فهرس الكتاب
المذيل به لا بالمعنى المصدري المقتدم ا هـ صبان (قوله وهو) أي الجريسان مجرى المثل أي موجب الجريان (قوله أن تكون الثانية إلخ) إنما أوجب هذا الأمر الجريان مجرى المثل لأنه وصف للمثل لأنه كلام تام نقل عن أصل الاستعمال لكل ما يشبه حال الاستعمال الأول كما يأتي في الاستعارة التمثيلية مما اتصف بهذا الوصف وهو الاستقلال فقد جرى مجراه في وجود هذا الوصف فيه (قوله نحو المثال المتقدم) وهو وقل جاء الحق إلخ فلاشك أن الثانية مشتملة على معنى الأولى مؤكدة لها وليس فيها ما يربطها بالأولى فهي مستقلة فقد جرت مجرى المثل في الاستقلال ع ق بزيادة (قوله وهو) أي انتفاء الخروج مخرج المثل بأي موجبه (قوله وهل يجازي ذلك إلخ) أشار إلى الوجه الذي ينبني عليه كون هذا المثال هذا من الضرب ومراده بالجزاء المخصوص إرسال سيل العرم وتبديل الجنتين وذلك لأنه إن تؤول على هذا الوجه ارتبط معنى وهل يجازي إلا الكفور حيث أريد الجزاء المعين بما قبله فلا يجرب مجرى المثل في الاستقلال وأما على الوجه الآخر وهو أن يراد وهل يعاقب إلا الكفور بناء على أن المجازاة هي المكافأة إن خيرا فخير وإن شرا فشر فهو من الضرب الأول أفاده اليعقوبي والسعد.
[تنبيه] :
قال اليعقوبي لابد في التذييل من وقوع اختلاف بين نسبتي الجملتين فيخرج التكرير كما في كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون وبيان الاختلاف في المثال السابق أن قوله تعالى جزيناهم بما كفروا مضمونه أن آل سبأ جزاهم الله تعالى بكفرهم ومضمون قوله تعالى وهل يجازي إلا الكفور أن ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلا للكفور وفرق بين قولنا جزيته بسبب كذا وبين قولنا ولا يجزي بذلك الجزاء إلا من كان بذلك السبب ولتغايرهما يصح أن يجعل الثاني علة للأول ولكن اختلاف مفهومهما لا ينافي تأكيد أحدهما بالآخر للزوم معنى ا هـ (قوله التكرير) أي لنكتة كما أشار إليه بعد ليخرج التطويل (قوله لتأكيد الإنذار) أي بقوله سوف تعلمون وقوله والردع أي بكلا وذلك أن كلا ردع عن الانهماك في الدنيا وسوف تعلمون إنذار وتخويف أي سوف تعلمون الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما قدامكم من هول المحشر قاله السعد (قوله للدلالة على أن الثاني إلخ) بيانه أنه نزل بد المرتبة منزلة بعد الزمان بجامع التفاوت بين كل من البعدين وما يشاركه في أمر خاص واستعمل لفظ ثم في مجرد التدرج في درج الارتقاء أفاده السعد مع زيادة يعقوبية (قوله أبلغ) أي أزيد من المبالغة المراد بها الزيادة كما هو واضح (قوله وهو أن يؤتي إلخ) أي لنكتة كما سيفيده ولابد من كونها غير دفع الإيهام ليخرج بغض صور التكميل الآتي وهو ما يكون بجملة أو أكثر في الأثناء لدفع الإبهام وأما البعض الآخر وهو ما يكون آخرا فهو خارج من كون هذا في الأثناء ا هـ من الأصل واليعقوبي (قوله شيئين متلازمين) يشمل المسند إليه والمسند كما المثال الأول والفعل والمفعول كما في الثاني وكذا مع بقية الفضلات ويشمل أيضًا الجملتين المتصلتين معنى أفاده الأصل والسعد (قوله ويسمى بالاحتراس) أي زيادة على تسميته بالاحتراس فو من باب حرس الشيء حفظه وهذا فيه المعنى ووقايته من توهم خلاف المقصود لأن ما أتى به فيه محترزًا به عن خلاف المقصود ا هـ يعقوبي (قوله وهو أن يؤتي إلخ) . فإن قلت التذييل أيضًا دفع الوهم لأنه للتأكيد فما