فهرس الكتاب
ردف لكم لأن الفعل إذا كان استعماله بدون حرف الجر كثيرا فهو متعد وما ورد به فحرف الجر فيه زائد وإنما لم يجعل ضمير له للملوح مع عدم احتياجه إلى زيادة اللام لأن الفاء تفيد ما تفيده اللام فيلزم الاستدراك قاله عبد الحكيم أي لأن اللام لام الأجل تفيد ترتيب الاستشراف على الملوح أي تلويحه وهذا مستفاد من الفاء بما ذكره آخرا من قوله وإنما إلخ ظهر وجه تفريع زيادة اللام على عود الضمير إلى الخبر لمن تأمل وقول السعد يعني ينظر إلخ قال الصبان عبر بيعني إشارة إلى أن معنى الاستشراف ليس هو النظر فقط بل هو مجموع رفع الرأس والنظر وبسط الكف فوق الحاجب فهو هنا من باب التجريد ومع ذلك فالمراد بالنظر هنا لازمه العرفي وهو التأمل وقوله كالمستظل من الشمس أي من شعاعها اهـ (قوله نحو ولا تخاطبني إلخ) اكتفى في تعيين الملوح بقوله ولا تخاطبني إلخ ولم يذكر واصنع الفلك مع أنه الذي يدور عليه الانتقال إلى الإغراق إشارة إلى أن قوله ولا تخاطبني إلخ يكفي في التنزيل منزلة السائل لأنه يكفي الإشارة إلى جنس الخبر ولا تجب الإشارة إلى خصوص الخبر اهـ أطول اهـ صبان وقوله مع أنه إلخ أي فيكون في النهي معه الإشارة إلى خصوص الخبر فتحصل أنه إن نظر إلى ولا تخاطبني إلخ مع واصنع الفلك كان هناك إشارة وتلويح إلى خصوص الخبر وإن نظر إليه فقط كان هناك إشارة إلى جنس الخبر والمراد بالتلويح ما قابل التصريح فاندفع ما يرد على الشق الأول من أن في قوله واصنع الفلك دلالة ظاهرة على إغراقهم لا تلويحا له فالمقام مقام علم إغراقهم لا التردد فيه أفاده الصبان أيضا (قوله بالخبر) أي بجنسه بناء على صنيع الشارح كما عرفت (قوله لأن النهي إلخ) المناسب تأخير هذا التعليل عن قوله فصار إلخ لأنه لا يصلح إلا له لأن الصيرورة الآتية إنما حصلت من كون النهي بهذه الصفة كما يظهر لمن تأمل وأنصف (قوله إلى طلب السبب) أي سبب النهي ولو أبدل أل بالضمير لكان أوضح (قوله مقام أن يتردد) أي وليس هناك تردد بالفعل وإلا لكان إخراجا على مقتضى الظاهر قاله الصبان عن سم (قوله بالإغراق) المناسب لما سبق أن يقول بالعذاب ويمكن أن يقال خصوص الإغراق ليس مرادا بل المراد نوعه الذي هو العذاب اهـ صبان (قوله ويجعل إلخ) عطف على قوله فيؤتى عطف جملة (قوله المقر) أراد به غير المنكر الشامل لخالي الذهن والسائل والعالم جميعا ولو عبر به كالأصل لكان أولى (قوله إذا ظهر إلخ) وكذا إذا كان الكلام بعيدا عن القبول فالتقييد تقييد بما هو أكثر صبان عن الأطول (قوله من أمارات الإنكار) المراد بأمارات الإنكار هنا ما يناسب باعتبار حال من ظهرت تلك الأمارات عليه كونه منكرا في زعم المتكلم لا الأمارات الموجبة لظن الإنكار وإلا كان تأكيد الكلام ظاهريا لا تنزيليا اهـ صبان عن اليعقوبي وقوله كونه منكرا معمول ليناسب وقوله في زعم المتكلم متعلق بيناسب (قوله نحو جاء شقيق) هو لحجل بن فضلة بفتح الحاء وسكون الجيم عم النبي صلى الله عليه وسلم كذا في عبد الحكيم قال الصبان وهذا يوجب أن يكون فضلة اسم أمه أو لقبا لعبد المطلب (قوله على العرض) أي عرض الرمح أي جاعلا عرضة جهة الأعداء لا على طوله جاعلا سنانه جهتهم بل جاء واضعا له على فخذيه وقيل المراد على عرض الفخذين الموضوع عليهما الرمح اهـ صبان (قوله لكن مجيئه) أي للحرب (قوله أمارة أنه يعتقد إلخ) لأنه على عادة من ليس متهيئا للحرب (قوله عزل) جمع أعزل وهو من لا سلاح معه كأحمر وحمر اهـ صبان فقول الشارح لا سلاح معهم بيان له (قوله وأكد له الخطاب) هو خطاب التفات من الغيبة لأن الاسم الظاهر من قبيلها ومنه شقيق (قوله كالمقر) أراد به غير المنكر هنا أيضا إلا أنه ينبغي جعل هذا المعنى المراد قاصرا على الخالي والسائل فإن نزل منزلة الخالي فلا تأكيد والسائل أكد استحسانا ولا معنى لتنزيل المنكر منزلة العالم في إلقاء الخبر إليه لأنه يقتضي عدم الخطاب أفاده الصبان عن سم ويس (قوله تأملها) أي تأمل فيها لأن التأمل النظر في الأمر صبان عن الأطول (قوله