فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 190

وجاهل يلزم أن يكون الكلام الواحد حقيقة ومجازا في حالة واحدة. اللهم إلا أن يمنع استحالته بالنظر إلى شخصين اهـ (قوله كقولك جاء زيد إلخ) فهو من الحقيقة ولو لم يطابق واحدا منهما لأنه لما هو له فيما يظهر من حال المتكلم ولا ينافي كونه كذا لأن الكذب لا ينافي الحقيقة ع ق اهـ صبان (قوله دون المخاطب) إذ لو علمه المخاطب أيضا لما تعين كونه حقيقة لجواز أن يكون المتكلم قد جعل علم السامع بأنه لم يجئ قرينة على أنه لم يرد ظاهره فلا يكون الإسناد إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر قاله السعد وقوله إذ لو علمه إلخ أي وعلم المتكلم أن المخاطب يعلم ذلك وإلا لم يجز أن يكون مجازا لعدم تأتي جعل المتكلم علم السامع قرينة قاله الصبان (قوله فقوله) الفاء للفصيحة (قوله بأنبتن محذوفا) ومفعوله محذوف هو الإسناد (قوله من ضمير إلخ) هو الألف فهي ضمير تثنية على هذا الوجه (قوله أي فيقال إلخ) بيان للنسبة إلى العقل المأخوذة من قوله للعقل إلخ (قوله يصح تعلقه) أي قوله لحقيقة فهو مقابل للتعلق بالفعل المحذوف (قوله إلى حقيقة إلخ) وقع مثل ما للشارح لبعض الشراح ولا وجه للعدول عن اللام لإلى إذ المعنى ورد الإسناد للحقيقة والمجاز على وجه كونه مقسما) وهذا المعنى لا يستدعي الإتيان بإلى فتأمل (قوله ليفيد أن بعض إلخ) أي ولو أتى بأداة حصر لأفاد حصره في القسمين وليس كذلك ثم إن إفادة المصنف أن بعض الإسناد إلخ ظاهرة على الوجه الأول من الوجهين السابقين دون الثاني إذ فيه تقديم المعمول وهو يفيد الحصر فكأنه قيل ورد الإسناد لحقيقة ومجاز لا لغيرهما فتنبه ثم إن إفادة ما ذكر جرى على مذهب الخطيب التابع له المصنف قال الصبان بل إسناد الخبر إلى المبتدأ عنده ليس بحقيقة ولا مجاز سواء كان جامدا أو مشتقا كما في ع ق ويدل له ما سيأتي في كلام المصنف أن إسناد الفعل أو ما في معناه إلى الفاعل أو نائبه حقيقة دون غيرهما فإسناد قائم إلى زيد ليس حقيقة ولا مجازا وأما إسناده إلى ضميره فحقيقة تأمل اهـ (قوله يتصف بهما إلخ) لأنه الثابت في محله بحسب الذات عند كونه لما هو له والمتجاوز عن محله بحسب الذات عند كونه لغير ما هو له (قوله ثانيا) أي اتصافا ثانيا وقوله وبالعرض أي ومتلبسا بالعرض أي العروض بواسطة الإسناد ثم إنه كثيرا ما يقع لفظ العرض منهم في أمثال هذه العبارة فلينظر ما هو بالنسبة إلى عرض بمعنى طرأ (قوله وبذلك) أي بوصف اللفظ بهما والباء للسببية (قوله يعلم من المطول) عبارته فإن قيل لم لم يذكر بحث الحقيقة والمجاز العقليين في علم البيان كما فعله السكاكي ومن تبعه قلنا زعم أنه داخل في تعريف علم المعاني دون البيان فكأنه مبني على أنه من الأحوال المذكورة في التعريف كالتأكيد والتجريد عن المؤكدات وفيه نظر لأن علم المعاني إنما يبحث عن الأحوال المذكورة من حيث إنه يطابق بها اللفظ مقتضى الحال وظاهر أن البحث في الحقيقة والمجاز العقليين ليس من هذه الحيثية فلا يكون داخلا في علم المعاني وإلا فالحقيقة والمجاز اللغويان أيضا من أحوال المسند إليه أو المسند اهـ وقوله لأن علم المعاني إلخ يعني أن مجرد كونهما من الأحوال المذكورة لا يكفي في إدخالهما في المعاني بل لابد أن يكون البحث لحيثية المطابقة كما مر والبحث عنهما ليس من هذه الحيثية إذ لا يبحث عن الدواعي المقتضية لإيراد الحقيقة والمجاز وقوله وإلا أي وإن لم يعتبر الحيثية لزم دخول اللغويين أيضا في المعاني اهـ عبد الحكيم وقوله فالحقيقة والمجاز إلخ أي باعتبار إطلاقهما على الاستعمال لا الكلمة هذا هو الظاهر (قوله وأن الحقيقة) عطف على مدخول اعلم (قوله باعتبار الطرفين) متعلق بتقسيم أي باعتبار حقيقة الطرفين ومجازيتهما لا باعتبار استعمالهما مطلقا فالحصر إضافي فلا يرد أنه يجوز كون الطرفين أو أحدهما كناية فلا يصح الحصر على مذهب من يجعلها قسيما للحقيقة والمجاز أفاده الصبان (قوله تريد أعطى الكريم) فالإحياء حقيقة إيجاد الحياة وهي صفة تقتضي الحس والحركة ثم استعير لإعطاء الشيء المنعم به بجامع صلاحية الجسم بكل واشتق منه أحيا بمعنى أعطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت