فهرس الكتاب
السكاكي وبالتبعية المعتبرة في اللام وكونه عقليا في النسبة بين المتضايفين وبه قال بعضهم واختاره السيد في شرح المفتاح (قوله ولنعم دار إلخ) تجري في المجاز هنا الأوجه السابقة فهو إما مجاز بالاستعارة المصرحة الأصلية بأن يشبه الاختصاص النعيمي بالاختصاص الملكي ويستعار التركيب من الثاني للأول أو التبعية بأن يشبه مطلق الأول بمطلق الثاني فيسري التشبيه للجزئيات فتستعار اللام من الثاني للأول وإما مجاز في النسبة بين المتضايفين حيث نسبت الدار للمتقين مع انتفاء ملكهم للملابسة (قوله مع أنها دار إلخ) كأن مراده بالغير الملائكة والحور ونحوهم ممن لا يتأتى فيهم معنى التقوى ثم إن المناسب مع أنهم غير مالكين لها وإنما المالك هو الله لأن التنبيه على نكتة العدول عن المعنى الأصلي إذا ذكرت فيه مع يكون بعدها ما يفيد المعنى الأصلي والمعنى الأصلي للإضافة التي على معنى اللام للاختصاص الملكي كما علمت فليس معناها الأصلي هنا عموم الارتباط بالدار للمتقين وغيرهم بل لو عمم وقيل ولنعم دار من لم يكفر بالله لم تكن الإضافة حقيقية ونظير هذا المناسب أن تقول أطلق الأسد على الرجل الشجاع مع أنه إنما يطلق أصالة على الحيوان المفترس بكذا تأمل منصفا (قوله صاحبك إلخ) اعلم أن الاستهزاء إنما يتحقق إذا ذكرت شيئا من المدح غير مريديه ظاهره ومثال الشارح لم يتحقق فيه ما ذكر فلا يصلح للاستهزاء ثم أقول الظاهر أن الاستهزاء يكون بكل من المضاف والمضاف إليه قياسا على التعظيم والاحتقار السابقين والشارح لم ينبه على ما ذكر فعبارته مع ما في مثالها مجملة فالمناسب أن يقول ومنها الاستهزاء ويكون بالمضاف كقولك لذي عطاء قليل جدا عطاؤك جزيل وبالمضاف إليه كقولك لمن لا فضل له فضلك شهير فالاستهزاء في الأول بالأول لقلته وفي الثاني بالثاني لا بالأول لعدم وجوده في الواقع تأمل (قوله كالاستغراق) تقدم له ما يفيد أن الحصر في المصنف يرجع إلى الاستغراق وقد نبهناك عليه فلا وجه لعدم الاستغراق من غير ما في المصنف (قوله لا يسأل إلخ) لا موقع لها هنا تبصر (قوله ونكروا) قدم التنكير على التوابع والفصل احترازا عن الفصل بين التعريف والتنكير مع شدة تناسبهما أفاده الصبان عن الأطول (قوله أفرادا) مفعول لأجله لنكروا وكذا ما عطف عليه إلى آخر البيت (قوله وجهل) كذا بالواو في نسخة ع ق أيضا والأولى جزء عطفا على معنى ما قبله ونكروا لأفراد وجهل وهذا أحسن مما يفيده ع ق ولك رفعه مع ارتكاب الحذف أي ومراعاة لأغراض أخر منها جهل وفيه تكلف ونسخة المصنف كجهل وهي ظاهرة (قوله البحث الرابع) الثلاثة قبله هي الحذف والذكر والتعريف (قوله في تنكيره) أي المسند إليه أي إيراده نكرة سواء كان مفردا أو مؤنثا أو مجموعا دسوقي (قوله القصد إلى فرد) أي غير معين والفرد قد يكون شخصا وقد يكون نوعا لكن المتبادر منه الشخص فلذلك جعل الأفراد مقابلا للتنويع أفاده الصبان عن الأطول ثم الفرد واحد إن كانت النكرة اسما مفردا واثنان إن كانت مثنى وجماعة إن كانت جمعا (قوله مما يصدق عليه اسم الجنس) كان مقتضى المقام أن يقول النكرة كأنه جرى على عدم الفرق بين اسم الجنس والنكرة أو أنه أطلق الخاص وأراد العام على أحد الإطلاقين عند من لا يسوي بينهما وهو إطلاقها على ما يعمه هذا ما ظهر لي (قوله وجاء رجل) هو من آل فرعون من أقصى المدينة أي آخرها والمراد بالمدينة مدينة فرعون وهي منف كما في الجلالين وليس المراد بمنف البلدة المشهورة الآن بل التي كانت بناحية الجيزة فخربت بدعوة موسى عليه السلام صبان (قوله لكثرته لا يحتاج إلى تعريف) تفيد عبارته أن الكثرة أغنت عن التعريف وهذا لا يعقل إذ التعريف يستدعي التعيين والكثرة تستدعي الشيوع فيا ليته قال بمعنى أن ذلك الشيء لكثرته بلغ حدا لا يعرف ولا يتعين مقداره فلا يمكن التعبير عنه بالمعرفة كما يفيده ع ق وغيره تدبر (قوله بأن يراد إلخ) وذلك لأن التنكير كما يدل على الوحدة شخصا يدل عليها نوعا دسوقي (قوله المعهودة) أي التي عهدت للنكرة