فهرس الكتاب
الفرق. قلت التذييل بالجملة في الآخر ولدفع الوهم في النسبة والتكميل لا يختص بشيء منها قاله الصبان عن السيرامي (قوله في كلام) أي معه فاندفع ما يقال إن أريد بقي الجزئية يشكل بما لا يكون جزء الكلام بل جملة مستقلة وإن أريد بها الظرفية أشكل بما هو جزؤه أفاده الصبان (قوله بما يدفعه) لا فرق بين كون الدافع مفردًا أو جملة ولا بين كونه في الأثناء أو في الآخر أفاده السعد والصبان وقد ذكر الشارح مثال الثاني وانظر مثال الأول في الفصل (قوله نحو أذلة إلخ) لما كان قوله أذلة على المؤمنين يوهم أن يكون ذلك لضعفهم دفعه بقوله أعزة على الكافرين تنبيها على أن ذلك تواضع منهم للمؤمنين وإنما عدى بعلى لتضمنه معنى العطف قاله السعد (قوله بفضله) مثل مفعول أو حال أو نحو ذلك مما ليس بجملة مستقلة ولا ركن إسناد قاله السعد (قوله كالمبالغة) أي في المدح المسوق له الكلام يعقوبي (قوله بجعل إلخ) حال من ويطعمون وأفاد به أن زيادة الفضلة التي هي المجرور هنا إنما تكون للمبالغة إذا جعل ضمير حبه للطعام فيكون المعنى على حب الطعام الناشئ عن الاحتياج إليه فهذا أبلغ في المدح من مجرد إطعام الطعام ولو كان مدحا أيضًا وذلك لأن الإطعام مع الحاجة إليه يدل على النهاية في التنزه عن البخل المذموم شرعا وأما إن أجريت الآية على وجه آخر وهو أن يكون الضمير عائدًا على الله تعالى ويكون على للتعليل ويكون التقدير ويطعمون الطعام لأجل حب الله فلا يكون المجرور مما يفيد نكتة المبالغة بل الأصل المراد إذ لا مدح بإطعام الطعام إلا أن يكون لله ا هـ يعقوبي وقوله الناشئ إلخ يدل على أن عطف الشارح الاحتياج على حب الطعام من عطف السبب على المسبب تأمل (قوله الوسطى) أي الفضلى من قولهم هو أوسط القوم أي أفضلهم وهي صلاة العصر عند الأكثر وقيل الصبح ا هـ يعقوبي (قوله لاهتمام بالمعطوف) وللتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنس العام وإنما جعل كالمغاير للعام التنزيل التغاير في الأوصاف منزلة التغاير في الذات (قوله ووصمة الإخلال) الإضافة للبيان وإليها يشير الشارح بقوله والثلاثة إلخ (قوله مردود) ذكر باعتبار معنى الوصمة وهو العيب (قوله إفساد المعنى) أي تصييره فاسدًا أي قريبا منه بسبب الاضطراب عند تفهمه (قوله مردودة عند إلخ) لعدم الفائدة في الأخيرين ولأنهم لا يقبلون التراكيب إلا إذا حصل بها أداء المقصود وتم المراد والله تعالى ولي التوفيق والسداد.
الفن الثاني علم البيان
قال السعد قدمه على البديع للاحتياج إليه في نفس البلاغة وتعق البديع بالتوابع ا هـ قال الصبان عن الأطول يزيد أنه يحتاج إليه في نفس البلاغة في الجملة إلا أنه لا يتم بلاغة كلام بدون إعمال علم البيان إذ الكلام المركب من الدلالات المطابقية لا يحتاج في تحصيل بلاغته إلا إلى علم المعاني إذ لا حاجة إلى علم البيان للدلالات المطابقية وبهذا التحقيق ظهر وجه غير ما تقدم لتقديم علم المعاني وهو أنه لابد منه في بلاغة الكلام بخلاف البيان ا هـ (قوله علم ما به إلخ) ما وقعة على القواعد وعلم يصح إرادة الملكة به والإدراك والقواعد والمعنى على الأول ملكة قواعد يعرف بها إلخ أي ملكة ناشئة من قواعد يعرف الشخص بممارستها تأدية إلخ لحصول تلك الملكة له من الممارسة وعلى الثاني إدراك قواعد بها أي بممارستها يعرف تأدية إلخ