فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 190

وكذا يقال فيما بعده (قوله والموصوف) أي المعنوي ففي الكلام شبه استخدام (قوله ولأنه) أي المسند إليه (قوله يحذف للعلم) مثل العلم ادعاء أنه معلوم متعين فيقال وهاب الألوف أي السلطان مثلا فحذف لادعاء أنه متعين ولو لم يتعين قاله ع ق (قوله لكون الحذف عبارة) أي في الاصطلاح وإن كان لفظه من حيث مفهومه اللغوي أعني الإسقاط مشعرا بالعدم بعد الإتيان لذا اختير على لفظ الترك إشارة إلى كونه ركنا أعظم كأنه أسقط صبان عن عبد الحكيم وقوله ولذا أي للإشعار المذكور وقوله إشارة إلخ أي بمراعاة معناه اللغوي (قوله وعدم الحادث سابق على وجوده) أي فالحذف مقدم على الذكر أي والإثبات مقدم على باقي الأحوال لكونها كالتفصيل له كما قال عبد الحكيم فاندفع ما يقال هذه النكتة إنما تقتضي التقديم على الذكر دون بقية الأحوال وبحث في الدفع بأن باقي الأحوال الآتية يجري في المسند إليه المحذوف أيضا فهي تفصيل للحذف إلا أن يجاب بأن جريانها في المذكور أظهر من جريانها في المحذوف فكونه للذكر أقوى فتأمل صبان (قوله وحذفه يتوقف إلخ) أي الحذف الذي نحن فيه وهو ما يكون منويا في التقدير لا الحذف الذي يكون نسيا منسيا كحذف فاعل المصدر وفاعل المبني للمفعول فإنه لا يحتاج إلى القرينة لعدم كونه مرادا اهـ عبد الحكيم وقوله وهو ما يكون أي متعلقه وكذا ما بعده (قوله عارفا به) أي بمتعلقه أي متمكنا من معرفة المحذوف لأن القرينة لا توجب العرفان بالفعل اهـ عبد الحكيم أي فالمدار على قرينة لو تأملها السامع عرف المحذوف لا قرينة يعرف بها بالفعل (قوله بقرينة) أي دالة على المحذوف إما بخصوصه أو بكونه أحد الأشياء المعينة كما في ما حذف لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن اهـ عبد الحكيم كقولك يعطي الألوف فإن القرينة وهي إسناد الإعطاء لا توجب معرفة واحد بخصوصه فالحذف هنا لما ذكره (قوله ما يقتضي إلخ) سواء كان حاملا عليه أو غاية مترتبة عليه فاللام في قول المصنف ولاختبار لمطلق التعليل الشامل للحاملية والغرضية أفاده عبد الحكيم وقوله سوء كان حاملا عليه كالضيق وقوله أو غاية إلخ كتأتي الإنكار عند الحاجة إليه وإنما لم تجعل التعليل المطلق معنى للام الأولى الداخلة على العلم لأنها ليست متسلطة على ما بعده بخلاف الثانية فإنها مسلطة فاحتيج لذلك فيها لتناسب جميع ما بعدها تأمل (قوله هل يتنبه أم لا) أي أم لا يتنبه إلا بالصراحة فيقال مثلا عند حضور رجلين أحدهما تقدمت للسامع معه صحبة دون الآخر غادر والله يعني الصاحب لأن الغدر مناسب للصحبة ولو صح أن ينسب لغير الصاحب أيضا اختبارا للسامع هل يتنبه أن المسند إليه هو الصاحب بقرينة نسبة الغدر الذي اشتدت نسبته للصحبة أم لا ع ق هذا وأم هنا منقطعة كأن المتردد ينتقل من الاستفهام عن حكم إلى الاستفهام عن حكم آخر في الرضى قال سيبويه أم في قولك أزيد عندك أم لا منقطعة كأنه ظن السائل أن زيدا عنده فاستفهم ثم أدركه مثل ذلك الظن في أنه ليس عنده فقال أم لا وإنما عدها منقطعة لأنه لو سكت على قوله أزيد عندك يعلم المخاطب أنه يريد أهو عندك أم ليس عندك فلا بد أن يكون لقولك أم لا فائدة متجددة وهي تغير ظن كونه عندك إلى ظن أنه ليس عندك وهذا إضراب وإذا كانت منقطعة جاز استعمالها مع هل فإنها تستعمل مع جميع كلمات الاستفهام فافهم فإنه قد زل فيه الأقدام اهـ من عبد الحكيم وبكون أم منقطعة مع هل يندفع الاعتراض بأنه تقرر في كتب النحو أن هل لا يؤتى لها بمعادل على أن ابن مالك جوز وقوعها موقع الهمزة فيؤتى لها بمعادل كذا في الفنري ذكره الصبان فيما سبق وقوله كأن المتردد إلخ عبر بالكأنية أولا وثانيا للإشارة إلى أن الواقع رجحان يسير لا يقتضي الانتقال حقيقة لا ظن حقيقي وحينئذ فالمراد بالظن في قوله وهي تغير ظن إلخ الظن التنزيلي تأمل (قوله هل ينتبه بالقرائن إلخ) كما إذا حضر شخصان أحدهما أقدم صحبة من الآخر فتقول أحسن للإحسان والله تريد أقدمهما وهو زيد مثلا اختبارا لذكاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت