فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 190

(قوله وأما المفرد إلخ) لعل غيره كالموصول والمضاف كذلك والاقتصار على المعرف لأن أصل السياق فيه سم صبان وقوله فلا أي فلا يسلم كونه أشمل وقوله يتناول كل واحد من الأفراد إلخ فيكون مساويا للمفرد في الشمول فلا يصح دعوى أشملية المفرد على الجمع المعرف باللام. وأجيب بأن كلام علماء البيان على تقدير أن لا يبطل معنى الجمعية أي بدخول أل الجنسية فإنها إذا دخلت على جمع أبطلت منه معنى الجمعية التي أقلها ثلاثة أفراد وكلام الأصوليين فيما إذا بطل منه معنى الجمعية تأمل قاله الصبان (قوله الاستقراء) أي تتبع تراكيب البلغاء (قوله فإن قيل إلخ) حاصله أن الاسم المفرد لكونه في مقابلة التثنية والجمع يدل بأفراده على وحدة معناه بمعنى أن لا يكون آخر معه واستغراقه وإن كان يستفاد من القرينة يدل على تعدده وأن معه آخر مثله فبينهما تناف لتنافي مقتضاهما فلا يجتمعان اهـ صبان (قوله يدل على الوحدة) أي وحدة معناه وذلك لأن اسم الجنس النكرة إن قلنا بوضعه للوحدة الشائعة فدلالته على الوحدة ظاهرة وإن قلنا بوضعه للحقيقة فالحقيقة مفردة والغرض منها ما تتحقق به وأقل ما يتبادر مما تستعمل فيه فرد واحد فكان إفراد الاسم مقتضيا للوحدة على كلا المذهبين اهـ يعقوبي وقوله فالحقيقة مفردة وتقال على متعدد وقد بين ذلك بقوله والغرض إلخ (قوله والاستغراق يدل على التعدد) أي فالاسم بوجود دال يدل مع الوحدة على التعدد أي فلا يتوقف تحقق الاستغراق على عدم الوحدة (قوله فالجواب إلخ) حاصله أن لام الاستغراق المفيد للتعدد إنما تدخل عليه بعد تجريده عن الوحدة كما أن علامة الجمع في نحو مسلمين إنما تلحقه بعد تجريده عنها اهـ صبان (قوله إنما يدخل إلخ) مصب الحصر الحال أعني مجردا لا الظرف قبله (قوله عن الوحدة والتعدد) أي بحيث يصير محتملا للوحدة والتعدد لأنه قصد به الجنس وبدخول حرف الاستغراق مثلا تعين للتعدد ثم أقول المناسب حذف قوله والتعدد لأنه لا تعدد قبل الاستغراق يجرد عنه اللفظ وتجريده على الوحدة كاف في الاحتمال المذكور (قوله وإلى الخلاف إلخ) بيان القولين الأولين أن الخليل وسيبويه يقولان إن المعرف أل وبعض النحاة يقول إنه اللام فقط ثم الخليل يقول إن الهمزة همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال وسيبويه يقول إنها همزة وصل زائدة معتد بها وضعا أي مجعولة جزءا من الأداة كلام لعل الأولى وغيرهما وهو القائل إن المعرف اللام فقط اتفقوا على أنها همزة وصل زائدة لا دخل لها في التعريف فالخلاف في الهمزة إنما هو بين من قال إن المعرف أل فلذا ربطه الشارح به ولم يؤخره عن القولين ثم أقول من المعلوم أن الذي يناسب التكلم عليه هنا إنما هو مرجح كونه باللام فهو المقصود بالإحالة على النحو كما سبق إفادته والخلاف المذكور وما يتفرع عليه لا دخل لهما فيما ذكر فلا يراد الإشارة إليهما بالإحالة فكيف يجعلهما الشارح مشارا إليهما فالمناسب حذف هذه العبارة إلى قوله وإلى ما يتفرع ويبدل اسم الإشارة بضمير المؤنث فيقول عليه أي الأقسام تأمل (قوله أو الهمزة) عطف على أل في قوله كون المعرف أل (قوله على ذلك) أي الخلاف والأقسام والأفراد لمراعاة ما ذكر (قوله وبالإضافة) أي وتعريفه بالإضافة قال الصبان نقلا عن الأطول لا يذهب عليك أن الإضافة من أحوال المسند إليه ولا تختص بالتعريف بل يتعلق بها نكات كثيرة مع خلوها عن التعريف فكم بين تحقير في ولد حجام حضر أو يصاحبك وتحقير في ولد الحجام إلا أن القوم أهملوها من غير ظهور جهة اهـ (قوله الحصر) أي قصده (قوله حيث لا تضبط إلخ) حيثية تقييد وأراد بالأفراد ما يشمل الآحاد كما في المثال والحصر في قوله لا تضبط إلخ إضافي بالنسبة لما لا يفيد العموم وأفاد بهذه الحيثية أن مراد المصنف بالحصر ضبط أفراد المسند إليه بحيث لا يخرج منها شيء فيكون مستغرقا فيرجع إلى الاستغراق في عبارة غيره ولو قال المصنف:

وبالإضافة للاحتقار = وضده عموم اختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت