فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 190

أيضا فلا يختص الحقيقة والمجاز بالنسبة الإسنادية كما يوهمه كلام المصنف أفاده الصبان عن يس (قوله إنبات الربيع) أي بناء على أن الإضافة بمعنى اللام ولو جعلت بمعنى في فلا يكون مجازا بل حقيقة.

والحاصل أنه لا بد من النظر إلى قصد المتكلم ونفس الأمر فإن كان ما قصده مناسبا بحسب نفس الأمر فحقيقة وإلا فمجاز اهـ صبان عن يس وقوله أنه لا بد إلخ فيه أن النظر إنما هو إلى ما يفهمه المخاطب من ظاهر حال المتكلم وإلى كلام المتكلم فإن تطابقا فحقيقة وإلا فمجاز قرره شيخنا (قوله والإيقاعية) هي نسبة الفعل إلى المفعول فإن الفعل المتعدي واقع على المفعول أي متعلق به اهـ صبان (قوله فيكون إلخ) أي فيكون المراد بالإسناد المنسبك من قوله أن يسند مطلق إلخ وحينئذ يكون مجازا مرسلا من إطلاق المقيد على المطلق كإطلاق المرسن على الأنف فإن الإسناد هو النسبة التامة بين المسند والمسند إليه فاستعمل في مطلق النسبة تامة أو ناقصة بين الطرفين أو بين المسند والمفعول اهـ صبان وقوله كإطلاق إلخ فإنه في الحقيقة الأنف الملابس للمرسن ثم أطلق على مطلق الأنف (قوله أربعة) يعلم وجه الانحصار فيها مما مر عن ع ق في أقسام الحقيقة (قوله نضارتها) أي حسنها والظاهر أن المراد هنا تحسينها لأنه المناسب لاستعارة الإحياء له فيكون قد أطلق اسم المسبب على السبب وعبارة السعد تهييج القوى النامية فيها وإحداث نضارتها وهي تفيد ما قلنا فتأمل (قوله في الحقيقة) أي في اللغة وقوله إعطاء أي إيجاد صبان وتقدم بيان المجاز في أقسام الحقيقة (قوله تقتضي الحس) أي الإدراك بالحواس الخمس الظاهرة صبان عن سم (قوله وكذا المراد إلخ) الأولى أن يراد بشباب الزمان كون الزمان يزيد قوى الأرض المنمية اهـ صبان ولعل وجه الأولوية أنه يلزم على تفسير السعد والشارح أن يكون معنى شباب الزمان زمان الزمان فيحتاج إلى تكلف جعل الإضافة من إضافة الجزء للكل تأمل (قوله زمان ازدياد إلخ) فالمعنى هيج قوى الأرض وأحدث نضارتها زمن ازدياد قواها اهـ منه (قوله قواها) أي الأرض وقوله النامية أي التي شأنها النمو فلا يتكرر مع قوله ازدياد اهـ منه (قوله عبارة عن كون إلخ) لا يخفى ما فيه من الإشارة إلى وجه التسمية وقد شبه به المعنى المراد هنا ووجه الشبه كون كل من الأمرين مستحسنا لما يترتب عليه من المحاسن واستعير اللفظ من المشبه به للمشبه (قوله الغريزية) أي المغروزة في البدن والكائنة فيه على وجه اللزوم (قوله وإذا تليت إلخ) فإسناد زادتهم إلى ضمير الآيات مجاز لأن الزيادة فعل الله وإنما الآيات سبب لها اهـ مطول (قوله يذبح أبناءهم) نسب إلى فرعون التذبيح الذي هو فعل جيشه لأنه سبب آمر اهـ مطول وفي هذا الاستشهاد نظر لأنه يجوز أن يكون مجازا لغويا أي يأمر بذبح فلا يكون مما نحن فيه أفاده الصبان عن يس والمجاز حينئذ مرسل تبعي من إطلاق اسم المسبب على السبب (قوله يوما) نصب على أنه مفعول به لتتقون أي كيف تتقون يوم القيامة إن بقيتم على الكفر وقوله يجعل إلخ نسب الفعل إلى الزمان وهو لله حقيقة وهذا كناية عن شدته وكثرة الهموم والأحزان فيه لأن الشيب مما يتسارع عند تفاقم الشدائد والمحن أو عن طوله فإن الأطفال يبلغون فيه أوان الشيخوخة قاله السعد قال الصبان وقوله وهذا أي جعل الولدان شيبا وقوله كناية إلخ فيه إشارة إلى أن الكناية لا تنافي المجاز العقلي وقوله لأن الشيب إلخ ظاهر في تقرير الكناية على قول السكاكي إن الكناية اللفظ المستعمل في ملزوم معناه فقوله يجعل الولدان شيبا لفظ موضوع للازم هو تسارع الشيب وقد استعمل في الملزوم وهو شدته وكثرة الهموم والأحزان وعلى الوجه الثاني اللازم الشيخوخة المعبر عنها بقوله شيبا والملزوم الطول وقوله أو عن طوله لا يخفى أن مجرد الطول لا يستلزم التعجب من عدم الاتقاء في الدنيا وتأخيرهم له إلى يوم القيامة لأن الطول قد يشتمل على السرور فلا بد من اعتبار كثرة الهموم معه حتى يحسن التعجب وقوله أو أن الشيخوخة أي فيشيبون اهـ (قوله نحو يا هامان إلخ) فإن البناء فعل العملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت