فهرس الكتاب
وعمرو كالقمرين تأمل (قوله العقاب) هو مؤنث صبان (قوله كأن إلخ) شبه الرطب من قلوب الطير بالعناب واليابس منها بالحشف البالي فهما تشبيهان كما علمت (قوله رطبا ويابسا) هما حالان من القلوب والعامل هو كأن لتضمنها معنى التشبيه أي أشبه قلوب الطير حال كونها رطبا ويابسا ولما كانت الرطوبة واليبوسة لا يجتمعان في محل واحد علم أن كلا منهما وصف لما ثبت له الآخر فلزم كونهما حالين على التوزيع فالضمير في كل منهما يعود إلى موصوفه وهو البعض المشمول للقلوب ا هـ يعقوبي وقوله فالمضير إلخ أي فطابقت كل حال صحبها فلا اعتراض بعدم المطابقة حيث لم يقل رطبة (قوله وكرها) هو عش الطائر وإن لم يكن فيه صبان وقوله العناب هو حب أحمر مائل للكدرة قدر قلوب الطير قال الدسوقي وقوله والحشف هو أراد التمر قاله السعد ووصفه بالبالي تأكيدًا الهيئة التشبيه فإنه أشبه بالقلب اليابس في شكله ولونه وتكامشه من الجديد قاله اليعقوبي (قوله ثم آخر وآخر) أي مشبه ومشبه به (قوله النشر مسك) أي الرائحة الطيبة منهن كرائحة المسك وقوله دنانير أي كالدنانير من الذهب في الاستدارة والاستنارة مع مخالطة الصفرة بأنها مما يستحسن في ألوان النساء والأطراف الأصابع العنم شجر أحمر لين الأغصان محمر تشبه بأغصانه أصابع الجواري الخضبة فقد شبه النشر بالمسك والوجوه بالدنانير وأطراف الأكف بالعنم جاعلا كل مشبه مع مقابله ا هـ يعقوبي وقوله لأنها إلخ أي وإنما جعلت من وجه الشبه لأنها إلخ (فوله صدغ الحبيب) بضم الصاد وهو ما بين الأذن والعين ويطلق على الشعر المتدلي من الرأس على هذا الموضع وهو المراد هنا وقوله كلاهما كالليالي أي في السواد إلا أنه في حاله تخييلي فقد تعدد المشبه وهو صدغ الحبيب وحاله واتحد به وهو الليالي وإنما كان المشبه به متحدًا لأن المراد بالتعدد هنا وجود معنيين مختلفي المفهوم والمصدوق لا وجود أجزاء الشيء مع تساويها كالليالي ا هـ دسوقي (قوله كأنما إلخ) قال السعد شبه ثغره بثلاثة أشياء ا هـ أي جعل كل واحد منها مشبها به وقد نبه على هذا بأو ونظر في كونه من باب التشبيه بأن المشبه به أعني الثغر غير مذكور لفظا ولا تقديرا أجيب بأن تشبيه بثلاثة أشياء ضمني لأن تشبيه التبسم بالتبسم عن أحد الثلاثة يستلزم تشبيه الثغر بإحدها كذا في الأطول قاله الصبان (قوله يبسم) بكسر السين وحكى بعضهم ضمها أي يتبسم وضميره يرجع إلى الأغيد قبل والمنضد المنظم والبرد حب الغمام والأقاح جمع أقحوان بضم الهمزة نبت طيب الريح حواليه. رق أبيض ووسطه أصفر كما في الصحاح فتشبيه الأسنان بالأقحوان باعتبار لون ما حواليه من الورق وحسن انتظامه مع قطع النظر عما في الوسط من الأصفر هذا هو الأقرب ا هـ من السعد والصبان والدسوقي (قوله وباعتبار الوجه) أي تركيبا وعدمه ويقال في إعراب قوله وباعتبار إلخ ما مر في البيت قله وقوله تمثيل إلخ أي وغير تمثيل إذ لم يكن وجهه مأخوذًا من متعدد ثم إنه لا يرد أنه تقسيم للشيء إلى نفسه وغيره لأن التمثيل يرادف التشبيه يشهد لذلك كلام الكشاف حيث يستعمله استعمال التشبيه لأنه مشترك بين مطلق التشبيه وأخض منه وما هو نفس المقسم المعنى الأعم والمقسم ما هو أخص فلا إشكال وبهذا اندفع أيضًا أن تعريفه بقوله وهو ما وجهه منتزع من متعدد غير منعكس لخروج بعض أفراد التمثيل عنه قاله الصبان عن الأطول (قوله منتزعا) أي مأخوذًا يعقوبي (قوله في إني أراك إلخ) لا يخفى أن هذا خارج عن الموضوع لأنه من باب الاستعارة فالمناسب أن يقول