فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 190

لوافق غيره في العبارة الواضحة مع السلامة من التذييل الذي لا يدخل في الرجز إلا على سبيل الاغتفار للمولدين (قوله ساكنون إلخ) المراد بمجاري الأقدار الأمور التي جرت بها الأقدار ثم إنه يصح كون الكلام فيه استعارة تصريحية تبعية بأن شبهت ملازمة مجاري الأقدار من حيث الرضا بها بالسكنى بجامع أن كلا ملازمة واستعيرت الكنى للملازمة المذكورة واشتق منه ساكنون بمعنى ملازمون ويصح كونه فيه استعارة بالكناية بأن يشبه ما جرى به القدر ببيت شعر بجامع مطلق الملازمة وحذف المشبه به وأثبت ساكنون تخييلا تأمل (قوله هواي) إما بمعنى مهويي أو أن المراد محل هواي وهو القلب يعني أن القلب سار بسير الحبيب وجسمي موثق بمكة أو أن المراد أن نفس الهوى سار يسير القلب السائر بسير الحبيبة وأصل مهويي مهوويي اجتمعت الواو والياء إلخ وكسرت الواو الأولى للمناسبة أفاده الصبان (قوله مع الركب) اسم جمع لراكب واليمانين جمع يمان أصله يمني حذفت الياء المدغمة وعوض عنها الألف على خلاف القياس فصار يماني أعل إعلال قاض ولعبد الحكيم استظهار فراجعه (قوله مصعد) أي مبعد ذاهب في الأرض يقال أصعد ذهب في الأرض وأبعد فيها قال تعالى -إذ تصعدون ولا تللون على أحد-اهـ يعقوبي (قوله جنيب) أي مجنوب مستتبع أي تتبعه الرقباء أو الحراس أو قومه فلا يتفلت عنهم لموافاة محبه من السعد والصبان (قوله وجثماني إلخ) الجثمان الجسم والشخص والموثق هو المقيد بالوثاق ولفظ البيت خبر والغرض منه التحسر والتحزن وإظهار الأسف اهـ يعقوبي (قوله بسبب إلخ) أي فالمقام مقام ضجر وهو ضيق جدا (قوله نحو أمة إلخ) ففيه تشريف وتعظيم للأمة بأنها أمة محمد (قوله نحو نبينا إلخ) ففيه تعظيم لنا لأنه نبينا وقد تكون الإضافة لتعظيم غير المضاف والمضاف إليه نحو عبد السلطان عندي ففيه تعظيم للمتكلم بأن عبد السلطان عنده وهو أي المتكلم الذي هو مدلول الياء غير المسند إليه المضاف وغير ما أضيف إليه المسند إليه وهذا معنى الغيرية وليس المراد غير المضاف إليه مطلقا وغير المضاف مطلقا حتى يرد أن ما ذكر من المثال ليس لتعظيم غيرهما بل ما هو منهما إذ يصدق على الياء من عندي أنها مضاف إليها (قوله نحو ولد الحجام إلخ) ففيه تحقير للمضاف بأنه ولد الحجام (قوله نحو أخوك إلخ) ففيه تحقير للمضاف إليه بأن أخاه لئيم وقد تكون لتحقير غيرهما نحو ولد الحجام يجالس زيدا تحقيرا لزيد بأن ولد الحجام يجالسه قاله ع ق (قوله فقوله واحتقار إلخ) أي فهو نظير التشريف ففي كلامه الحذف من الثاني لدلالة الأولى (قوله نحو علماء إلخ) فأورد المسند إليه مضافا لأن عدم الإضافة يقتضي التعداد والتعداد يقتضي تقديم البعض، والتقديم ترجيح بلا مرجح (قوله وتحريضه) عطف تفسير (قوله على إكرام إلخ) أو على الرحمة نحو ولدك ضائع قاله ع ق (قوله نحو صديقك إلخ) ففي الإضافة تحريض على إكرام الصديق المنسوب لك (قوله نحو عدوك إلخ) ففيه تحريض على إذلال العدو المنسوب لك (قوله تضمن الإضافة مجازا) قال عبد الحكيم في شرحه أي السعد للمفتاح في بيان لطائف قوله تعالى -يا أرض ابلعي ماءك- ظاهر كلامه أي السكاكي أنه يريد بالمجاز الاستعارة المبنية على تشيبه اتصال الماء بالأرض باتصال الملك بالمالك بناء على أن مدلول الإضافة في مثل هذا هو الاختصاص الملكي فتكون الاستعارة تصريحية أصلية جارية في التركيب الإضافي الموضوع للاختصاص الملكي في مثل هذا وإن اعتبر اللام وبنى الاتصال والاختصاص عليها فالاستعارة تبعية ومنهم من يجعل المجاز في الإضافة بأدنى ملابسة مجازا عقليا بناء على أن كون النسبة على ما هو له وعلى غير ما هو له مما يتعلق بالعقل دون الوضع اهـ فذكر الوجهين واختار السيد في شرح المفتاح كونها مجازا حكميا اهـ ومراده بمثل هذا ما كانت الإضافة فيه على معنى اللام ومراده بالمجاز الحكمي المجاز في النسبة بين المتضايفين فتحصل أنه يجوز في المجاز الذي تتضمنه الإضافة كونه لغويا بالاستعارة الأصلية المعتبرة في التركيب وهو ظاهر كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت