فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 190

منصوب إما على الحال أو على تقدير الناصب وقوله في محاسنه جمع حسن معنى لا لفظا وقوله من نسل شيبان خبر بعد خبر وشيبان قبيلة من قبائل العرب وقوله بين الضال والسلم حال من نسل شيبان أي حال كون نسل شيبان مستقرا بين الضال وهو السدر والسلم وهو شجر له شوك وهما من شجر البوادي وأشار بذلك إلى ما يتمادح به العرب من سكنى البادية لأن العز مفقود في الحضر يعقوبي وقوله معنى لا لفظا ومفرده في اللفظ محسن بمعنى حسن أفاده الدسوقي (قوله قصد تعظيمه بالقرب) أي يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة لقصد تعظيم معناه بسبب دلالته على القرب وهذا بناء على أن المشار إليه مخالط للنفس وأنه لا يغيب عنها فهو حاضر أفاده الصبان عن سم (قوله نحو إن هذا القرآن إلخ) ففي الإشارة بهذا إلى القرآن إعلام بأنه مخالط للنفس لا يغيب عنها وفيه من التعظيم ما لا يخفى ومعنى أقوم أعدل وأصوب والظاهر أن التفضيل ليس على بابه (قوله ورفعة قدره) عطف تفسير (قوله نزلت دناءتها إلخ) وذلك لأن الدنيء وإن كان بعيدا لا يحتاج في الوصول إليه إلى الوسائط فدناءته لكونها أوجبت ما ذكر منزلة منزلة قربه (قوله نحو ذلك الفاسق إلخ) نزلت حقارته عن ساحة عز الحضور والخطاب منزلة بعد المسافة قاله السعد وإضافة عز لما بعده من إضافة الصفة للموصوف أي عن ساحة الحضور العزيز (قوله التنبيه) أي تنبيه المتكلم السامع وقوله عند ذكر أي عند وقوع الذكر وحصوله بحيث يكون قد حصل بالفعل كما أفاده اليعقوبي وقوله أوصاف قال الصبان ليس المراد بالأوصاف خصوص النعوت النحوية اهـ أي بل ما هو أعم فإن الأوصاف المذكورة في المثال الآتي صلات وقوله بعد المشار إليه أي بعد ذكر الشيء الذي عبر عنه باسم الإشارة بعد الأوصاف وقوله على أن متعلق بالتنبيه وقوله حقيق الظاهر أنه هنا بمعنى فاعل أي متأهل لما ذكر وقوله بما يرد أي بمسند يرد وقوله بسبب متعلق بحقيق هذا إيضاح ما قاله الشارح تبعا للأصل قال الصبان قال العصام لا يخفى أن التنبيه لا يتوقف على تعدد الأوصاف ولا على كونها عقب المشار إليه فإنه يصح أن تكون قبله كأن نقول جاءني الفاضل الكامل زيد وهذا يستحق الإكرام ولا على أن يكون ما هو جدير به وأرادا بعده كأن نقول ويستحق الإكرام هذا وحينئذ فالواضح أن يقول أو التنبيه عند الإشارة إلى موصوف على أن المشار إليه جدير بما أسند لاسم الإشارة من أجل كونه موصوفا اهـ (قوله أولئك على هدى من ربهم) شاهد أول وقوله وأولئك هم المفلحون شاهد ثان قاله النوبي اهـ صبان (قوله وهو الذين يؤمنون) أي الذوات معهودة بعنوان هذه الصلة فالصلة داخلة في الصفات خارجة عن المشار إليه فلا ينافي ذكر الصلة عدة الإيمان من الأوصاف والناظرون لم يتنبهوا لهذه اللطيفة فقالوا ذكر الصلة ههنا استطرادي لقبح ذكر الموصول بدون الصلة والمراد هو الموصول فقط اهـ عبد الحكيم قال الفنري لم يقل وهو المتقون لأن الذين يؤمنون يمكن أن يجعل منقطعا عن المتقين على سبيل الاستئناف مرفوعا بالابتداء مخبرا عنه بأولئك على هدى وأن يجعل جاريا عليه كما ذكر في الكشاف فعلى التقدير الثاني يحسن أن تجعل الإشارة لأحدهما إشارة إلى الآخر من غير تكلف لأن الصفة والموصوف في حكم واحد أما على التقدير الأول فليس بذلك الحسن لأن المراد بالمشار إليه هو المعنى الذي أشير باسم الإشارة إلى لفظه وذلك المعنى هو معنى الذين يؤمنون لا معنى المتقين وإن اتحدا في الواقع ذاتا فليتأمل اهـ (قوله وغير ذلك) كالإنفاق مما رزقوا صبان (قوله تنبيها إلخ) فإن الذوق شاهد صدق على أنه إذا قيل يحسن للسائل ويغيث الملهوف ويرحم الضعيف ويقيم حق الضيف ويعين على النوازل ويوجد في الشدائد ذلك هو أهل التعظيم عند الورى والإخوان يتلقى بالقبول إذا كان يرى ذلك دالا على استحقاقه للتعظيم والقبول من أجل تلك الأوصاف لأن تعليق الحكم بوصف مناسب كما أنبأ عنه هنا اسم الإشارة إلى الموصوف يشعر بعليته ثم ينشأ عن ذلك غرض آخر وهو الترغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت