فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 190

المخاطب هل ينتبه لهذا المحذوف لهذه القرينة التي معها خفاء وهي أن أهل الإحسان ذو الصداقة القديمة دون حادثها أم لا اهـ يعقوبي وقوله أقدم صحبة إلخ المناسب لآخر العبارة أن يقول أحدهما قديم الصحبة دون الآخر فتقول حقيق بالإحسان إلخ وقوله هل يتنبه إلخ الظاهر أنه مرتبط بمحذوف أي لتعرف جواب هل إلخ تأمل (قوله صحة الإنكار) أي إنكار المتكلم وقوله عند الحاجة متعلق بصحة (قوله لمن عرفه معك) أي لمن عرفه أنه دائما مصاحب لكل بحيث صارت صحبتك له قرينة عليه عند الحذف (قوله ضيق الفرصة) صنيعه يقتضي إضافة ضيق في المصنف إلى فرصة والذي يقتضيه صنيع ع ق أن ضيق منون وفرصة معطوف على ما قبله أي ضيق لنحو ضجر وخوف فوات فرصة قال وهو من أسباب الضيق ولا يخفى أن هذا الصنيع أحسن لإفادة المتن عليه ما لم يفده الأول (قوله وهي المبادرة) هذا المعنى على فرض نبوته لا يحسن ملاءمته لقوله أي ضيق زمنها إذ لا خفاء في ركة قولنا إن الحذف لضيق زمان المبادرة والذي في اليعقوبي أنها ما يغتنم تناوله والأمر عليه ظاهر (قوله إجلاله) كقولك مقرر للشرائع وموضح للدليل فيجب الاتباع تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقوبي (قوله تحقيره إلخ) كقولك موسوس ملعون ما ضر وما نفع تريد الشيطان اهـ منه (قوله النظم) أي استقامته (قوله من جهة الوزن) كما في قوله: قال لي كيف أنت قلت عليل. إذ لو قال أنا عليل فسد وزن البيت ع ق (قوله أو القافية) أي أو ضرورة استقامته من جهة القافية كما في قوله:

قد قال عذولي فتاك آتي = فأجبت وقلت كذبت متى

قد قال حبيبك ذو خفر = وكبير السن فقلت فتى

فالمسند إليه محذوف لأجل المحافظة على القافية أي متى الإتيان ثم الغرض من الحذف المحافظة على القافية وإن كان فيه أيضا محافظة على الوزن إلا أنها غير مقصودة وفرق بين الحاصل قصدا والحاصل من غير قصد فاندفع ما يقال أن مقابلة المحافظة على الوزن بالمحافظة على القافية تفيد تباينهما وعدم اجتماعهما وليس كذلك اهـ دسوقي (قوله وفي معناه) أي النظم (قوله ضرورة السجع) أي استقامته نحو طلب الحبيب ألفين فقلت له أين أي أين هما (قوله رمية من غير رام) أي هذه رمية مصببة من غير رام مصبب بل من رام مخطئ سيرامي وهذا مثل يضرب لمن صدر منه ما ليس هو أهلا للصدور منه ع ق اهـ صبان (قوله ومن ذلك) أي مما حذف فيه لاتباع الاستعمال (قوله وذكر المصنف) أي في ضمن التمثيل لا بالصراحة [تنبيه] قد يجتمع في المثال أغراض متعددة كما في:

قال لي كيف أنت قلت عليل

فإنه قد اجتمع فيه العلم والضيق واستقامة الوزن أفاده ع ق وسيأتي نظير هذا المثال (قوله لأن طريقهم إلخ) علة لقوله توصل (قوله الورع) هو التباعد عن المحرمات والشبهات (قوله والتهاون) عطف على حظوظ (قوله ومن لا قدم إلخ) أي لا ثبوت وهذا الكلام مشكل ظاهره ولسنا من أهل فهم باطنه (قوله للأصل) أي لكون ذكره الأصل (قوله إيضاح) أي زيادة إيضاح كما سيظهر (قوله الأصل) أي الذي لا يعدل عنه إلا لمقتض اهـ صبان (قوله ولا مقتضي للعدول) ليكون مرجحا للذكر على الحذف والمراد عدم المقتضي في قصد المتكلم فلا يرد أن الكلام في قيام القرينة المعينة للمحذوف كما يدل عليه سابق كلامه ولاحقه فالعلم محقق في جميع صور الذكر وقوله ولا مقتضي للعدول منصوب وسقوط التنوين إما لكونه مضافا واللام زائدة كما قال سيبويه في لا غلام لك وإما تشبيها له بالمضاف كما قال ابن الحاجب أفاده عبد الحكيم قال الصبان أفاد بهذا القيد يعني ولا مقتضى إلخ أن مجرد الأصالة لا تصلح نكتة بل لا بد معها من انتفاء المعارض المقتضي للحذف حتى إذا وجد رجح على الأصالة بخلاف بقية النكات فإن كلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت