فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 190

بكذا فيقول عمرو زيد أقر بكذا فلم يقل هو أقر بكذا لأجل تسجيل الحكم عليه وضبطه بحيث لا يقدر على إنكار الشهادة عليه بعد اهـ دسوقي (قوله وغيره إلخ) لا يظهر منه إلا رجوع ضمير غيره إلى السامع وأن قوله كما تقدم راجع للتسجيل على السامع وغيره ولم يتقدم له ذكر التسجيل على غير السامع بل ولم يوجد في عبارة غيره والسعد الذي نقل الشارح عبارته ضمير غيره فيها يرجع إلى التسجيل بدليل قوله مبنيا للغير بما يناسب اعتباره في الأعلام ولا يمكن الرجوع للتسجيل هنا لأن الذي اقتضى ذكرها في السعد وهو إفادة أن للتعريف بالعلمية نكات لم تذكر لا يناسب صنيعه هنا إذ محله عقب ذكر النكات وحينئذ فكان على الشارح حذف قوله وغيره ويمكن أن يتكلف تصحيح الأمر الأول بأن يقال يسأل الحاكم الشاهد فيذكر الشاهد المسند إليه علما ويكتبه الحاكم كذلك للضبط على المشهود عليه الغائب فإنه متى رأى لفظ الشاهد مكتوبا بهذه الصفة لا يتأتى له الإنكار تدبر (قوله التعظيم) أي إظهاره إذ هو يحصل بمجرد الإسناد كما مر وكذا يقال في الإهانة (قوله يصلح له العلم) أي بحسب معناه الأصلي قبل جعله علما صبان (قوله الإضافي) أي قبل جعله علما وقوله لأن معناه أي معنى هذا العلم أعني أبا لهب بالنظر إلى الوضع الأول قبل جعله علما والمراد معناه المجازي فإن ملازم النار وملابسها بحسب الوضع الأول معنى مجازي له لأن المعنى الحقيقي أنه أب للنار والنار بنته لكن لم يقصد هذا المعنى الحقيقي لهذا التركيب أصلا لعدم صحته فيه والحاصل أن هذه الكناية مبنية على مجاز اهـ صبان (قوله ويلزمه أنه) أي الشخص جهنمي أي لزوما عرفيا ومثله يكفي عند أهل هذه الفنون لأنهم يكتفون بالملازمة في الجملة وهو أن يكون أحد الأمرين بحيث يصلح للانتقال منه للآخر وإن لم يكن هناك لزوم عقلي ولا شك أن ملازم النار يصلح للانتقال عنه إلى الجهنمي فاندفع ما يقال لا نسلم أنه يلزم من ملابسة الشخص النار الحقيقية أن يكون جهنميا لم لا يجوز أن يكون ملابسا لها وهو غير جهنمي ألا ترى للملائكة الزبانية فإنهم ملازمون لها ومع ذلك فهم غير جهنمية أفاده الدسوقي وتعبيره عن نار جهنم بالنار الحقيقية أخذه من قول المطول واللهب الحقيقي لهب جهنم (قوله فيكون انتقالا إلخ) أي فأبو لهب باعتبار الوضع العلمي مستعمل في الشخص المعين وينتقل منه باعتبار وضعه الأصلي إلى ملابس اللهب لينتقل منه إلى أنه جهنمي فهو كناية عن الصفة بالواسطة عبد الحكيم وقوله وينتقل منه أي بسبب التفات الذهن عند استعمال هذا اللفظ إلى وضعه الأصلي اهـ صبان (قوله من الملزوم) وهو ملازم النار وملابسها وقوله إلى اللازم وهو الجهنمي صبان (قوله وهذا القدر) أي الانتقال من المعنى الموضوع له أولا وإن لم يكن هو المستعمل فيه اللفظ لأن المستعمل فيه اللفظ الذات وفيه أن الانتقال في الكناية من المعنى المستعمل فيه اللفظ ولو بواسطة أو وسائط فإن كان المعنى الإضافي لازما للمعنى العلمي فلا تكلف في معنى الكناية حتى يقال وهذا القدر كاف وإن لم يكن لازما فلا انتقال فلا كناية أصلا وهنا ملازم النار غير لازم للشخص المعين من حيث هو شخص معين وهذا مدلول العلم إلا أن يقال المراد أنه يفهم عند استعمال اللفظ في المعنى العلمي الإضافي لأنه يلتفت إلى المعاني الأصلية عند الاستعمال في المعاني الحالية ثم ينتقل عن المعنى الإضافي إلى لازمه وهذا كاف يس ملخصا صبان وقوله ولو بواسطة الأوضح أنه مبالغة في محذوف متعلق بالانتقال أي إلى اللازم ولو إلخ وقوله من حيث إلخ أي لا من حيث إنه كافر وقوله وهذا أي الفهم المذكور كاف لتنزيله منزلة اللزوم تأمل (قوله وليس المراد إلخ) توضيحه أنه ليس المراد بالكناية أن واضع الكناية للشخص المعلوم لخط منه كونه جهنميا فوضعها له نظرا لأصل اللغة فيها من حيث إنها تركيب إضافي يلزم معناها ما ذكر وإنما كان هذا غير مراد لأن الظاهر خلافه إذ قيل إنما كنى بذلك لكونه كان ملتهبا أي وجهه ثم إن هذا الذي ذكره لا يصح كونه إشارة إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت