان عن الأطول وحينئذ فقول الشارح إذا علموا إلخ لم يرد به بيان معنى اللفظ حققه وإنما عدة منه لقوة ارتباطه به فتأمل (قوله أدعى) أي أحوج.
(قوله فيكون ذلك) أي عد القتل (قوله في ذلك) أي في التركيب الممثل به (قوله إما جزء جملة) دخل فيه ما كان عمدة كأن يقال زيد قائم أم عمرو فيقال زيد بحذف الخبر وما كان فضله كما في مثال الشارح (قوله أو جملة) وهي إما واحدة كما في مثاله وإما أكثر كقوله تعالى حكاية فأرسلون يوسف أيها الصديق فإن الأصل فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ففعلوا وذهب إليه فلما وصله قال يوسف وحذفت تلك الجمل لظهور المراد ا هـ ع ق (قوله ومنه) أي مما حذف منه جملة (قوله إذ التقدير أبعد إلخ) إنما كان التقدير ما ذكر لأن الجار والمجرور سابق على المصدر وهو لا يعمل في سابقه فتعين كونه مؤكدا لفعل محذوف عامل في الظرف لا بدلا عن فعله أفاده ع ق (قوله وبقية البيت تكملة) جعله ع ق مثالا لإيجاز القصر وهو ظاهر فإنه لا حذف