فهرس الكتاب
كما يضم الرجل ركبته إلى ظهره بثوب مثلا ويحتمل أن يكون مفعولا وفاعل احتبى ضمير يعود للفرس مضمن مغنى جمع أي جمع الفرس قربوسه بعنانه إلى نفسه كما يضم لمحتبي ركبته فعلى الأول يتنزل خلف الفرس منزلة الظهر من المحتبى وفم الفرس منزلة الركبتين وعلى الثاني يتنزل القربوس منزلة الركبتين والفم منزلة الظهر والتشبيه على الثاني أتم لأن القربوس أعلى وكذا الركبتان والفم أسفل وكذا موضع ما يحتبى به من الظهر والقربوس بقتح الراء ولا يسكن إلا في الضرورة من السعد والصبان (قوله بعنانه) أي لجامه (قوله البيت) أي انظر البيت وإنما أسأل في باقيه لحصول المقصود بصدره، وقد اقتصر عليه الأصل ولم يترك إلا حالة كالأصل نظر إلى أن الكلام لا يتم إلا بباقيه وتمامه: * علك الشكيم إلى انصراف الزائر* الشكيم والشكينة هي الحديدة التي تجعل في فم الفرس وعلكها ترديدها في جهات الفم وأراد بالزائر نفسه بدليل ما قبله:
عودته فيما أزور حبائني ... إهماله وكذاك كل مخاطر
(قوله شبه هيئة إلخ) أي لازم هيئة ليوافق ما يأتي ولأن الكلام في الاستعارة المفردة ا هـ صبان ومراده بما يأتي قوله وهو جميع إلخ فإنه يفيد ما ذكر وسننبه عليه ووجه الشبه هو هيئة إحاطة شيء لشيئين ضاما أحدهما إلى الآخر على أن أحدهما أعلى والآخر أسفل قاله الدسوقي (قوله من قربوس) بيان لموقع أو من تبعيضه لأن الموقع بالفعل بعض القربوس وكذا ما بعد ا هـ منه (قوله وهو جمع إلخ) فعلى هذا الاستعارة لضم وجمع مخصوص لازم للهيئة لا نفس الهيئة فقوله فيما مر شبه هيئة إلخ أي شيء ضما وجمعا مخصوصا لازم للهيئة المذكورة بضم وجمع مخصوص آخر لازم لهيئة أخرى لأن معنى الاحتباء الجمع لا الهيئة ا هـ صبان عن الحفيد (قوله إلى ستة أقسام) حاصلها أن الطرفين إن كانا حسيين فالجامع إما حسي أو عقلي أو بعضه حسي وبعضه عقلي وإن كانا غير حسيين فإما أن يكون عقليين أو المستعار منه حسي والمستعار له عقلي أو بالعكس فهذه ثلاثة ولا يكون الجامع فيها إلا عقليا دسوقي (قوله نحو فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار) في كون الآية استعارة بحث إذ جسدا له خوار صريح في أنه لم يكن عجلا إذ لا يقال للبقر إنه جسد له صوت البقرة وقد أبدل من العجل بدل الكل وظاهر أنه ليس عين العجل فلا محالة المراد بالعدل مثل فهو نظير حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فإن بيان الخيط الأبيض أخرجه من أن يكون استعارة إلى التشبيه وكذا أبدل جسدا له خوار من عجلا أخرجه من أن يكون استعارة فهو تشبيه بليغ مجمل ذكر فيه وصف المشبه وحده وبه ظهر ضعف ترك المصنف من التشبيه المجمل ما ذكر فيه وصف المشبه وحده بناء على عدم الظفر به في كلامهم صبان عن الأطول (قوله خلقه الله إلخ) عند إلقاء السامري في تلك الحلى التربة التي أخذها من موطئ فرس جبريل قاله السعد (قوله من حلي القبط) التي سكنها نار السامري ا هـ منه (قوله الشكل) فإن ذلك الحيوان كان على شكل ولد البقرة ا هـ منه قال الصبان لا وجه لترك الخوار ا هـ أطول أي لأنه أيضًا حسي مدرك بالسمع ا هـ (قوله والجميع) من المستعار منه والمستعار له والجامع حسي أي مدرك بالبصر ا هـ منه (قوله كشط الجلد إلخ) الذي هو معنى السلخ (قوله كشط الضوء) أي إزالته وكسفه وقوله عن