فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 190

حسبي بقلبك شاهدا لي في الهوى = والقلب أعدل شاهد يستشهد

(قوله اهـ قافية) أي محافظة عليها من حيث موافقة رويها لما قبله كقوله:

لا يغرنك ثياب نقيت = فهي بالصابون والماء نظيفة

تشبه البيضة لما فسدت = قشرها أبيض والباطن جيفة

فإنه لو قال وجيفة الباطن لفاتت الموافقة (قوله وفي معناه السجع) نحو قلت: متى الوصل أيها الحبيب فقال لا تجزع فالوصل قريب (قوله بسبب التفاؤل) راجع لتعجيل ووجه السببية أن اللفظ الذي افتتح به الكلام إذا كان دالا على ما تميل إليه النفس تفاءل منه السامع أي تبادر إلى فهمه حصول الخبر فينشأ من ذلك التفاؤل تعجيل المسرة أفاده الصبان (قوله سعد في دارك) لا يخفى أن سعدا ههنا علم وإلا لم يجز الابتداء به لأنه نكرة بلا مسوغ يس صبان ولا يخفى ما في لفظ سعد من التفاؤل (قوله بسبب التطير) يقال فيه تطير ما قيل في التفاؤل وهو أن اللفظ الذي افتتح به لكلام إذا كان دالا على ما تنفر منه النفس تطير منه السامع أي تبادر إلى فهمه حصول الشر فينشأ من ذلك التطير من اللفظ المفتتح به تعجيل المساءة ولإفادة تلك العلية صراحة لم يقتصر الشارح على التفاؤل والتطير وإن كفى جعل كل منهما نكتة من غير ذلك ما ينشأ عنه تأمل (قوله السفاح إلخ) لا يخفى أيضا ما في لفظ السفاح الدال على سفح الدماء من التطير لإشعاره بالقتل والإهلاك اهـ يعقوبي (قوله بالمسند الفعلي) أي بنفيه فهو على حذف مضاف لأن المقصور على المسند إليه المتقدم في المثال الذي ذكره نفي القول والمراد بالمسند الفعلي الذي أوله فعل وفاعله ضمير المبتدأ لا المتضمن لمعنى الفعل لتصريحه أي السعد بأن الصفة المشبهة في قوله تعالى -وما أنت علينا بعزيز- ليست خبرا فعليا فنري. وفي الأطول أن المشتقات كلها متشاركة في سبب إفادة التخصيص كما في ما أنت علينا بعزيز فعدم العزة مختص بالمسند إليه والعزة ثابتة لغيره اهـ من الصبان والدسوقي (قوله أي جعل إلخ) أفاد أن الباء داخلة على المقصور (قوله مقصورا) مفعول ثان للمصدر المضاف إلى مفعوله الأول (قوله إن تقدم إلخ) قيد في إفادة التقديم للتخصيص والمراد التقدم ولو مع الفصل ببعض المعمولات نحو ما زيدا أنا ضربت وما في الدار أنا جلست فهذا كله يفيد التخصيص المذكور وبعدم اعتبار قيد انتفاء الفصل تشعر عبارة الشارح والسعد حيث لم يجعلا صورة الفصل المذكور من جملة الصور الداخلة تحت المفهوم الآتي لتقدم حرف النفي على المسند إليه واعتبره في الأطول وجعل المثالين غير مفيدين للتخصيص المذكور هنا بل الأول لتخصيص نفي الفعل بالمفعول والثاني لتخصيص نفي الفعل بالكون في الدار ذكره الصبان (قوله إذ لا يقال إلخ) تعليل لما أفاده من أن التقديم يفيد مع النفي عن المسند إليه الثبوت للغير ثم إن المجموع هو معنى التخصيص هنا وقوله ذلك أي ونحوه كما أنا أكلت هذا ثم إن عبارة الشارح هذه ذكرها في المطول ومقتضاها أن المخاطب إذا نسب الفعل إلى المتكلم من غير تعرض لغيره قال المتكلم أنا ما قلت هذا لا ما أنا قلت هذا أفاده الدسوقي وعليه المعول (قوله ثبت في الجملة) أي لا ثبوتا عاما في جميع ما غاير المسند إليه فقد أشار بقوله في الجملة إلى أنه لا يلزم الثبوت لجميع من سواك وذلك لأن التخصيص إنما هو بالنسبة إلى من توهم المخاطب اشتراكك معه في القول فيكون القصر في كلامك قصر إفراد أو انفرادك به دونه فيكون قصر قلب اهـ من السعد والصبان والظاهر أن مراد السعد بالتخصيص في قوله لأن التخصيص إنما إلخ تخصيص غير المسند إليه بنفس الخبر الفعلي اللازم لتخصيص المسند إليه بنفي الخبر كما تدل عليه العبارة فالمعنى لأن التخصيص اللازم لتخصيص المسند إليه إنما يكون إلخ فالمراد بغير المسند إليه من ذكر لا جميع من غايره تأمل ولم يتعرض السعد لقصر التعيين لقلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت