فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 190

لشيء والتعريف زائد عليه يحتاج إلى داع اهـ عبد الحكيم (قوله والإتيان إلخ) شروع في بيان نكتة التعريف العامة الموجبة للعدول عن التنكير وقد حذفها المصنف كأصله وكان المناسب له ذكرها وقد ذكر عبد الحكيم جوابا عن الأصل لا يجرى هنا (قوله لإفادة المخاطب إلخ) فإن كلا من فائدة الخبر ولازمها كلما ازداد متعلقه معرفة زاد غرابة وأتمية فإذا قلنا ثوب لبيس اشترى في السوق لم يكن كقولنا ثوب من حرير فيه طراز ذراع طوله ألف شبر اشتراه فلان من فلان بألف دينار في مكان كذا وكذا والأصل في التعيين الموجب لازدياد الفائدة المعارف لأنها تفيد التعيين بالوضع اهـ يعقوبي (قوله لأن النكرة إلخ) تعليل لمحذوف هو علة لتخصيص الإتيان المذكور بكونه للإفادة المذكورة يعلم تقديره مما ذكرنا عن اليعقوبي أي لأن المعارف أصل في التعيين الموجب لازدياد الفائدة دون النكرات لأن النكرة إلخ (قوله أن تخصص) بالبناء للمفعول أي مدلولها (قوله لأنه) أي تخصيص المعرفة أي صيرورة مدلولها خاصا وقوله وضعي أي يفهم من نفس المعرفة بالوضع وقوله بخلاف تخصيص النكرة أي بخلاف التخصيص الحاصل للنكرة فإنه يفهم من ملاحظة انحصار الوصف وأما من حيث المفهوم فالشيوع باق فلا يرد أن تخصيص النكرة بالوصف أيضا بالوضع النوعي كالمعرف باللام والمضاف اهـ عبد الحكيم. وحاصل الجواب أن المراد بكونه وضعيا أنه مفهوم من نفس الكلمة بالوضع ولا كذلك التخصيص الحاصل في النكرة فإنه يفهم من ملاحظة انحصار الوصف ومفهوم الكلمة شائع لا تخصيص فيه مطلقا وجد وصف أم لا وقوله بالوضع النوعي كأن يقول الواضع وضعت نفس النكرة لتتخصص به (قوله والتعريف يكون إلخ) تمهيد لبيان نكات التعاريف الخاصة وقوله أما تعريفه شروع في البيان المذكور (قوله فلكون المقام إلخ) أي لكون المقام مقام التعبير عن المتكلم من حيث إنه متكلم وعن المخاطب من حيث إنه مخاطب وعن الغائب من حيث إنه غائب فلا يرد أن مقام التكلم متحقق في قوله الخليفة أمير المؤمنين يأمرك بكذا مع عدم الإضمار وأن الخطاب أعني توجيه الكلام إلى الحاضر لا يقتضي التعبير بضمير المخاطب كما تقول في حضرة جماعة كلاما تخاطب به واحدا منها وأن الغيبة وهي كون الشخص غير متكلم ولا مخاطب لا يستدعي الإضمار فإن الأسماء الظواهر كلها غيبة دسوقي عن عبد الحكيم وقوله مقام التعبير إلخ أي ولا يناسب ذلك إلا الضمير لأنه الموضوع للمتكلم وكذا يقال في الأخيرين (قوله نحو أنا ضربت) الشاهد في أنا والتاء وجمع بينهما إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الضمير متصلا أو منفصلا تأمل وكذا يقال فيما بعد اهـ صبان (قوله لتقدم ذكره) أفاد الصبان أنه قيد لاقتضاء كون المقام للغيبة الإضمار وعليه فاللام بمعنى مع. وفي الكلام حذف مضاف أي ذكر مرجعه وهذا هو الذي ينبغي التعويل عليه وإن تبادر من الشارح أنه علة لكون المقام مقام غيبة وأفاد عن الأطول قيدا ثانيا ذكره في المفتاح وهو أن يراد الإشارة إلى المذكورة من حيث إنه حاضر في ذهن السامع لذلك الذكر حتى لو تقدم ولم يقصد الإشارة إليه من هذه الحيثية لم يضمر نحو- وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله- (قوله أو تقديرا) بأن يكون المرجع في تقدير التقديم لكون التقديم رتبته (قوله نحو جاء إلخ) فزيد في تقدير التقديم لكونه رتبته إذ هو فاعل يتقدم على سائر الفضلات (قوله أو قرينة حال) عطف على لفظ وإضافة قرينة إلى حال بيانية (قوله الدال على فوات إلخ) أي بسبب قوله إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي إلخ (قوله وإما حكما) بأن لا يدل عليه بشيء مما ذكر لكن قدم الضمير لنكتة (قوله نحو ضمير الشأن إلخ) فإن التقدم فيهما لازم للضمير لنكتة وهي البيان بعد الإبهام لكن حكم الضمير التأخر فالمرجع في حكم المتقدم ذكره (قوله وأصل الخطاب) أي اللائق به والواجب فيه بحكم الوضع اهـ عبد الحكيم (قوله أو أكثر) فالواجب بحكم الوضع أن يكون الخطاب بصيغة التثنية لاثنين معينين وبصيغة الجمع لجماعة معينة أو للجميع على سبيل الشمول كما في قوله تعالى-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت