فهرس الكتاب
عليه القصيدة ونسبت إليه فيقال قصيدة لامية مثلا (قوله نحو فأما اليتيم إلخ) فالراء بمنزلة حرف الروي ومجيء الهاء قبلها في الفاصلتين لزوم ما لا يلزم لصحة السجع بدونها نحو فلا تنهر ولا تسخر (قوله في ذلك كله) أي جميع ما ذكر من المحسنات اللفظية (قوله دون العكس) أي لا تكون المعاني توابع الألفاظ بأن يؤتى بألفاظ متكلفة مصنوعة فيتبعها المعنى كيفما كانت كما كان يفعل بعض المتأخرين من الذين لهم ضعف بإيراد المحسنات اللفظية فيجعلون الكلام كأنه غير مسوق لإفادة المعنى ولا يبالون بخفاء الدلالات وركاكة المعنى فيصير كغمد من ذهب على سيف من خشب بل الوجه أن تترك المعاني على سجيتها فتطلب لنفسها ألفاظًا تليق بها وعند هذا تظهر البلاغة والبراعة ويتميز الكامل عن القاصر قاله السعد.
السرقات
(قوله سبقه) أي سبق هذا الكلام الشاعر بمعنى تقدم على نظمه الذي أخذ فيه (قوله وكل ما قرر)
أي من المعاني وألفاظها وقوله أو عادة أو بمعنى الواو وهو من عطف المؤكد لأن المقرر في العقول عموما يستلزم التقرر عادة والعكس. وقوله فليس إلخ أي فليس أخذه من هذا الباب أفاده ع ق (قوله القائلين) على لفظ التثنية (قوله في الغرض على العموم) أي الكائن على العموم أي في الغرض المعلم للناس بأن يشترك الناس في معرفته اهـ جربي أي مع الاختلاف على وجه الدلالة أخذا من المقابلة بن (قوله ومثله وجه الدلالة إلخ) أي مثل الغرض العام وجه الدلالة أي في كون الاتفاق فيه لا يعد مفرقة ووجه الدلالة كالتشبيه والمجاز والكناية وذكر هيئات تدل على الصفة لاختصاصها بمن ثبتت له تلك الصفة كوصف الجوّاد بالتهلل عند ورود السائلين والبخيل بالعبوس عند ذلك مع سعة المال (قوله المشترك في معرفته) كتشبيه الشجاع بالأسد والجواد بالبحر وقوله لمتقرر إلخ علة لقوله ومثله (قوله أن يدعي فيه السبق) أي فيحكم بأنه سرقة (قوله تضمن المعنى) أي أن يتضمن كلام اللاحق معنى كلام السابق (قوله انتحال ما إلخ) أي ادعاء اللاحق ما نقله بعينه من السابق ولفظ انتحال وإن أريد منه مجرد الادعاء إشارة إلى اسم هذا القسم كما سيذكره الشارح (قوله وألحقوا المرادف به) أي وألحقوا بهذا القسم في القبح وهو ما لم يتغير فيه نظم ولا لفظ ما تغير فيه اللفظ بالمرادف مع بقاء النظم والمعنى لأن التغيير بالمرادف سهل فهو كلا تغيير ع ق (قوله ما أتى) أي كلام أتى أي أحد كلام وقوله لنظمه أي لنظم كلام السابق (قوله من السابق) متعلق بأجود أو ضمير كان كضمير حمدا يرجع لما أتى (قوله مجردا) أي عن جميع اللفظ المرادف (قوله لنظمه) أي لكيفية الترتيب والتأليف الواقع بين المفردات (قوله ابن الزَّبِير) كأمير ولد الزبير الشاعر المعروف وليس هو الصحابي المعروف اهـ ع ق (قوله أنه فعل إلخ) فقد حكم أن عبد الله بن الزبير دخل على معاوية فأنشده هذين البيتين فقال له معاوية: لقد شعرت بعدي يا أبا بكر ولم يفارق عبد الله المجلس حتى دخل معن بن أوس المزني فأنشد قصيدته التي أولها:
لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول ..