فهرس الكتاب
كما من تشبيه الثريا وتشبيه مثل النقع مع الأسياف (قوله فالمشبه هيئة إلخ) أي ووجه الشبه منتزع من المتعددين فبيان التعدد في الطرفين ليس هو المقصود بل لينبني عليه المقصود فلا اعتراض بأن المناسب للمقام إفادة انتزاع الوجه لا الطرفين لكن كان الأولى التصريح بهذا المقصود تأمل وسيأتي بيان الهيآت الثلاثة في المثال في الاستعارة التمثيلية (قوله كالكبريت الأحمر) أي في العزة فوجه الشبه هنا واحد (قوله خفى أو جلى) صفة لمجمل وتقسيم له وقوله أو مفصل عطف على مجمل قاله المصنف (قوله المفرغة) أي المصبوبة في قالب بعد أن أذيب ما هي منه ا هـ صبان (قوله طرفاها) المراد طرفها الأعلى وطرفها الأسفل الملائمان للأفضل والأدنى وإذا لم يعلم الأعلى والأدنى لم يعلم الوسط أطول أ هـ، صبان (قوله متناسبون إلخ) أي متشاكلون فيه بحيث يمتنع تعيين بعضهم فاضلا وبعضهم مفضولا وقوله متناسبة الأجزاء أي بحيث يمتنع تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا لكونها لا انفصال في جوفها ولا جوانبها أفاده السعد ثم إن قول الشارح أي هم إلخ بيان لوجه الشبه كما لا يخفى (قوله وثغره إلخ) فقد ذكر وجه الشبه وهو الصفاء بين المشبه وهو الثغر والأدمع والمشبه به وهو اللآلئ (قوله لكثرة التفصيل إلخ) اعلم أن غرابة التشبيه حاصلة بغرابة وجه الشبه وغرابة الوجه تكون لوجهين أشار لأحدهما بقوله لكثرة إلخ وللآخر بقوله أو لندرة إلخ والمراد بالتفصيل اعتبار أوصاف كثيرة في التشبيه على وجه لطيف لا يدركه إلا الخاصة ع ق (قوله أو لندرة في الدهن) أي ندرة حضور المشبه به في ذهن الإنسان وذلك يستتبع ندرة إدراك الوجه به فتحصل الغرابة المقتضية لاختصاص الخواص بذلك الإدراك القليل ع ق ثم إن ندرة حضور المشبه به إما عند حضور المشبه لبعد المناسبة كما في تشبيه البنفسج بنار الكبريت وإما مطلقا لكونه وهميا أو مركبا خياليا أو مركبا عقليا وقول المصنف كالتركيب في كنهية بكاف التمثيل بعد الجار كالتي قبله وكسر النون وسكون الهاء وفتح الياء مخففة أي كندرة ذي التركيب إلخ يشمل هذين الوجهين إذ يدخل تحت الكاف الأولى ندرة غير مركب كالوهمي ونار الكبريت وتحت الثانية الخيال نأمل (قوله مبتذل) أي ممتهن محتقر لأنه يتناوله كل أحد وهذا الابتذال عند ظهور وجه الشبه وظهور ثبوته للطرفين (قوله وهو ما ينتقل فيه إلخ) والمنتقل هو المتكلم الذي هو مريد التشبيه ويلزم من قرب انتقاله قرب فهم السامع صبان (قوله وهو ما ينتقل فيه إلخ) لعدم حضور المشبه به في الذهن (قوله كتشبيه الشمس إلخ) فإن الرجل ربما ينقضي عمره ولا يتفق له أن يرى مرآة في يد أشل قاله السعد فالمشبه به هنا بعيد عن الفكر لا ينتقل إليه بسرعة لشدة ندرته ووجه الشبه هو الهيئة المجتمعة من الاستدارة والإشراق وسرعة الحركة واتصالها وتموج الإشراق واضطرابه بسبب تلك الحركة حتى يظهر الشعاع كأنه يفيض من جانب الدائرة ثم يضعف ويبقى مترددا بين الانبساط تارة والانقباض أخرى بسبب الحركة الاضطرابية وإذا تأملت حال الشمس عند الطلوع وجدتها كالمرآة في جميع ما ذكر لأنها تروح مضطربة كما تضطرب المرآة في كف الأشل وقد اشتمل على تفاصيل كثيرة قاله المصنف في شرحه (قوله كهذا المثال) وقد علمت وجود الغرابة فيه من بعد المشبه به فالغرابة فيه من وجهين (قوله لكونه وهميا) أي وهو بعيد عن الفكر لعدم وجوده أصلا وكذا المركب الخيالي (قوله أو مركبا عقليا) لأن الاعتبارات التي تركب منها لا يكاد يستحضرها مجموعة إلا الخواص فهي غير حاضرة في الفكر (قوله نحو كمثل الحمار