فهرس الكتاب
نقله السعد ورده كما سيظهر ولا كونه قليلا آخر غير ما رده السعد إذ لم يقل به أحد كما هو معلوم ولا كونه دفعا لما يتوهم إذ لا يتوهم أحد أن المراد بالكناية كون الواضع لاحظ مناسبة بين اللفظ والموضوع له إذ هذا بعيد عن الكناية بمراحل على أن الكناية أمر يصدر عن مستعمل اللفظ لا عن واضعه لمعناه فالمناسب حذف هذا الكلام (قوله أن واضع هذه الكنية) أي وهو عبد المطلب أو غيره (قوله من المكنى بها) هو الشخص المعلوم المسمى بعبد العزى (قوله ذلك المعنى) أي كونه جهنميا (قوله لغة) لعله منصوب بنزع الخافض متعلق بمحذوف أي الملحوظ لغة أي بعد المعنى الأصلي (قوله لأن الظاهر إلخ) علة للنفي في قوله وليس المراد (قوله إذ قيل إلخ) علة لكون الظاهر خلافه (قوله ملتهبا) من باب الحذف والإيصال أي وجهه (قوله والمراد إلخ) راجع لما قبل قوله وليس المراد أتى به لإفادة ما انبنت عليه الكناية (قوله ومن فهم خلاف إلخ) أي بأن قال المراد بالكناية هنا أن يطلق اللفظ ويراد به لازم معناه الذي اشتهر به كما يقال في حق شخص ما جاء حاتم ويراد به لازمه أي جواد أو الذي لم يشتهر به كما يقال جاء أبو لهب ويراد به لازمه في الجملة أي جهنمي ولا يراد به الشخص المسمى بحاتم ولا بأبي لهب من اليعقوبي فالعلم على هذا مستعمل في نفس اللازم وعلى الأول مستعمل في معناه العلمي ملتفتا معه إلى المعنى الأصلي ليتوصل بهذا الالتفات إلى لازم المعنى الأصلي (قوله فيكفيه رد إلخ) رده بثلاثة أمور الأول أنه حينئذ يكون لفظ العلم استعارة لأنه قد استعمل لفظ حاتم في غير ما وضع له وهو رجل آخر جواد لعلاقة المشابهة في الجود وكذا أبو لهب مستعمل في غير ما وضع له وهو رجل آخر جهنمي لعلاقة المشابهة في الكفر والجهنمية والقرينة هنا مانعة من إرادة المعنى الأصلي لاستحالة أن يكون حاتم الطائي أو عبد العزى جاءك للعلم بموتهما وذلك معنى الاستعارة. الثاني أنه لو كان المراد في تقرير الكناية ما ذكره هذا القائل من أن اللفظ مستعمل في لازم الذات لزم عليه أنك إذا أشرت لكافر وقلت فعل كذا هذا لرجل والقصد أن الفعل صدر من غير هذا الرجل المشار إليه أو قلت في شأن كافر لا يسمى بأبي جهل أبو جهل فعل كذا يكون كناية عن الجهنمي لأنك أطلقت اسم الملزوم وهو أبو جهل وأردت اللازم وهو الجهنمي وجعل هذا من الكناية لم يقل به أحد ووجه الاستلزام أن هذا القائل جعل منشأ الانتقال للجهنمي كون الذات الكافرة مستلزمة له. الثالث أنه مثل صاحب المفتاح وغيره لهذه الكناية بقوله تعالى -تبت يدا أبي لهب- ولا شك أن المراد الشخص المسمى بأبي لهب لا كافر آخر واليد في الآية مقحمة فلا اعتراض بأن الكلام في المسند إليه وأبي لهب ليس كذلك اهـ من السعد وحاشيتيه (قوله بالوصل) أي معرفا بالوصل أي بالصلة أو بإيراده موصولا ع ق (قوله للتفخيم) أي تفخيم المسند إليه أي تعظيمه والتهويل بشأنه لما في الموصول من الإبهام المشعر بأنه أعظم من أن يدرك اهـ منه (قوله أو هجنة) أي أو لهجنة أي لدفعها وذلك إذا كان في ذكر غير الموصول كالعلم استهجان واستقباح إما لإشعاره بمعنى تقع النفرة منه لاستقذاره عرفا كما في مثال الشارح الآتي وإما النفرة في اجتماع حروفه (قوله من مرجحات إلخ) أراد أن التفخيم وما بعده يرجح الموصولية على غيرها مما لا يناسب هذه النكات فلا يشترط في نكتة منها أن تكون مختصة بالموصولية ولا أن تكون بها أولى بل يكفي وجود مناسبة بينهما وحصولها بها وإن أمكن حصولها بغيرها أيضا كالاستهجان فإنه لا يستدعي الموصولية لجواز أن يعبر بطريق آخر لا استهجان فيه وكعدم علم السامع بغير الصلة فإنه لا يستدعي الموصولية لأنه إذا علم بالصلة أمكن أن يعبر بطريق آخر غير الموصولية نحو مصاحبنا بالأمس كذا بدل الذي كان معنا بالأمس ونظير ما قيل هنا من الترجيح يقال في غير ما هنا. قال الصبان لكن يسأل حينئذ عن وجه ذكر النكتة التي تحصل بأكثر من طريق مع طريق دون ما عداه اهـ قلت لعلهم نظروا لما هو أدور في الاستعمال