فهرس الكتاب
على الرماح الزبرجدية ووجه الشبه هو الهيئة الحاصلة من نشر أجرام مبسوطة على رءوس أجرام خضر مستطيلة (قوله كأن مثار) بضم الميم اسم مفعول من أثار الغبار هيجه وحركه والنقع الغبار والإضافة من إضافة الصفة للموصوف وقوله فوق إلخ أي منعقدا فوق وقوله وأسيافنا الواو بمعنى مع فأسيافنا مفعول معه وعامله مثار لأن فيه معنى الفعل وحروفه ولم تجعله منصوبًا بكأن عطفا على اسمها وهو مثار لئلا يتوهم أنهما تشبيهان مستقلان كل منهما تشبيه مفرد بمفرد وأن المعنى كأن النقع المسار ليل وكأن أسيافنا كواكبه وهذا لا يصح الحمل عليه لما صر جوابه من أنه متى أمكن حمل التشبيه على المركب فلا يعدل عنه إلى الحمل على المفرد لأنه يفوت معه الدقة التركيبية المرعية في وجه الشبه وقوله تهاوى كواكبه أي تتساقط طائفة بعد طائفة لا واحدا بعد واحد كما في الأطول وقوله طائفة إلخ لأن هو المناسب لتساقط السيوف حينئذ وإنما كان الطرفان مركبين لأن المشبه هو الهيئة المنتزعة من السيوف المسلولة المقاتل بها مع انعقاد الغبار فوق رءوسهم بالهيئة المنتزعة من النجوم وتساقطها بالليل إلى جهات متعددة ا هـ من الدسوقي (قوله شابه) أي خالطه (قوله زهر) بفتح الهاء وسكونها والربى جمع ربوة وهي المكان المرتفع وأراد بالزهر النبات مطلقا كما تفيده عبارة السعد وسنذكرها وخص الربى لأنها أندى وأشد خضرة ولأنها المقصود بالنظر (قوله بليل مقمر) بجامع ضعف الضوء في كل أما في الليل المقمر فظاهر وأما في النهار المذكور فلما قاله السعد من أن الأزهار باخضرارها قد نقصت من ضوء الشمس حتى صار يضرب إلى السواد (قوله فالمشبه مركب) وهو النهار المشمس الذي شابه زهر الربى أي الهيئة المنتعزة من ذلك دسوقي (قوله والمشبه به مفرد) وهو الليل المقمر (قوله وباعتبار إلخ) الواو داخلة على ملفوف وهو خبر لمحذوف وقوله باعتبار يصح جعله حالا من ضمير ملفوف أو مفروق أو من أحد الأخيرين وأن أبيت إلا أن هذه أعلام فقل إنه حال من واحد من هذه المتعاطفات بناء على جواز مجيء الحال من الخبر وحذف من الباقي للدلالة على كل تأمل (قوله ملفوف) سمى بذلك للف المتشابهات فيه أي ضم بعضها إلى بعض وكذلك المشبهات بها وقوله أو مفروق سمى بذلك لأنه فرق بين المشبهات والمشبهات بها بالمشبهات وقوله أو تسوية سمى بذلك لأن المتكلم سوى بين شيئين أو أكثر بواحد في التشبيه وقوله جمع سمى بذلك لأن المتكلم جمع فيه للمشبه وجوه شبه أو لأنه جمع له أمورا مشبها بها قاله الدسوقي ويتضح هذا يتبين الشارح لهذه الأقسام (قوله رأوا) أكمل به البيت أي علم البيانيون ذلك ويحتمل أنه من الرأي (قوله تعدد طرفيه) الظاهر أن الإضافة على معنى في أي تعدد واقع في طرفيه أي مجموعهما فيشمل ما إذا كان في أحدهما أو فيهما تأمل (قوله أن يؤتي بالمشبهات إلخ) أراد بالجمع ما فوق الواحد وكذا في المشبه بها والكلام حينئذ تشبيهان لا واحد هذا وقد تبع الشارح السعد قال الصبان ويجب أن يقال أو بالعكس لئلا يخرج نحو كالعناب والحشف البالي قلوب الطير رطبا ويابسا ا هـ (قوله أو غيره) كأنه أراد به مثل قولنا كالقمرين زيد وعمرو إذا أريد تشبيه أحدهما بالشمس والآخر بالقمر بقرينة قاله الصبان والدسوقي عن الأطول وفيه أنه لم يؤت بالمشبهات على طريق غير العطف مع كونه ليس على ترتيب الصورة التي الكلام فيها فالمناسب التمثيل بقولك الزيدان كالشمس والقمر إذا أريد تشبيه كل واحد بواحد بقرينة تأمل (قوله كذلك) أي بطريق العطف كما في البيت الآتي أو غيره كقولك زيد