فهرس الكتاب
الخبر من جنس الخيبة لما علمت وفي هذا الإيماء تعريض بإهانة المسند إليه حيث أوجبت مخالفته للمخاطب خيبة وترك الشارح جعله ذريعة إلى الإهانة لشأن الخبر ومثاله قولك الذي لا يحسن معرفة الفقه قد صنف فيه ففي الموصول مع الصلة إيماء إلى أن الخبر من نوع ما يتعلق بالفقه كالتصنيف وفي ذلك الإيماء تعريض بأن المصنف مثلا بالفتح قبيح مهان وحينئذ فالتصنيف قبيح مهان أفاده السعد والدسوقي (قوله واستفراغه) استفرغه وقوله بعده أي بعد المسند إليه الموصول (قوله والذي حارت إلخ) أي تحيرت وتحير البرية مراد معه لازمه وهو الاختلاف والاضطراب وقوله فيه أي في أنه يعاد أو لا يعاد فبعضهم يقول بالأول وبعضهم بالثاني (قوله مستحدث من جماد) المراد باستحداث الحيوان من الجماد البعث والمعاد للأجسام الحيوانية يوم القيامة وقرر بعضهم أن المراد استحداثه من النطفة بناء على أنها جماد أو من التراب باعتبار الأصل اهـ صبان والجماد على الأول التراب الذي تنبت منه الأجسام عند إرادة البعث (قوله ومنها عدم علم إلخ) ضمير منها للمرجحات وعد هذه النكتة من المرجحات هو ما يشعر به كلام الفنري والذي في عبد الحكيم أنها موجبة لإيراد المسند إليه موصولا فراجعه إن شئت (قوله بالأحوال المختصة به) الأولى أن يقال بالأمور المختصة به ليشمل عدم الاسم ثم إن المراد باختصاصها به عدم عمومها لغالب الناس لا عدم وجودها في غيره اهـ دسوقي (قوله الذي أطعمناه إلخ) فالمخاطب لم يعلم شيئا من أحوال المسند إليه إلا كونهما أطعماه بالأمس (قوله وفي معناه) أي في حكمه من كون طريقه التعريف بالموصولية (قوله عدم علم المتكلم) أي بسوى الصلة من الأحوال المختصة به (قوله الذي حولنا إلخ) المناسب الذين (قوله وبالإشارة) عطف على قوله بالوصل (قوله من قرب) حسي أو معنوي وهو الحاصل بتقدم ذكر المشار إليه مثلا (قوله أو استجهال) أي للمخاطب أي عده جاهلا حتى كأنه لا يدرك غير المحسوس المشار إليه من جهة أن الأصل في اسم الإشارة أن يشار به إلى محسوس أفاده ع ق (قوله أو غاية إلخ) أي لتمييزه غاية التمييز بالإشارة الحسية المقتضية لذلك التمييز لأن الإشارة إلى شيء تتنزل منزلة وضع اليد عليه حيث يقتضي المقام غاية التمييز لزيادة مدح وذم لأن المدح والذم مع غاية التمييز أكمل اهـ ع ق ومثلهما ما ذكره الشارح (قوله بيان حال المشار إليه إلخ) إن قيل كون ذا للقريب وذلك أو ذاك للبعيد مما تبينه اللغة لأنه بالوضع فلا ينبغي أن يتعلق به نظر علم المعاني لأنه إنما يبحث عن الزائد على أصل المراد أي المعنى المقصود بالوضع، أجيب بأن الأمور اللغوية قد يتعلق بها غرض البليغ إذا لم يكن المقام يقتضي أزيد منها لقصور المخاطب فيبحث عنها أهل اللغة من حيث الوضع لها وأهل المعاني من حيث إنها مطابقة لمقتضى الحال فتدبر صبان (قوله أي تجهيله) أي نسبته إلى الجهل وعده جاهلا هذا هو المناسب من معاني التفعيل في هذه المادة ففي تفسير الاستجهال بالتجهيل الذي لا يناسبه إلا هذا المعنى إشارة إلى أن السين والتاء للنسبة والعد وقد أفدناه فيما مر عن ع ق (قوله والتعريض) عطف مغاير لما قبله إذ التعريض يتوقف على التكلم والاستجهال حاصل قبله باعث عليه فهما نكتتان تدبر (قوله أولئك آبائي إلخ) ففي قوله أولئك آبائي تعريض بغباوة جرير وأنه لا يدرك غير المحسوس بخلاف ما لو قال فلان وفلان وفلان آبائي وقوله فجئني بمثلهم أمر تعجيز أي لا تقدر أن تأتي بمثلهم في مناقبهم وقوله المجامع أي مجامع الافتخار والإنشاد اهـ يعقوبي (قوله غاية التمييز) فيه أنه يقتضي أنه أعرف من سائر المعارف مع أنه مؤخر الرتبة في التعريف عن بعضها كما تقرر في محله اللهم إلا أن يقال أن المراد غاية التمييز بالنسبة لما تحته من المعارف لا لما فوقه ويكون الكلام في مقام لا يمكن فيه التعبير بما فوقه من المعارف (قوله حسا) تمييز لقوله إحضار أي لإحضاره من جهة الحس أي من جهة إدراك حس السامع له حقيقة أو تنزيلا بالإشارة تأمل (قوله فردا) أي في حال كونه فردا أو أمدح فردا فهو