فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 190

يشتركان أن الوجه في الحقيقة كلي لتعذر الاشتراك في الجزئي لاستحالة وجوده في محلين وإنما يقع الاشتراك في الكلي بوجود الحصص المطابقة له في متعدد فإذا قيل هو كالأسد في الشجاعة فالوجه المشترك فيه هو الشجاعة الكلية الموجودة في الطرفين بوجود بعض جزئياتها فيهما وعلى هذا فتسمية الوجه محسوسا كما يأتي إنما ذلك باعتبار حسية أفراد الوجه كالحمرة والصفرة ونحو ذلك وعلم من ذلك أيضًا أن الوجه إذا لم يوجد في الطرفين معا بطل التشبيه لعدم وجود المشاركة في الاتصاف كأن يجعل الوجه في تشبيه النحو بالملح حيث يقال النحو في الكلام كالملح في الطعام كون الكثير منهما مفسدا لما هو فيه والقليل مصلحا إذا لم يوجد هذا المعنى في النحو وهو كون كثيره مفسدا للكلام وقليله مصلحا له إذ لا يقبل قلة ولا كثرة لأنه في كل كلام معنى واحد إن وجد صح إعراب الكلام وإلا بطل وإنما الوجه المصحح للتشبيه بينهما كون اعتبار كل منهما ووجوده في الجملة في مصاحبه مصلحا له وانتفائه عنه مفسدًا له ا هـ ع ق (قوله وداخلا) مفعول ثان لقوله تلفيه بمعنى تجده فالواو داخلة على تلفيه قال ع ق والمراد بكونه داخلا أن لا يكون خارجيا بدليل مقابلته بالخارج فدخل فيه ما كان نفس الماهية النوعية إذ ليست بخارجة عن الحقيقة لأنها نفسها كأن يقال لغرض من الأغراض زيد كعمرو في الإنسانية ودخل ما كان جزءًا من جنس أو فصل كأن يقال لغرض من الأغراض أيضًا زيد كعمرو في الإنسانية ودخل ما كان جزءًا من جنس أو فصل كأن يقال لغرض من الأغراض أيضًا زيد كعمرو في الحيوانية أو الناطقية فالخارج هو الذي ليس نفس الماهية ولا جزءها ا هـ وقوله عن الحقيقة أي حقيقة الظرفين وقوله لأنها نفس أي مع زيادة قيد التشخص وقوله ما كان جزءًا من جنس ومنه مثال الشارح تأمل (قوله حقيقي) أي معنى متقرر في نفسه بأن لا يكون نسبيًا يتعقل بين شيئين وقوله جلا أي ظهر تصوره من ير توقف على شيئين وقوله بحس خبر لمحذوف أي وظهروه بحس أي بسببه وكذا يقال في أو عقل وقوله ونسبي عطف على حقيقي أفاده ع ق (قوله ونسبي) أي ذو نسبة بين شيئين لا يتعقل إلا بهما وقوله تلا أي تبع الحقيقي في الذكر وهو تكملة (قوله وواحدا يكون إلخ) أي وينقسم وجه الشبه ثانيا قسمة أخرى وهي أن يكون واحدا إلخ كما أشار إليه الشارح (قوله وتشبيه) مبتدأ خبره نمى أو هي صفة له والخبر للتمليح والمسوغ على الأول التنويع وعلى الثاني الوصف أفاده المصنف في شرحه (قوله نمى) أي نسب وقوله في الضد حال من نائب فاعل نمى وقوله للتلميح متعلق بنمى (قوله قصد) أي قص المتكلم وإنما قال قصد ولم يقل اشترك الطرفان فيه لأنهما قد يشتركان في أمور كثيرة ولا يقصد منهما في التشبيه إلا أمر خاص كزيد والأسد فإنهما يشتركان في الجود والجوهرية والجسمية والحيوانية وغيرها مع أنه لا يفسد شيء من ذلك في تشبيه به أفاده المصنف في شرحه (قوله كالشجاعة) المناسب كالجراءة لأن الشجاعة منتفية عن الأسد إذ هي الإقدام عن رؤية وذلك يخص النفس العاقلة أفاده الصبان عن سم وسيأتي أن بعض المحققين يخالف هذا (قوله في تشبيه إلخ) أي حال كونها مقصوده في تشبيه إلخ (قوله في كونهما كتانا) يصح اعتبار الكتان نوعا أيضًا إذ هذه الأمور يكفي فيها اعتبار المعتبر أفاده الصبان (قوله كمثل هذا المثال) يعني الشجاعة في تشبيه الرجل بالأسد (قوله بالبصر) بدل من قوله بإحدى والبصر معنى قائم بالحدقة يتعلق بالألوان والأكوان التي هي الحركة والسكون والاجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت