فهرس الكتاب
يطلق على نفس التابع المخصوص وقد يطلق بمعنى المصدر وهو ذكر النعت وهو المناسب هنا للتعاليل المذكورة لأن الذي يعلل إنما هو الأحداث لا الألفاظ والموافق لقوله بعد وأكدوا وما بعده فإنها صريحة في إرادة الحدث (قوله في اتباعه) أي من غير تقييد بكونه معرفة أو نكرة (قوله كشف معناه) أي ما يعني به ويقصد سواء كان ذلك المعنى حقيقيا أو مجازيا دسوقي (قوله الطويل إلخ) الطول الامتداد المفروض أولا والعرض الامتداد المعروض ثانيا والعمق ما يقاطعهما وتفسير الطول بأزيد الامتدادين والعرض بأنقصهما لا يشمل الأجسام المتساوية الأضلاع اهـ صبان والمراد بالأضلاع الامتدادات كما في عبارة غيره (قوله يحتاج إلخ) خبر عن الجسم وفيه أن الاحتياج إلى فراغ ليس خاصا بالجسم المذكور بل الجوهر الفرد كذلك خصوصا والمعتزلة أصحاب هذا التعريف يعترفون به ويخالفون الحكماء في إنكاره فلا وجه للتخصيص. والجواب أن المراد الاحتياج إلى فراغ ممتد وهو من خصائص الجسم المذكور اهـ دسوقي (قوله فكل من هذه الأوصاف إلخ) أفاد بهذا ما نقله الصبان عن الأطول من أنه لا يجب في تحقق الكشف بالوصف كونه مبينا للغاية بل يجوز كونه أعم من حقيقة الموصوف وبه يجاب عما أورد من أن كل واحد صفة على حدته مع أنه ليس كاشفا وأفاد به أيضا أن هذا المثال قد اجتمع فيه نوعان من الكشف فبالنظر إلى كل واحد فيه كشف لا للغاية وبالنظر إلى المجموع فيه الكشف للغاية تدبر (قوله بوجه ما) أي لا من كل وجه (قوله والمجموع وصف) أي بحسب المعنى وإن كان هناك تعدد بحسب اللفظ والإعراب كأنه قيل الجسم الذاهب في الجهات كما أن قوله قولك حلو حامض خبر واحد معنى كأنه قيل مزمع تعدد اللفظ والإعراب اهـ من الصبان (قوله على مذهب) الأنسب أنه متعلق ببالغ (قوله القابل للقسمة) أي ولو من جهة واحدة فهو ما تركب من جوهرين فردين فأكثر فلا يلزم فيه وجود الامتدادات الثلاثة السابقة (قوله بتقليل الاشتراك) أي الواقع فيه وهذا إذا كان نكرة ثم إنه أفاد للسيد أن الظاهر أن المراد الاشتراك المعنوي فلا يكون جارية في قولنا عين جارية صفة مختصة وقد يحمل على الأعم من المعنوي واللفظي فيكون جارية صفة مختصة لأنها قللت الاشتراك برفعها احتمال غير الماء من المعاني المشتركة في لفظ عين فلم يبق إلا الاشتراك المعنوي بين أفراد الماء اهـ وناقشه العصام في جعله قصد الاشتراك المعنوي هو الظاهر واستظهر التعميم وقوله أو رفع الاحتمال أي إذا كان معرفة والمراد الاحتمال الذي يقتضيه الاشتراك اللفظي الحاصل في المعارف كزيد فإنه وضع للشخص التاجر والفقيه مثلا فتحصل من ذلك أن التخصيص يدخل المعارف والنكرات وأن للتخصيص فردين تقليل الاشتراك ورفع الاحتمال هذا هو اصطلاح البيانيين من الدسوقي والصبان بتصرف. إذا علمت هذا تعلم ما في تمثيل الشارح لتقليل الاشتراك بقوله زيد العابد عندنا فكان المناسب رجل تاجر عندنا فتاجر قلل الاشتراك في رجل الشامل للتاجر وغيره بسبب وضعه للذكر البالغ من بني آدم (قوله إذا كان إلخ) فيكون النعت مقللا للاشتراك بإخراج غير العابد ممن يسمى بزيد مع بقاء اشتراك العباد في اسم زيد فقوله مشارك أي ممن يسمى بزيد (قوله نحو زيد العالم إلخ) فإن زيدا وضع للشخص التاجر بوضع وللعالم بآخر وهكذا فنعته بقولك العالم رافع لاحتمال التاجر مثلا (قوله إذا لم يكن إلخ) أي فلا يوجد مع النعت اشتراك فلا يكون مقللا للاشتراك بل رافعا لاحتمال غير العالم
[تنبيه] قد علمت أن كون التخصيص يكون في النكرات والمعارف اصطلاح البيانيين وأما النحاة فإن التخصيص عندهم تقليل الاشتراك في النكرات فقط وأما رفع الاحتمال في المعارف فيقال له توضيح لا تخصيص نبه عليه اليعقوبي وغيره (قوله إذا كان الموصوف إلخ) تقييد لكون الوصف يقصد للذم والمدح فإن فقد فالمقصود التخصيص والمدح والذم يكون حاصلا غير مقصود والتعيين إما لكون المسند إليه لا شريك له في ذلك الاسم أو لكون المخاطب يعرفه بعينه