فهرس الكتاب
السرور وهذا إسناد حقيقي (قوله وقال الشيخ عبد القاهر إلخ) رده الإمام فخر الدين الرازي بأن الفعل لا بد أن يكون له فاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل لا عن فاعل فهو إن كان ما أسند إليه الفعل فلا مجاز وإلا فيمكن تقديره قاله السعد قال الصبان المناسب وإلا فلا بد من تقديره ليكون مناسبا للدعوى اهـ. أقول فيه أن إمكان التقدير في المسند إسنادا مجازيا مستلزم لثبوت الفاعل الحقيقي إذ لا يمكن عند انتفائه كما هو ظاهر والثبوت المذكور هو المطلوب بل هذا المناسب يفيد أن كل فعل أسند إسنادا مجازيا يجب تقدير فاعله الحقيقي وليس كذلك. ألا ترى أن الغالب في سرتني رؤيتك عدم التقدير تأمل منصفا (قوله وبيان مراده إلخ) مراده نفي وجوب فاعل محقق في الخارج أسند إليه الفعل حقيقة إسنادا يعتد به بأن يقصد في العرف والاستعمال إسناد الفعل إلى ذلك الفاعل وأما أن الموجد هو الله فلا نزاع فيه إنما النزاع في الفاعل بالوجه المذكور فليس مراده أن الفعل قد يخلو عن الفاعل رأسا فسقط الاعتراض السابق أفاده الصبان وقد قال السعد بعد ذكر اعتراض الرازي وظني أن هذا تكلف والحق ما ذكره الشيخ ووجه التكلف أن تقدير الفاعل الموجد وهو الله تعالى في سرتني رؤيتك ونحوه تقدير لما لم يقصد في الاستعمال ولا يتعلق به الغرض في التراكيب أفاده الصبان عن اليعقوبي (قوله وأنكر السكاكي إلخ) تقليلا للانتشار وتقريبا لمضبط اعتبارات البلغاء اهـ صبان (قوله في سلك الاستعارة بالكناية) وهي عنده أن يذكر المشبه ويريد المشبه به بواسطة قرينة وهي أن تنسب إليه شيئا من اللوازم المساوية للمشبه به مثل أن تشبه المنية بالسبع في اغتيال النفوس ثم تفردها بالذكر مرادا بها المشبه به وتضيف إليها شيئا من لوازم السبع فتقول مخالب المنية نشبت بفلان قاله السعد وقوله مرادا بها المشبه به أي الادعائي قال الصبان في الاستعارة بالكناية استعارة بالكناية بأن تشبه الاستعارة بالكناية بالدر المنظوم في سلك تشبيها مضمرا في النفس والسلك تخييل والنظم ترشيح (قوله بجعل الربيع) أي لفظ الربيع صبان (قوله المبالغة في التشبيه) الظاهر أن مراده بالمبالغة في التشبيه إدخال المشبه في جنس المشبه به وجعله من أفراده ادعاء راجع سم صبان (قوله وجعل نسبة إنبات إلخ) فيه أن السكاكي يجعل قرينة الاستعارة بالكناية استعارة تخييلية بالمعنى الذي ذهب إليه فيها فالموافق لمذهبه أن يقول وجعل استعارة ما هو لخاصة من خواص المشبه به لصورة وهمية تتوهم في المشبه شبيهة بتلك الخاصة مثبتة للمشبه قرينة الاستعارة ويمكن أن يتكلف ويحمل كلامه على أن المراد وجعل نسبة ما هو مشبه بالإنبات إلخ كذا يستفاد من الصبان عن الأطول (قوله فليرجع إلى الأصل إلخ) لا داعي إلى الرجوع ولا إلى نقلها حيث لم تسلم مع عدم اقتضاء الحال إياها.
(الباب الثاني في) أحوال (المسند إليه)
(قوله أي الأمور العارضة إلخ) قيل أي الأمور العارضة له التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال أي تكون سببا قريبا لتلك المطابقة حتى لا يرد الرفع فإنه عارض للمسند إليه من حيث إنه مسند إليه ولا حاجة إليه لأن المقصود أن الأمور المذكورة في هذا الباب عارضة للمسند إليه باعتباره كذلك لأن كل ما هو عارض له بهذا الاعتبار فهو مذكور فإن كثيرا من الأحوال العارضة له من حيث هو كذلك لم يخرج عن القوة إلى الفعل ولم يدون اهـ عبد الحكيم وقوله فإنه عارض إلخ تعليل للمنفي وعلة النفي مفهومة مما قبله وهي أن الرفع ليس سببا قريبا للمطابقة بل هو سبب بعيد من حيث توقف صحة أصل المعنى التي يعتبر بعدها الأسباب القريبة عليه تأمل (قوله من حيث إلخ) حيثية تقييد خرج ما يعرض له من حيث ذاته ككونه جوهرا أو عرضا كليا أو جزئيا أو من حيث حروفه ككونه ثلاثيا أو رباعيا أو غير ذلك اهـ صبان (قوله وقدمه) أي قدم أحواله وكذا ما بعده (قوله كالموصوف) أي اللفظي وإلا فهو موصوف معنى