فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 190

أو هو يقاوم الأسد مثلا أي لا يكون غير زيد أفضل من عمرو أو لا يقاوم غيره الأسد لأنه لا دليل على التخصيص إلا الفصل حينئذ ويلزم من التخصيص تأكيد الإثبات لتضمنه إثباتا خاصا مفيدا لتسليم مطلق الثبوت وأما المثال المذكور فهو فيه لمجرد التأكيد لأن تعريف الجزأين يفيد التخصيص فلا حاجة إلى الفصل من ع ق مع زيادة وقوله لمجرد التأكيد أي زيادة على ما في التخصيص ولو قال المصنف:

وفصله خصصه بالمسند = في نحو طه هو خير مرشد

لسلم مما أورد ع ق مع السلامة من اللغة القليلة في هو وهي بالتشديد تأمل (قوله من أحوال المسند إليه فصله) إنما جعل من أحوال المسند إليه لأنه يقترن به قبل ذكر المسند ولأنه يطابق المسند إليه لفظا في الإفراد والتنبيه والجمع وغيرهما (قوله أي تعقيبه إلخ) إشارة إلى أن المراد بالفصل معناه المصدري صبان وهذا ما يتبادر من عبارة مصنفنا حيث أضاف الفصل إلى ضمير المسند إليه فلا يتجه هنا ما قيل في عبارة الأصل من ترجيح كون المراد غير المعنى المصدري فإن الذي فيه وأما الفصل فلكذا تأمل (قوله تخصيصه بالمسند) أي جعل المسند مختصا بالمسند إليه بحيث لا يتعداه إلى مسند له آخر فالباء هنا دخلت على المقصور لا على المقصور عليه ولو كان الأصل دخولها على المقصور عليه لأن أهل العرف يدخلونها كثيرا على المقصور ومن هذا الاستعمال قولهم إياك نعبد أي نخصك بالعبادة أي نجعل عبادتنا لا تتعدى إلى غيرك لا أنك تختص بها فليس لك من الأحوال والأوصاف غيرها اهـ يعقوبي (قوله وعليها اقتصر المصنف) لأنها أهم نكاته قاله الصبان (قوله زيد هو العالم) فيه ما مر عن ع ق في مثال المصنف فتنبه (قوله باعتبار إلخ) متعلق بما تعلق به منه أي أن مثال المصنف لا يصح كونه من التخصيص إلا إذا اعتبرت الكمال في الاهتداء المأخوذ منه المهتدي أي أردت الاهتداء الكامل إذ هو المختص بالصوفي أما مطلق الاهتداء فلا (قوله ومنها الدلالة إلخ) فهو مميز بن الخبر والصفة (قوله التأكيد) أي تأكيد ثبوت المسند للمسند إليه وذلك إذا حصل الحصر بغيره كما إذا كانت الجملة معرفة الطرفين فيها ضمير الفصل نحو إن الله هو الرزاق وقد أفدنا هذا عن ع ق (قوله في قوله إلخ) أي في تفسيره وذلك لأن الآية قد عرف فيها الجزآن فيصح كون ضمير الفصل للدلالة على الخبرية وللتأكيد فذكرهما في الكشاف لذلك وذكر ما هو أهم نكات ضمير الفصل وهو التخصيص استطرادا هذا هو الظاهر الموافق لما مر تأمله (قوله وقدموا) أي المسند إليه على المسند أي أتوا به مقدما بمعنى أنهم أداموه على التقديم كما اقتضاه أصل كونه مسندا إليه لا أنهم قدموه على تأخير كان فيه إذ ليست رتبته التأخر ع ق وقوله على المسند الأنسب حذفه ليصير التقديم شاملا لما هو على غير المسند من أجزاء الكلام فيشمل تقديم الفاعل على المفعول (قوله تفاؤل) في كلامه حذف العاطف والمعطوف أي ونظير أفاده المصنف في شرحه وتفيده عبارة الشارح (قوله في تقديمه للاهتمام) نظر هنا لما سلكه الأصل كما سيذكره من أن علة التقديم الاهتمام وأن العلل الآتية إنما هي للاهتمام وسيأتي إيضاحه وقوله وله مرجحات أي للتقديم رجوع إلى ما سلكه المصنف من كون هذه العلل كلها للتقديم مسايرة له ولا يقال إن ضمير له للاهتمام لأنه يمنعه قوله بعد ومنها الاهتمام (قوله الأصل) أي الراجح في نظر الواضع دسوقي (قوله لأنه المحكوم عليه) ولا بد من تحققه قبل الحكم قال السيد إن أريد بالحكم وقوع النسبة أو لا وقوعها فهو مسبوق بتحقق المسند إليه والمسند معا في الذهن ضرورة أن النسبة لا تعقل إلا بعد تعقلهما لكن لا يلزم من ذلك ما هو المطلوب أعني تقديم المسند إليه على المسند وإن أريد بالحكم المحكوم به فلا نسلم أنه لا بد من تحقق المحكوم عليه في الذهن قبل الحكم نعم لما كان المحكوم عليه هو الذات والمحكوم به هو الصفات كان الأولى أن يلاحظ قبل المحكوم به وأما أنه يجب ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت