فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 190

المذكورة في التركيب (قوله وعلى أبصارهم غشاوة) جعل تنوين غشاوة للتنويع محوج إلى جعل غشاوة من المجاز الأعم من الحقيقة ليصير التعامي نوعا منها داخلا تحتها يس اهـ صبان فقد أطلق الخاص وهو العطاء الحسي المانع من الإحساس بالبصر وأراد العام الشامل للمانع حكما الذي هو التعامي تأمل (قوله وهو ما) أي غطاء وقوله يتعامى به بالبناء للمجهول أي يتعامى الكفار وهذا معنى عبارة الشارح وأقول نص عبارة السعد بعد المثال المذكور أي نوع من الأغطية وهو غطاء التعامي عن آيات الله اهـ وفي الصبان أن الإضافة للبيان أي غطاء هو التعامي وكذا تفيد عبارة ع ق في كتابيه فظهر أن النوع نفس التعامي لا شيء به التعامي كما تفيده عبارة الشارح فليت الشارح لم يتصرف في عبارة السعد تبصر وإنما جعل النوع هو التعامي دون العمى للإشارة إلى أنهم يعرفون حقية الآيات ويظهرون خلاف ذلك فالحاصل منهم التعامي لا العمى الذي هو عدم ظهور الآيات لهم أصلا قاله اليعقوبي (قوله التعظيم) إي إفادة تعظيمه وأنه بلغ في ارتفاع الشأن مبلغا لا يمكن معه أن يعرف لعدم الوقوف على عظمة دسوقي (قول التحقير) أي إفادة التحقير وأنه بلغ في الانحطاط مبلغا لا يمكن معه أن يعرف لعدم الاعتداد به والالتفات إليه اهـ منه (قوله له حاجب) أي مانع وقوله يشينه أي يعيبه وقوله العرف أي المعروف والإحسان قاله الصبان (قوله وليس له إلخ) أورد عليه أن اللائق حذف طالب لأن الحجب للطالب عن العرف لا للممدوح أو عرفه عن الطالب على ما هو المناسب وأجيب بتقدير مضاف أي عن إحسان طالب العرف أي الإحسان إليه أي ليس له حاجب للطالب عن إحسانه إليه وقال عبد الحكيم قوله وليس له إلخ عدم الحاجب عن طلاب العرف كناية عن ورودهم عليه وهو كناية عن حصول مقاصدهم فلا حاجة إلى التقدير أي إحسانه كما قيل اهـ ثم نقل عن الأطول أنه كان الأولى فليس لدلالة ما قبله عليه إذ لو كان له مانع عن طالب العرف كان من جملة ما يشينه (قوله فتنكير إلخ) فمعنى الأول مانع عظيم ومعنى الثاني مانع حقير وإذا انتفى المانع الحقير عن العرف فالعظيم أولى ووجه ما ذكره الشارح أن مقام المدح يقتضي أن الحاجب أي المانع عن كل ما يشين أي يعيب الممدوح عظيم والحاجب الذي يصده عن المعروف والإحسان حقير فمن باب أولى عظيمه قاله اليعقوبي (قوله الجهل به) أي بالمسند إليه أي بأوصافه ما عدا مدلول النكرة (قوله إذا كنت لا تعرفه) أي لا تعرف من أوصافه سوى كونه رجلا (قوله التجاهل) بمعنى أنك عرفت أن له أحوالا أخرى غير مفاد النكرة وعدلت عنها إلى النكرة للتجاهل أي لإظهار الجهل بغير ما ذكر لغرض كستر التحدث عنه كأن ترى رجلا مطلوبا بالشيء وعرفت عينه فإذا قيل لك من فعل كذا فتقول رجل لا أعرف عينه فعله اهـ ع ق ومنه مثال الشارح إذا كان مقصود المتكلم ستر الجائي لمنافي علم السامع بعينه من الضرر عليه أو غيره (قوله التهويل) أي بشأن المسند إليه وأنه أبلغ إلى حيث تقصر العبارة عن تعيينه وهو يرجع إلى تعظيم الشيء معتبرا معه كونه مخيفا (قوله تفزيعه) بفاء فزاي فعين بعد المثناة التحتية أي تصييره ذا فزع (قوله التهوين) أي التسهيل لشأن المسند إليه وهو يرجع إلى التحقير وقد يكون معنى التهوين أن تعدل عما يعينه وتعبر عنه باسم الجنس للتهويل بشأنه باعتباره عظمتك وأنه أهون من أن تعينه وتسميه فتقول إذا حدثك زيد بشيء حدث بهذا رجل وكثيرا ما تستعمل الملوك هذا المعنى وهو راجع أيضا إلى التحقير اهـ ع ق وقوله وهو يرجع إلخ ولعل ذكره اعتناء بشأنه لكونه قد يغفل عن رجوعه للتحقير (قوله أي الإخفاء إلخ) أي لا على سبيل التجاهل بل على سبيل الإبهام على السامع لغرض كإخفاء صاحب السر فتقول حدثني بهذا السر رجل تعني لا أكشفه بل أبهمه اهـ ع ق (قوله هنا شيء إلخ) ومنه رضوان من الله أكبر أي الرضوان القليل من الله أعظم من كل مطلوب غيره وقلة الرضوان باعتبار متعلقه وأقل المتعلقات إدخال المرضي عنه الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت