فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 190

وهامان سبب آمر قاله السعد وقوله صرحا أي قصرا ويجري في هذا الشاهد ما مر في يذبح أبناءهم قاله الصبان (قوله ووجبت قرينة) أي للمجاز العقلي وذلك لما تقدم أن الإسناد في الكلام يحمل على أن المتكلم أتى به لظاهره حيث لا ينصب قرينة على أنه أراد خلاف ذلك الظاهر فيكون الإسناد حقيقيا وإن لم يطابق الواقع ولا الاعتقاد فعلم من ذلك إن الإسناد المجازي لا بد له من قرينة كما ذكر اهـ ع ق (قوله وهي ما) أي شيء أعم من كونه لفظا أو غيره (قوله لا بالوضع) أي بل بطريق الإشارة إليه إن كانت القرينة لفظية أو بواسطة العقل أو العادة إن كانت عقلية أو عادية (قوله شيب رأسي إلخ) فقوله ولكن إلخ دل على أنه يسند الأفعال لله وأن إسناد الشيب إلى التوالي متجوز فيه عنده (قوله كاستحالة إلخ) تمثيل لها ببعض أنواعها (قوله عقلا) تمييز من نسبة الاستحالة إلى القيام لكن على أنه فاعل لمتعدي الاستحالة وهو الإحالة كما في قولهم امتلأ الإناء ماء فماء ليس فاعلا لامتلأ بل لمتعديه وهو ملأ فإن التمييز لا يلزم أن يكون فاعلا للفعل المذكور بل يصح أن يكون لملازمه أو لمتعديه. إن قلت إذا كانت الاستحالة عقلا قرينة فلم كان قول الدهري أنبت الربيع البقل حقيقة مع أن العقل الصحيح يحيله. قلت المراد بالاستحالة ما لو خلى العقل ونفسه حكم بها وإنبات الربيع البقل ليس كذلك بل يحتاج العقل فيه إلى دليل اهـ من الصبان ببعض تصرف وقوله لو خلى إلخ من غير اعتبار أمر آخر معه من نظر أو عادة أو إحساس أو تجربة إلى غير ذلك نقله هو عن عبد الحكيم (قوله نحو محبتك جاءت بي إليك) الاستحالة هنا ظاهرة على مذهب المبرد في نحو ذهبت بزيد من أن الفاعل صاحب المفعول في الذهاب لا على مذهب س من أن المعنى جعلت زيدا ذاهبا لأن الظاهر أن المعنى على هذا كنت حاملا وسببا في ذهابه ولا يعنى بالسبب إلا الحامل ولا شك في صحة إسناد مثل ذلك إلى المحبة لأنها تثير المجيء وتحمل عليه فمعنى محبتك جاءت بي إليك على هذا جعلتني جائيا من غير أن يشاركني في المجيء أي كانت سببا في مجيئي ولا شك أنها سبب حقيقة فلا يكون إسناد المجيء إليها مجازا فلعل المثال مبني على مذهب المبرد اهـ سم بإيضاح اهـ صبان (قوله لظهور استحالة إلخ) أي وإنما كان هذا النوع أعني الاستحالة المذكورة موجودا في هذا المثال لظهور إلخ وكذا يقال فيما بعده (قوله قيام المجيء) أي الحقيقي لا بمعنى جعل الغير جائيا كما علمت (قوله أو عادة) عطف على عقلا أي أو استحالة القيام المذكور عادة (قوله أو صدوره) عطف على استحالة أي وكصدور الكلام قاله السعد ولم يعد الضمير للمجاز لم يلزم عليه من التكلف راجع الصبان (قوله من الموحد) لا بد من تقييده بغير المخفي حاله صبان عن الأطول (قوله ثم الفعل) مثله ما في معناه واقتصر عليه لأنه الأصل (قوله يجب أن يكون له فاعل) نحو أنبت الربيع البقل وقوله أو مفعول نحو ضرب زيد صبان عن سم. وحاصل ما أفاده الشارح أن الفعل المبني للفاعل المسند إسنادا مجازيا لا بد له من فاعل يكون إسناده إليه حقيقة والمبني للمفعول المسند إلى غيره لا بد له من مفعول يكون إسناده إليه حقيقة ومعرفة كل منهما إما ظاهرة وإما خفية (قوله فمعرفة ذلك) أي ما ذكر من الفاعل والمفعول ولم يقل وذلك إما ظاهر إلخ للتنصيص على أن المراد الظهور والخفاء بحسب العلم لا بحسب الوجود أفاده الصبان عن عبد الحكيم (قوله فما ربحت تجارتهم) فإن الفاعل الحقيقي فيه ظاهر وهو الشخص المتجر فالأصل فما ربحوا في تجارتهم وأسند الربح في الآية إلى سببه (قوله خفية) لكثرة الإسناد إلى الفاعل المجازي وترك الإسناد إلى الفاعل الحقيقي اهـ عبد الحكيم (قوله وتأمل) عطف تفسير إن لم يرد النظر الاصطلاحي الذي هو ترتيب إلخ وهو الأقرب ولازم إن أريد صبان (قوله سرتني رؤيتك) ففي معرفة الفاعل الحقيقي نوع خفاء لما علمت قال عبد الحكيم هذا القول مجاز إذا أريد منه حصول السرور عند الرؤية أما إذا أريد أن الرؤية موجبة للسرور فهو حقيقة اهـ معنى التركيب حينئذ أوجبت رؤيتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت