فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 190

بالنسبة إلى مقابليه وعدم ظهور خطأ المخاطب فيه قاله الفنري وهو جيد وإن تعقبه يس بما يعلم من الدسوقي (قوله يفيد نفي الفعل عن المتكلم) أي بالمنطوق وقوله وثبوته لغيره أي بالمفهوم دسوقي (قوله على الوجه) متعلق بثبوت وقوله الذي نفى أي الفعل وقوله عنه أي عن المتكلم وعائد موصوف الموصوف محذوف أي عليه متعلق بنفى وكان الواجب ذكره لأن عائد الموصول أو موصوفه إذا كان مجرورا لا يحذف إلا بشروط منها أن يكون الموصول أو موصوفه مجرورا بما جر العائد وأن يتحد متعلقهما معنى ولفظا ولم يتحدا هنا متعلقا لأن متعلق أحدهما ثبوت ومتعلق الآخر نفي كما هو واضح دسوقي (قوله من العموم أو الخصوص) بيان للوجه فإذا كان النفي عاما أو خاصا كان الثبوت كذلك مثال العموم ما أنا رأيت أحدا فقد نفى عن المسند إليه رؤية كل أحد وأثبتت لغيره ومثال الخصوص ما أنا قلت هذا فقد نفى عن المسند إليه قوله هذا بخصوصه وأثبت لغيره فالعموم والخصوص بالنظر للمعمول اهـ دسوقي (قوله ولهذا) أي ولأن التقديم مع موالاة النفي يفيد التخصيص بمعنى نفي الحكم عن المذكور وثبوته للغير على الوجه الذي نفى عليه عن المذكور من العموم والخصوص أفاده اليعقوبي (قوله لأن مفهوم ما أنا إلخ) وذلك لأن مفهومه ثبوت قائلية هذا القول لغير المتكلم ومنطوق لا غيري نفيها عنه وهما متناقضان قاله السعد (قوله ولا ما أنا رأيت كل أحد) هذا إنما يفيد سلب عموم الرؤية لكل أحد لا عموم سلب الرؤية فلا يلائم قوله بعد لقصر سلب الرؤية إلخ فالمناسب أن يمثل بما مثل به الأصل وهو ما أنا رأيت أحدا (قوله لاقتضائه إلخ) أي وهو لا يتأتى (قوله لقصر سلب إلخ) تعليل للاقتضاء وقوله لقصر إلخ أي على المسند إليه وقوله سلب الرؤية أي عنه وقوله على وجه متعلق بسلب وقوله العموم أي في المفعول وقوله وهو أي القصر المذكور وقوله كذلك أي على وجه العموم في المفعول. والحاصل أن عدم صحة المثال المذكور على ما فيه لأنه يقتضي أن غير المتكلم رأى كل أحد وهو لا يعقل ووجهه أن المثال أفاد القصر انتفاء الرؤية على وجه العموم لكل أحد على المسند إليه والقصر المذكور يقتضي ثبوتها لغيره على وجه عمومها لكل أحد هذا ومفاد الشارح أن الثبوت للغير ليس مما يتحقق به التخصيص وإنما هو من مقتضياته وليس كذلك لما علمت من أن التخصيص هنا هو نفي الحكم عن المذكور وثبوته للغير إلخ وعبارة السعد في تعليل الاقتضاء المذكور لأنه قد نفى عن المتكلم الرؤية على وجه العموم في المفعول فيجب أن تثبت لغيره على وجه العموم في المفعول ليتحقق تخصيص المتكلم بهذا النفي اهـ فليت الشارح تبعه (قوله لأنه يقتضي إلخ) وذلك لأن المستثنى منه مقدر في كلام المتكلم عام فكأنه قال ما أنا ضربت أحدا إلا زيدا فقد أفاد كلامه تخصيصه بانتفاء ضرب كل أحد سوى زيد وكلما انتفى عنه على وجه الحصر يجب ثبوته لغيره تحقيقا لمعنى الحصر إن عاما فعام وإن خاصا فخاص أفاده السعد (قوله للجهة المذكورة) هي أن التقديم مع موالاة النفي يفيد التخصيص إلى آخر ما تقدم (قوله فإن لم يل المسند إليه حرف النفي) المناسب لتعبيره السابق وإن لم يتقدم على المسند إليه حرف النفي والمؤدى واحد (قوله بأن لم يقصد من الكلام) الأوضح وأن لا يكون في الكلام لأن نفي القصد يشعر بأن الكلام متضمن له لكنه ليس منظورا إليه تأمل ثم رأيت في نسخة بأن لم يكن في الكلام وهي ظاهرة (قوله أو يتأخر) أي حرف النفي وقوله عنه أي عن المسند إليه (قوله للتخصيص) ويلزمه تقوي الحكم وإن كان غير مقصود وغير ملحوظ صبان (قوله والرد) عطف علة (قوله على من زعم انفراد إلخ) فيكون الحاصل بالتقديم قصر قلب (قوله أو مشاركته له) أي مشاركة الغير للمسند إليه وحينئذ يكون الحاصل بالتقديم قصر إفراد قال الصبان راد في الأطول أنه تارة يكون رادا على من زعم مشاركة الغير للمسند إليه في احتمال ثبوت المسند بأن احتمل عنده أنه له أو لغيره فهو قصر تعيين اهـ بتصرف (قوله نحو أنا سعيت في حاجتك لا غيري) اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت