فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 190

قد يقال الآلة بها وجود الشيء ولذا أدخل بعضهم الآلة في السبب ا هـ (قوله في الآخرين) أي المتأخرين عني من الأنبياء والأمم (قوله حسنا) أخذه من إضافة اللسان للصدق دسوقي (قوله واستعمال إلخ) المناسب التفريع بما نفسها أطول ا هـ صبان (قوله التي هي ظرف الرحمة) المراد بها الإحسان والإنعام وهو أمر اعتباري إذ هو تعلق القدرة بإيجاد النعم وليس حالا في الجنة وإنما الحال فيها أثره ففي الرحمة تجوز على تجوز ا هـ منه فإن راعيت أن أصلها الرقة زاد تجوز ثالث (قوله باعتبار إلخ) إذ هم في حال إعطائهم أموالهم لا يسمون ينافي كما لا يخفى (قوله أي عصيرا إلخ) تفسير لقوله خمرا والداعي له عدم صحة المعنى الحقيقي لأن العصير حالة العصر لا يخامر العقل وإنما يخامره بعد مدة وكان الأولى للشارح أن يقول أي عنبا يؤول عصيره إلى الخمر لأن العصير لا يعصر إلا أن يقال أراد أن أعصر بمعنى استخرج وهذا بناء على ما هو التحقيق الذي يسبق إلى الذهن من أن نسبة الفعل وما يشبهه إلى ذات موصوفة بوصف إنما يكون بعد إنصافها بذلك الوصف بحيث يكون اتصافها سابقا على ثبوت الفعل فيلزم وقوع العصر على العصير أي المعصور وأما إن قلنا إن الفعل يقارن تعلقه وصف المفعول به وأن المعنى هنا أنى أعصر عصيرا حاصلا بذلك العصر فلا حاجة إلى تأويل أعصر باستخرج ا هـ دسوقي (قوله في قولنا) حال من الأسد.

[فصل: في الاستعارة] :

(قوله كأسد شجاعته) قال المصنف وتبعه الشارح تقديره كلفظ أسد إذا أطلق على الرجل وشجاعته العلاقة أي وعلاقته شجاعته ا هـ فأفاد أن شجاعته خبر لمحذوف هو علاقته مع تقدير ما ذكر قبل المحذوف ولا يخفى أن هذا التقدير ظاهر في أن العلاقة هي الشجاعة المضافة لضمير الشجاع وهو لا يصح فلابد من زيادة تقدير بأن يقال علاقته المشابهة بجهة هي شجاعته ففي البيت إجحاف عظيم وشهرة المثال لا تدفع قبحه كما لا يخفى مع اقتضاء أن وجه الشبه بين الأسد والشجاع الشجاعة مع أنه ينبغي أن يكون هو الجراءة بناء على ما اشتهر من أن الشجاعة ملكة توجب الإقدام على الثالث فهي خاصة بالعاقل وإن نفاه بعض المحققين ولو قال:

هي التي علقته المشابهة ... كالليث في من في اجتراه شابهه

لوفى بالمقصود مع العذوبة والسلامة من هذا كله (قوله وفردا إلخ) الواو داخلة على قرينة وهو مبتدأ سوغه الوصف بلها وضمير لها للاستعارة والخبر قد ألفا وفردا وما بعده أحوال من الضمير في ألفا الراجع إلى القرينة بالتأويل المذكور فتأمل (قوله لعلاقة المشابهة) أي التي قصد أن الإطلاق بسببها فإذا أطلق المشفر على شفة الإنسان فإن قصد تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهو استعارة وإن أريد أنه من إطلاق المقيد على المطلق فمجاز مرسل فاللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد قد يكون استعارة وقد يكون مجازا مرسلا قاله السعد (قوله والأصح إلخ) دليله أنها للمشبه به لا للمشبه ولا الأعم منهما فإذا استعملت في المشبه كانت مستعملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت