فهرس الكتاب
رسولا عيسى وأجيب بأن الخطاب في قوله ما أنتم يتناول الرسل والمرسل معا على طريق تغليب المخاطبين على الغائب فيكون نفي الرسالة عنهم تغليبا له عليهم كأنهم أحضروا عيسى عليه السلام وخاطبوه بنفي رسالته من الله ونظيره في الاشتمال عن التغليبين أن يبلغ جماعة من خدم السلطان حكمه إلى أهل بلد فيقولون في ردهم إن حكمكم لا يجري علينا إذ فينا من هو أعلى يدا منكم وقيل إن رسل عيسى أوهموا الكفار أنهم رسل من الله بناء على أن الرسالة من رسول الله رسالة من الله في وجوب انقياد ما يبلغ والتصديق به كما يؤيده ما في الكشاف حيث قال فدعاهما أي رسولي عيسى الملك أي ملك أنطاكية فقالا من أرسلكما قالا الله الذي خلق كل شيء فجواب الكفار على ما فهموه (قوله ويسمى الضرب إلخ) تقدمت لك الثلاثة في حل المصنف (قوله ابتدائيا) لكونه غير مسوق بطلب أو إنكار اهـ صبان ومنه يعلم وبه النسبة في الأخيرين (قوله على هذه الوجوه) يتبادر من عبارته كالسعد أن الوجوه هي الأضرب الثلاثة وحينئذ فقوله في الأول أي إلقاء الأول كما للصبان عن اليعقوبي لا الضرب الأول لئلا يلزم ظرفية الشيء في نفسه وكذا يقال في الثاني والثالث وأولية إلقاء الكلام خالية عن التوكيد بحسب الترتيب الطبيعي وكذا ثانوية المؤكد للمتردد ولك أن تجعل الشارح كالسعد جاريا على ما مر عن الأطول في بيان أضرب ويكون المراد بالوجوه المفهومة من السياق لكنه خلاف المتبادر (قوله إخراجا على مقتضى الظاهر) قال الشريف الصفوي في شرح الفوائد تحقيق المقام أن الحال بمعنى عرفته قد يكون أمرا محققا كما مر وقد يكون أمرا يعتبره المتكلم بتنزيل شيء منزلة غيره والأول يسمى ظاهر الحال والتطبيق عليه إخراج الكلام على مقتضى ظاهر الحال اهـ صبان وقوله كما مر أي من الأمور الثلاثة التي هو خلو الذهن والتردد والإنكار وقوله بتنزيل إلخ كتنزيل غير السائل منزلة السائل عند ذكر ما يلوح له بالخبر كما سيذكره المصنف (قوله وهو أخص مطلقا من مقتضى الحال) أي خصوصا مطلقا لأن معناه مقتضى ظاهر الحال فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس كما في صور إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فإنه يكون على مقتضى الحال ولا يكون على مقتضى الظاهر قاله السعد وقوله كما في صور إلخ هي المذكورة في قول المصنف واستحسن التوكيد إلخ (قوله واستحسن إلخ) هو راجع للضرب الثاني أعني الطلبي وقوله وألحقوا إلخ راجع للثالث أعني الإنكاري وقوله كعكسه راجع للأول أعني الابتدائي أفاده الصبان (قوله كسائل) متعلق بمحذوف خبر لفعل ناقص محذوف معطوف على ما قبله أي فيصير عند التلويح له بالخبر وإن لم يتردد ولم يطلب كسائل متردد طالب لذلك الخبر الملوح له به في المنزلة أفاده ع ق (قوله وقد يخرج) المناسب لتعبير الشارح قبل بالإخراج دون التخريج أن يقرأ يخرج بضم الياء وسكون الحاء وفتح الراء مخففة أفاده الصبان (قوله فيؤتى بمؤكد استحسانا) لا يخفى أن الإتيان بالمؤكد ليس متأخرا عن الإخراج فإما أن يجعل الإخراج مجازا عن إرادته أو تجعل ألفا للتفصيل أفاده عبد الحكيم وقوله للتفصيل أي تفصيل الإخراج (قوله استحسانا) لتنزيل خالي الذهن منزلة السائل حيث قدم إليه ما يلوح إلخ وتقدم أن السائل يؤكد له استحسانا هذا وما قاله المصنف والشارح من الاستحسان هو ما ذكره ع ق وبعض الشراح والصبان وقال الفنري بذكر التأكيد وجوبا للدلالة على التنزيل المذكور وإن لم يجب في السائل ابتداء فيكون جعله كالسائل في مطلق طلب التأكيد ولعلهما طريقتان (قوله إن قدم إليه) قال في المفتاح هذا الاشتراط بالنظر إلى ما هو الشائع في الاستعمال ولا يمتنع أن يقع ذلك بسبب غير التلويح اهـ كالاهتمام بشأن الخبر لكونه مستبعدا والتنبيه على غفلة السامع عبد الحكيم وقوله ما يلوح أي يشير (قوله فيستشرف) أي غير السائل وقوله له أي للخبر يعني ينظر إليه يقال استشرف الشيء إذا رفع رأسه ينظر إليه وبسط كفه فوق الحاجب كالمستظل من الشمس قاله السعد وقوله أي للخبر فاللام زائدة كما في