فهرس الكتاب
(قوله وأي في النداء) هذا على تقدير أن يكون المنادى هو المعرف باللام كما أومأ إليه الشيخ ابن الحاجب بقوله وإذا نودي المعرف باللام قيل يا أيها الرجل فيكون المنادى هو الرجل المعهود ولحضوره المستفاد من النداء لا يحتاج إلى تقدم الذكر وأما على ما ذهب إليه الشيخ الرضي من أن المنادى هو أي والوصف لإزالة الإبهام وبيان الماهية فالتعريف للجنس اهـ عبد الحكيم (قوله والثاني إلخ) أفاد ظاهر كلامه أنه الإشارة إلى الحقيقة فلم يوافق بظاهره الأول في الجنس وهو ما تشير إليه اللام فكان الأولى إرجاعه إلى الأول بجعله الحقيقة المشار إليها باللام (قوله ثلاثة أقسام) بقي قسم رابع وهو الإشارة إلى الحقيقة المعتبر فيها الما صدق غير مقيد بالبعضية أو الكلية كما في القضبة المهملة أفاده الصبان عن الحفيد (قوله من حيث هي) أي من غير اعتبار أفرادها (قوله نحو إلخ) ومنه الكل أعظم من الجزء والدينار خير من الدرهم (قوله الرجل خير من المرأة) أي هذا الجنس خير من هذا الجنس ولا ينافي كون بعض أفراد جنس المرأة خيرا من بعض أفراد جنس الرجل فإن العوائق قد تمنع عما يستحقه الجنس اهـ صبان (قوله ومنه) أي مما ذكر وهو الإشارة إلى الحقيقة من حيث هي أي من ذي الإشارة المذكورة (قوله إذ التعريف إلخ) أي فالمعرف دائما هو الماهية فالمعرف هنا ماهية الإنسان فأل هنا داخلة على الماهية (قوله الإشارة إلخ) واللام حينئذ للعهد الذهني لأن مدخولها وهو الحقيقة معهود في الذهن (قوله باعتبار وجودها في بعض إلخ) وذلك عند قيام قرينة دالة على أن ليس القصد إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي بل من حيث الوجود ولا من حيث وجودها في ضمن جميع الأفراد بل في بعضها قاله السعد وقوله لا من حيث وجودها في ضمن إلخ أي كما في لام الاستغراق الآتية (قوله كقولك أدخل إلخ) فقولك أدخل قرينة على أن ليس المراد حقيقة السوق من حيث هي لاستحالة الدخول في الحقيقة ولا الحقيقة في ضمن جميع الأفراد لاستحالة دخول الشخص الواحد في جميع أفراد السوق فعلم من هذا أن المراد الحقيقة في ضمن بعض الأفراد دسوقي ثم هذا البعض غير معين لأن الغرض أن لا معهود في الخارج كما قال الشارح حيث لا عهد إلخ ثم من التوجيه في هذا المثال يعلم التوجيه في قوله تعالى وأخاف أن يأكله الذئب وإلى كل من التوجيهين أشار الشارح بقوله فيما يأتي وإنما تستفاد إلخ فتأمل (قوله في المعنى كالنكرة) أي باعتبار القرينة لأن المراد به بعد اعتبارها فرد مبهم أما قبل اعتبارها فليس كالنكرة إذ هو موضوع للحقيقة المعينة في الذهن اهـ دسوقي (قوله ولذا) أي لكونه كالنكرة (قوله نحو ولقد إلخ) فيسبني صفة للئيم. فإن قيل بل هو حال منه وهو أظهر لما فيه من الاستغناء عن بيان العذر في توصيف المعرف بالجملة. قلنا ليس المعنى على أنه يسبه حال المرور بل الغرض أن ذلك دأبه وهذا هو السر في أن القوم يمنعون الحالية ويثبتون الوصفية. ولا يخفى عليك أنه إن جعل الحال مؤكدة فلا محذور فيه وكونه لئيما يلائم ذلك إذ الظاهر المتبادر منه إلى الفهم دوام سبه ولا يقيد بحال المرور فقط سم قال اليعقوبي بعد نقله ما تقدم كذا قيل والمناسب لقوله: ثمت قلت لا يعنيني كونها حالية وإنما قلنا المناسب إلخ لأن التحمل بتأنيس النفس بعدم العناية قد لا يناسبه قصد إظهار دوام السب ولأن قوله لا يعنيني إنما يتبادر منه أنه قاله في حال سماع السب حال المرور لا أنه قاله فيمن دأبه السب ولو في غير حال المرور اهـ بحروفه اهـ صبان وقوله مؤكدة المناسب لازمة إذ هذه ليست من معنى عاملها فليست مؤكدة ويدل لنا بقية العبارة وقوله وما تقدم هو كون يسبني نعتا للئيم مع ما بعده من الإيراد والجواب وقوله بتأنيس إلخ أي في قوله متمما للبيت:
*فمضيت ثمت قلت لا يعنيني*