فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 190

المسند إليه والباء للملابسة أفاده الدسوقي وقد فات المصنف قيد معتبر في النكتة وهو كون الإحضار باسم مختص به، ولو قال:

وعلم كي أو لا يحضر في = ذهن بشخصه وباسمه الوفي

لما فاته وقولنا وعلم بالجر عطف على مضمر والوفي تكملة واختصاص الاسم مفهوم من الإضافة لأن الأصل فيها إفادة الاختصاص (قوله كون المسند إليه) أي لفظه وقوله أي شخصيا قيد به لأن علم الجنس لا تعيين فيه فعلميته إنما هي حكمية حكم بثبوتها لضرورة كمجيئه ممنوعا من الصرف وترك إدخال اللام عليه وغير ذلك وقوله إحضاره أي المسند إليه أي معناه لأن العلم هو اللفظ والمحضر في ذهن السامع هو المعنى ففي كلامه استخدام (قوله الخاص به) المراد بكونه خاصا به أن لا يطلق باعتبار ذلك الوضع على غيره فدخلت الأعلام المشتركة أفاده اليعقوبي وقوله أن لا يطلق إلخ يفيد أن الباء داخلة على المقصور عليه (قوله باسم جنسه) المناسب في المقابلة أن يقول بجنسه. وأورد عليه أنه لا يخرج عنه اسم الجنس الموصوف بصفة خاصة نحو رجل حاكم القوم في البلد إذا لم يكن لهم فيها إلا حاكم واحد وأن الرحمن ليس بعلم مع أنهما يفيدان الإحضار المذكور. وأجيب بأن إفادتهما الإحضار لا من حيث الوضع بل من حيث الاختصاص العارض اهـ صبان (قوله نحو رجل عابد إلخ) فرجل في هذا المثال إن تعين بالقرينة لكنه لم يحضر إلا من جهة الجنسية المنافية من حيث هي للشخصية فالشاهد في رجل وأتى بعابد ليصح الابتداء بالنكرة أفاده الصبان وقوله وإن تعين إلخ أي وإن تعين بأنه زيد مثلا بالقرينة التي تقوم عند السامع على ذلك كتردد زيد العابد عليه دون غيره من العباد وقوله من حيث هي أي لا من حيث وجودها في ضمن فرد معين (قوله نحو جاءني زيد إلخ) الشاهد في وهو راكب (قوله فإنه) أي هذا التركيب (قوله وإن حصل) أي ببعضه أي وهو راكب (قوله بواسطة العلم) لأنه إليه يرجع الضمير (قوله أيضا) راجع للإحضار في ذهن السامع دون بواسطة العلم وإن تبادر منه رجوعه له كالإحضار ولو أخر قوله بواسطة العلم عن قوله ثانيا لأحسن (قوله بل ثانيا) أي بعد الإحضار بنفس العلم (قوله بضميره) نحو أنا ضربت زيدا وأنت ضربت عمرا فإن إحضار المسند إليه في ذهن السامع بأنا وأنت وإن كان ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به لأن أنا موضوعة لكل متكلم وأنت موضوع لكل مخاطب دسوقي (قوله أو إشارته) نحو هذا ضرب زيدا فإن هذا وإن أحضر المسند إليه في ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به لأن ذا موضوع لكل ما أشار إليه دسوقي (قوله نحو قوله إلخ) مثال لإيراد المصنف له علما لما ذكر.

[تبينه] هذه القيود لتحقيق مقام العلمية أي الإيتان بجميع ما يتعقل ويتضح به مقام العلمية أي المقام الذي يؤتى فيه بالمسند إليه علما وليس مقصودا منها الاحتراز وإلا فالقيد الأخير في الشارح مغن عن قوله بشخصه وابتداء لأن إحضار الشيء باسمه الخاص به إحضار له بعينه أول مرة فلا يكون إلا علما كذا يستفاد من السعد وحاشيتيه (قوله نحو محمد إلخ) أي إذا قيل في مقام يعلم فيه رسالته صلى الله عليه وسلم (قوله التلذذ) أي تحصيل اللذة (قوله نحو محمد يجب إلخ) ومنه قوله:

*ليلاي منكن أم ليلى من البشر*

فذكر ليلى ثانيا للتلذذ بدليل التكرار مع قرينة العشق فإن ما لا يتلذذ به لا يكرر أفاده ع ق (قوله فلا تركن) أي تمل (قوله زيد لا ينبغي إلخ) إذا قيل ذلك تنبيها على أن فيه ما يوجب ما ذكر للغفلة عنه (قوله التفاؤل) هو بالهمز (قوله السفاح) أي سفاك الدماء (قوله والتسجيل إلخ) أي ضبط الحكم وكتابته عليه كما لو قال الحاكم لعمرو هل أقر زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت