فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 190

هو بتقديم اللام على الميم من تلمحه أبصره ونظر إليه ومنه ملح البصر يقال: في هذا البيت تلميح إلى قول فلان أي نظر وإشارة إليه وأما التمليح فقد تقدم في باب التشبيه أنه جعل الكلام مليحا جيدًا يقال ملح الشاعر شعره إذا أتى فيه بشيء مليح (قوله إشارة إلخ) أي إشارة في نظم أو نثر لقصة تقدمت أو شعر معلوم أو مثل سائر من غير ذكر واحد منها تلميح وقوله كمل أي حد التلميح وهو تكميل (قوله فوالله إلخ) وصف لحوقه بالأحبة المرتحلين وطلوع شمس وجه الحبيب من جانب الخدر في ظلمة الليل ثم استعظم ذلك واستغربه وتجاهل تحيرا فقال هذا حلم رآه في النوم أم كان في الركب يوشع النبي فرد الشمس (قوله لعمرو) اللام للابتداء وهو مبتدأ مع الرمضاء أي الأرض الحارة التي يرمض فيها القدم أي يحترق حال من ضمير في أرق والنار مرفوع معطوف على عمرو أو مجرور معطوف على الرمضاء تلتظي حال منها أرق خبر المبتدأ من رق له إذا رحمه وأحفى من حفى عليه تلطف وشفق (قوله المستجير) أي المستغيث وضمير كربته للموصول أي الذب يستغيث عند كربته بعمرو وانظر قصة البيت فيما كتب على الأصل.

تذنيب: في ألقاب من الفن

(قوله منه ما يرجع للضرب المعنوي) كالتوشيع والترديد والترتيب والاختراع وقوله ومنه إلخ كالتعديد (قوله التوشيع) هو في اللغة لف القطن ونحوه قاله المصنف (قوله وهو ذكر شيء إلخ) ولعل وجه المناسبة بين المعنيين أن في التفسير رجوعا إلى المفسر كما أن في اللف رجوعا إلى جهات الملفوف عليه تأمل (قوله لترديد) هو في اللغة رد الشيء من أمر إلى آخر والمناسبة ظاهرة (قوله وهو تعليق إلخ) يظهر من التمثيل أن التعليق الأول أعم من كونه بما قبل أو بما بعد فإنه في الآية بما قبل وفي المثال بما بعد هذا جدير بأن يكون نكتة ثانية لتعداد المثال وانظر هل يضرب في صورتي التعليق الأول صورتان للتعليق الثاني فتصير الصور أربعا (قوله نحو حتى إلخ) فلفظ الجلالة ربط أولا برسل وثانيا بأعلم (قوله نحو صهباء إلخ) فقد علق المس أولا بالحجر ثم علقه ثانية بالسراء ولك أن تقول علق أولا المس بالصهباء ثم علقها ثانيا بالحجر والأول منظور فيه لعمدية المعلق به والثاني لقربه والصهباء اسم للخمرة وقوله صهباء يحتمل كونه خبر المحذوف وكونه خبرا ثانيا لمبتدأ سبق مع خبره الأول وعلى كل يحتمل أنه خبر موطئ والمقصود ما بعده وهو الظاهر ويحتمل أنه قصد به إفادة أن الخمرة تسمى صهباء وقوله لا تنزل إلخ فيها استعارة بالكناية بتشبيه الخمر بذي ساحة وإثباتها تخييل (قوله وهو ترتيب شيء على آخر) أي جعل مرتبته في الذكر قبل الآخر كما يدل له قول المصنف وهو تقديم شيء إلخ خلافا لما يتبادر من عبارة الشارح من أن المعنى جعل شيء متوقفا على آخر إذ لا يظهر هنا تأمل وقوله لنكتة كإفادة أفضلية المقدم في الآية وكإفادة مدة كونه مستوجبا كما في اضرب زيدا وعمرا وبكرا (قوله مثل ولما سقط إلخ) سقط فعل ماض مبني للمجهول وأصله سقطت أفواههم على أيديهم ففي بمعنى على وذلك من شدة الندم فإن العادة أن الإنسان إذا ندم بقلبه على شيء عض بفمه على أصابعه فسقوط الأفواه على الأيدي لازم للندم فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم على سبيل الكناية (قوله وكحديث الأسماء الحسنى) نصه إن الله تسعة وتسعين اسما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت