فهرس الكتاب
حاجة المخاطب في استفادتهما صبان عن الأطول (قوله من الحكم) سكت عن لازم الحكم اتكالا على المقايسة صبان عن يس والمؤكد وإن كان وضعه للحكم يستعمل للازمه نقله أيضا عن الأطول (قوله أي غير) تفسير لقوله خالي الذهن وقوله عالم بوقوع النسبة أو لا وقوعها تفسير للحكم فالمراد بالحكم هنا العلم بوقوع النسبة أو لا وقوعها وقوله ولا مترددا في أنها إلخ أشار به إلى أن ضمير فيه يرجع إلى الحكم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها ففي كلامه استخدام اهـ صبان وقوله ففي كلامه استخدام أي فلا يرد الاعتراض بالتلازم بين خلو الذهن من الحكم وخلوه من التردد فيه إذ لا يلزم من خلو الذهن من العلم بوقوع النسبة أو لا وقوعها خلوه من التردد في الوقوع وعدمه إذ قد يكون الخالي من العلم المذكور مترددا ولعبد الحكيم هنا تقرير غير هذا فراجعه (قوله يلقى له الخبر إلخ) للاستغناء عن التوكيد بسبب أن الحكم يجد الذهن خاليا فيتمكن منه (قوله وإن كان مترددا في الخبر) أي في حكمه بأن حضر في ذهنه الموضوع والمحمول وتردد في الحكم بينهما هل هو وقوع النسبة أو لا وقوعها أفاده السعد فالحكم الذي فيه التردد هو الوقوع واللاوقوع وقوله طالبا له أي لحكمه الذي هو الإيقاع والانتزاع فبين المحذوفين شبه استخدام قال الصبان جعل الحفيد الظن الذي في عرضة الزوال كالتردد ثم قال والطلب أعم من أن يكون بلسان المقال أو بلسان الحال (قوله حسن الإتيان إلخ) ليزيل ذلك المؤكد تردده ويتمكن الحكم لكن المذكور في دلائل الإعجاز إنه إنما يحسن التأكيد إذا كان للمخاطب ظن في خلاف حكمك قاله السعد أي فإن كان له شك لم يحسن التوكيد ولا يؤتى به فهذا خلاف ما ذكره القوم فهما قولان كما صرح به ع ق (قوله نحو لزيد قائم) إنما لم يعول هنا في التوكيد على اسمية الجملة وأدخل اللام لإفادته لما سننقله عن الصبان عن السيد الصفوي من أن الاسمية ليست للتوكيد مطلقا بل إذا اعتبرت مؤكدة وهنا لم تعتبر فأتى باللام (قوله بحسب الإنكار) قال في الأطول أي بقدر الإنكار أي زائدا على قدر ما للسائل بالغا ما بلغ على حذو الإنكار فله فائدتان إحداهما اشتراط أن يكون زائدا على قدر تأكيد المتردد والثانية أنه يتفاوت بحسب المقامات اهـ صبان (قوله قوة وضعفا) أي لا عددا فقد يطلب للإنكار الواحد تأكيدان مثلا لقوته وللإنكارين ثلاثة مثلا لقوتهما وللثلاث أربع لقوة الثلاث كما في الآية الآتية فإن التأكيدات أربع والإنكارات ثلاثة لقوتها قاله بعضهم وقوله قد يطلب إلخ يقتضي أن الأصل أن يطلب للإنكار الواحد تأكيد واحد وهو ما أفاده الحفيد والفنري وفيما نقلناه عن الأطول خلافه اهـ صبان (قوله فكلما زاد الإنكار) أي قوة (قوله عن رسل عيسى) هو بولش بفتح الباء الموحدة وسكون الواو وفتح اللام وبالمعجمة ويحيى وشمعون وهو الثالث الذي عزرها بعد تكذيبهما اهـ صبان عن الأطول (قوله إذا كذبوا) ظرف لقول مقدر مفعول حكاية والأصل حكاية عن رسل عيسى قولهم إذ إلخ لا لقول ولا لحكاية إذ قول الله والحكاية ليسا وقت التكذيب قال في الأطول والمراد كذب بعضهم كما يقال قتل فلانا بنو فلان والقاتل واحد منهم إذ المكذب في المرة الأولى اثنان بدليل قوله تعالى- إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون-اهـ صبان (قوله اسمية الجملة) أي كونها اسمية لا صيرورتها اسمية كما وهم فإنه لا يشترط في التأكيد كونها معدولة اهـ عبد الحكيم (قوله المشار إليه إلخ) المناسب أن يقول الذي هو ربنا يعلم إذ هو لا يشار به إلى قسم بل يسمى قسما لجريانه مجراه في التوكيد به أفاده الصبان عن سم (قوله ما أنتم إلا بشر مثلنا) نفوا رسالتهم بإثبات البشرية لهم لاعتقادهم أن الرسول لا يكون بشرا واستشكل ذلك بأن البشرية إنما تنافي بزعمهم الرسالة من عند الله لا من عند عيسى والرسل كانوا يدعون الرسالة من عند عيسى لا من عند الله ومعنى قولهم إنا إليكم مرسلون إنا إليكم مرسلون من عند عيسى كما يؤيده ما في الحفيد على المطول عن القرطبي أنهما قالا نحن