فهرس الكتاب
قبل ذلك الوصف اهـ من الصبان (قوله نحو أمس الدابر) فإن لفظ الأمس مما يدل على الدبور فوصفه بالدابر تأكيد وقد يقال أي فائدة لهذا التأكيد؟ ويجاب بأن ذلك إنما يقال إذا اقتضاه المقام كما إذا وقع في أمس غم وكرب فيكون ذكره إشارة للفرح بدبوره أو وقع فيه سرور فيكون فيه الإشارة للتأسف عليه قاله بعضهم وهو في الأطول اهـ من السعد والصبان (قوله أي البسط) أي للكلام وقوله والبيان عطف علة على معلول والمراد البيان لما استفيد من المسند إليه وقوله لكون إلخ علة للبيان والمراد بالمنطوق اللفظ الذي به البيان وقوله نحو جاءني إلخ أي ففي قولك واحد بيان لما استفيد من المفرد وهو رجل هذا إيضاح كلامه. وأقول ما قاله الشارح وإن استفيد من شرح المصنف فيه أن الإتيان بما يفيده اللفظ بعده توكيد كما في مثاله لا تنصيص إذ التنصيص جعل اللفظ نصا في شيء مما يحتمله وقد مثل السيوطي للتوكيد ببعض أمثلة المصنف في شرحه للتنصيص فالمناسب أن يفسر كون الوصف للتنصيص بما كتب على الأصل من أن الوصف قد يكون لبيان المقصود وتفسيره بأن يكون الغرض بيان أحد المحتملين للفظ أو المحتملات ورفع غيره نحو وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه فإن النكرة في سياق النفي للعموم لكن يجوز أن يراد هنا العموم والاستغراق العرفي بأن يراد الدابة والطائر البلديين العرفيين لأن عموم العرف بحسب ما يتفاهم فيه وهو ما يجزي في البلد والزمان فذكر وصف الجنس نبه على أن المراد من كل منهما جنسه لا خصوص المتعارف فقد أفاد هذا الوصف مزيد عموم فليس القصد من هذا الوصف مجرد التقوية حتى يكون مؤكدا ولا إيضاح المعنى حتى يكون كاشفا ولا تقليل الاشتراك حتى يكون مخصصا وبهذا علم الفرق بين الأوصاف الأربعة التي يحصل بها بيان لما قبلها. إن قلت إذا كان الغرض هنا بيان أحد المحتملين إلخ يلزم أن يكون الوصف هنا من أحد قسمي الوصف المخصص المستفادين من الشارح وهو ما يرفع احتمال الموصوف. قلت إن هذا الأحد مخصوص بالمعارف كما مر وما هنا في النكرات فاللزوم المذكور ممنوع هذا تحقيق المقام (قوله تقريرا) مفعول لأجله وقصد معطوف عليه بالنصب (قوله أو قصد إلخ) أي قصد المتكلم أن يتخلص وينفك عن ظن السامع أنه قصد خلاف المذكور فيها فذكر زيدا مثلا فيقول جاء زيد زيد لدفع هذا الظن وكذا يؤكد لئلا يسهو السامع عن السماع أفاده ع ق (قوله وتحقيق مفهومه) فالكلام بعد تقرير لفظ المسند إليه على حذف المضاف أو الاستخدام أو إقامة الدال مقام المدلول وليس المراد بالمفهوم المعنى الحقيقي كما يسبق إلى الفهم بل ما يدل عليه وإن كان معنى مجازيا كما في رمى الأسد نفسه أفاده عبد الحكيم وقوله بعد تقرير إلخ أي بعد لفظ التقرير وقوله والاستخدام كأن مراده شبه الاستخدام حيث ذكر المسند إليه في الترجمة مرادا منه لفظه وأريد منه هنا معناه وقوله أو إقامة إلخ أي أن الحكم على الدال لإقامته مقام المدلول وهو في الحقيقة على المدلول (قوله بحيث لا يظن إلخ) لما كان يتوهم من قوله تحقيق مفهومه جعل المفهوم محققا وثابتا في نفسه بإزالة الخفاء عنه وهذا غير مراد قيده الشارح بقوله بحيث إلخ فأفاد أن المراد بتحقيق مفهومه جعل المفهوم محققا وثابتا في ذهن السامع لا يظن أن المراد من اللفظ غيره والمراد من الظن ما يشمل التوهم أفاده الدسوقي قال ع ق وظن الغيرية من حمل على تجوز أو ظن سهو المتكلم فيه وأن المقصود غيره أو غفلة السامع عن معناه فيحمله على غيره والفرق بين غرض التقرير وبين دفع السهو والتجوز والخصوص وإن لزم من دفع ما ذكر التقرير وعكسه القصد إلى نفس أحدها بالذات دون الآخر فإنه قد يخطر ببال المتكلم قصد تقريره حتى لا يكون في الذهن مناف وقد لا يخطر له دفع مناف مخصوص كالسهو والتجوز فلا يكون الغرض التقرير فليفهم اهـ (قوله نحو جاءني زيد زيد) فكرر لفظ زيد لئلا يتوهم أن الجائي غيره بسبب الحمل على التجوز أو توهم سهو المتكلم فيه وأن المقصود غيره ولئلا يغفل السامع عن معناه فيحمله على غيره