فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 190

مكان الليل أي موضع إلقاء ظلمته قاله السعد ثم إن الشارح جعل المستعار له كشف الضوء لا كشف النهار لأن النهار زمان كون العالم مضيئًا والليل زمان كونه مظلما ولا يسلخ أحد الزمانين عن الآخر بل الضوء عن وجه الظلمة فنبه على أن تعلق السلخ بالنهار تجوز حقيقته سلخ الضوء لكن كان الأولى أن يقول على ظلمة الليل مكان قوله عن مكان الليل إذ ليس المستعار له الكشف عن مكان الليل بل عن الظلمة فلا يليق ذكره في مقام البيان وإن كان يمكن تصحيحه يجعله مجازا عن الظلمة أفاده الصبان عن الأطول (قوله وهما حسيان) لا يخفى أن كلا من الكشط والكشف ليس حسيا بل هو عقلي إذ لا يدرك بالحسي المعنى المصدري الذي هو معناهما ضرورة أنه غير موجود في الخارج اللهم إلا أن يراد بحسيتهما أن الحاصل بالمصدر فيهما حسي فليتأمل ثم رأيت الفنري استشكله وأجاب بأن المراد الهيئة الحاصلة عند الكشط والانكشاف ا هـ سم وقيل حسيتهما باعتبار متعلقهما من الجلد والضوء بناء على أنه أجرام لطيفة تتصل بالمحسوس فتوجب إبصاره عادة كما أن الظلمة أجرام كذلك توجب عدم إبصار ما اتصلت به ا هـ صبان والظاهر أنه لا حاجة لهذا البناء لحصول الإحساس حتى على الفرضية تأمل (قوله ما يعقل إلخ) فإن في كل منهما ترتب أمر على آخر إذ في الأول ترتب ظهور اللحم على كشط الجلد أي إزالته عن اللحم وفي الثاني ترتب ظهور الليل أي ظلمته على كشف ضوء النهار عنه يعقوبي (قوله حسن الطلعة) أي حسن الوجه وسمي الوجه طلعة لأنه المطلع عليه عند الشهود والمواجهة والحسن يرجع إلى الشكل واللون أو هما حسيان فيكون حين الطلعة المعتبر في التشبيه حسيا وقوله ونباهة الشأن أي شهرته ورفعته عند النفوس وهي عقلية لأنها ترجع لاستعظام النفوس لصاحبها وكونه بحيث يبالي به وهذا غير محسوس فقد تبين اختلاف الجامع ا هـ منه (قوله الرفاد) أي النوم على أن يكون المرقد مصدرا وتكون الاستعارة أصلية وينبني على غير ذلك نظر السعد (قوله الموت) أي على كون المرقد مصدرا (قوله عدم ظهور الفعل) لأن كلا من النائم والميت لا يظهر منه فعل والمراد الفعل الاختياري المعتد به فلا يرد أن النائم يصدر منه فعل صبان (قوله كسر الزجاجة) أي ونحوها مما لا يلتئم بعد الكسر وقوله وهو حسي أي باعتبار متعلقه ا هـ منه (قوله والتبليغ) والمعنى أبن الأمر إبانة لا تنمحي كما لا يلتئم كسر الزجاجة ا هـ معلول وقوله أبن الأمر أي أظهره ووضحه (قوله والجامع التأثير) أي وهو أمر مشترك بين الطرفين فالتبليغ فيه تأثير وهو بيان لا يعود معه المؤثر فيه أي المبين إلى الحالة التي كان عليها قبل التأثير فإن المبين لا يعود إلى الخفاء الذي كان عليه قبل البيان ا هـ صبان وقوله فإن المبين أي بالتبليغ النبوي (قوله وهما) أي المستعار له والجامع (قوله فإن المستعار له) أي الذي أستعير له لفظ الطغيان وأخذ منه طغى ا هـ يعقوبي (قوله وهو حسي) لأن الكثرة وجود أجزاء كثيرة للماء والوجود للأجرام حسي باعتبار ذاتها ا هـ منه.

(قوله التكبر) أي عد الشخص نفسه كبيرا ذا رفعة إما مع الإتيان بما يدل عليها أو باعتقادها ولو لم تكن ا هـ منه (قوله المفرط) أي الزائد على الحد (قوله وهما عقليان) أي المستعار منه والجامع. أما عقلية التكبر فظاهرة وأما عقلية الجامع فلأنه بمعنى طلب العلو قال الصبان وهو اعتباري في الماء كما ترى (قوله واللفظ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت