فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 190

منها يصلح بمجرده نكتة أفاده الصفوي اهـ (قوله من قرينة) أي من لازمها وهو العلم وقوله أو غيرها أي القرينة أي غير لازمها من باقي النكات وأما القرينة نفسها فلا يصح نفيها كما علمت وإن أوهم ظاهر الشارح ذلك وعبارة الشارح أصلها للسيوطي وكان الأولى حذفها ويقول بأن لم تحصل نكتة بأن ترجح الحذف كما صنع اليعقوبي (قوله الاحتياط لضعف إلخ) كما إذا حضر رجلان وأحدهما يظن فيه السامع خيرا وهو صاحبه فتقول صاحبك غشاش خائن لا يوثق به لأنك لو لم تذكر لفظ الصاحب فربما لم يفهم المراد ولو دلت قرينة حسن ظنه بالصاحب أنه المراد لأنه هو المناسب أن يرد فيه على المخاطب فيما ظن فيه ولما خفيت القرينة وضعف التعويل عليها ذكرته احتياطا قاله ع ق والتعويل الاعتماد (قوله الإيضاح) أي زيادة إيضاح المسند إليه فنفس الإيضاح حاصل عند الحذف أيضا لوجود القرينة المعينة له وفي الذكر زيادته لأن الدلالة اللفظية اجتمعت مع الدلالة العقلية اهـ عبد الحكيم (قوله أي بسط إلخ) فقد أطلق اللازم وأراد الملزوم (قوله في مقام إلخ) قد يقال هذا القيد يمكن أن يعتبر في غير هذه النكتة كالتلذذ فيقال في مقام يكون فيه التلذذ مطلوبا فما وجه تخصيص هذه النكتة به. ويجاب بأن مجرد بسط الكلام ليس نكتة لأنه قد يكون قبيحا وإنما يكون نكتة بهذا القيد فلا بد من ذكره لتحقق النكتة بخلاف بقية النكات فلا يتوقف تحققها على ذلك أفاده الدسوقي هذا ولو عبر بالسماع بدل الإصغاء لكان أولى ليناسب المثال إذ لا يقال في جنابه تعالى إصغاء إذ الإصغاء إمالة الأذن للسماع ويجاب بأن الإصغاء مجاز في الإقبال على المتكلم أفاده الصبان. وأقول هذا الجواب لا يلاقي الاعتراض فإنه إنما يصح التعبير بالإصغاء ولا يدفع كونه خلاف الأولى فالمناسب في الجواب أن يقال إنه لو عبر بالسماع لأوهمت العبارة طلب تحصيل الحاصل فعبر بالإصغاء مرادا به الإقبال على المتكلم مجازا لدفع هذا الإيهام فليس التعبير بالسماع أولى تأمل (قوله للمتكلم) متعلق بمطلوبا وقوله لعظمته أي السامع (قوله نحو هي عصاي) أي نحو قوله تعالى حكاية عن موسى هي عصاي فكان يكفيه في الجواب أن يقول عصا لكنه ذكر المسند إليه لأجل بسط الكلام في هذا المقام الذي إصغاء السامع فيه مطلوب للمتكلم دسوقي (قوله نحو الحبيب راض) أي في جواب من قال هل الحبيب راض ويكفي لولا التلذذ أن يقال راض (قوله نحو محمد إلخ) أي في جواب من قال هل محمد إلخ ويكفي في الجواب لولا التبرك أن يقال وسيلتنا (قوله ومنها التعظيم) أي إظهاره وكذا في الإهانة (قوله ضرورة النظم إلى وزن إلخ) مثالهما قول الشاعر:

قال العذول وقد رأى ولهي به = صف لي حبيبك قلت حي مفرد

فلذا إذا ما غاب عني سيدي = ضاق الفضا ولهجت أين السيد

فإن كلا من حبي والسيد معروف مما قبله لكنه ذكر الأول لاستقامة الوزن والثاني لاستقامة القافية وهو وإن توقف عليه الوزن أيضا لكن ليس ملحوظا ثم قول الشارح ومنها ضرورة إلخ بيان للمقصود من المصنف في ذاته مع ميل إلى ما فهمه من كلامه بما ذكره آخرا ويأتي ما فيه (قوله ضرورة السجع) نحو طلب الحبيب جرعتين لإزالة الظمأ فقلت له يا سيدي أين هما (قوله التعبد بذكره) أي إدخاله في العبادة بحيث لا ينبغي تركه لطلب الشارع إياه وإن كان هذا المسند إليه معلوما (قوله نحو الله أكبر) إذ لو قيل أكبر أي من كل شيء علم أنه هو الله تعالى ولكن لا ينبغي ترك المسند إليه فيما أمر فيه بذكره (قوله التعجب) أي إظهار التعجب من المسند إليه إذ نفس التعجب لا يتوقف على الذكر الدسوقي (قوله زيد يقاوم إلخ) لا شك أن منشأ التعجب مقاومة الأسد لكن في ذكر المسند إليه إظهار للتعجب منه اهـ يعقوبي (قوله والتهويل والتخويف) قال الصبان الظاهر تقدير إظهار فيه أيضا لحصوله بإسناد المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت