فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 190

جنس الرجل أو الرجل الواحد صبان عن الأطول (قوله فإنه يفيد تخصيص الجنس) أي ما يعم القليل والكثير على ما هو المعنى الشائع عندهم ولذا صح وقوع النكرة مبتدأ فإنه في معنى التخصيص بالصفة اهـ عبد الحكيم وقوله ولذا أي لإفادة البناء المذكور التخصيص المذكور وقوله فإنه أي التخصيص المذكور تأمل قال الصبان عن سم وأراد بالجنس ما يشمل النوع والصنف (قوله والواحد) الأولى أن يقول أو العدد المعين ليشمل المثنى والجمع. وأجيب بأن المراد بالواحد العدد المعين من باب إطلاق الخاص وإرادة العام أو يقال اقتصر على الواحد لأنه أقل ما يوجد فيه الحقيقة ويفهم غيره بطريق المقايسة اهـ صبان (قوله رجل جاءني) كان عليه أن يزيد ما رجل جاءني ورجل ما جاءني على نحو ما تقدم في المعرفة أفاده الدسوقي (قوله وذلك إذا كان إلخ) وهي حينئذ ليست داخلة في حيز النفي إذ ليست مؤخرة عن أداته حقيقة ولا حكما بسبب كونها حال تقديمها معمولة للفعل المنفي (قوله من عموم السلب) أي لكل فرد مما أضيف إليه كل وهو مسند إليه (قوله ومنه الحديث إلخ) قاله صلى الله عليه وسلم لما سلم من ركعتين في صلاة الظهر أو العصر فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله (قوله كل ذلك إلخ) إن قيل لا جائز أن يكون المراد كل ذلك لم يكن في نفس الأمر لأنه يلزم عليه الكذب فإن بعضه قد كان في نفس الأمر والكذب عليه لا يجوز وإن أريد في ظني لم يرد عليه الاعتراض بأن بعضه قد كان في نفس الأمر فكيف قال ذو اليدين ذلك. فالجواب أن المراد كل ذلك لم يكن في نفس الأمر بحسب ظني فبين ذو اليدين أن الظن لم يطابق نفس الأمر ع س سم فاعتقاد خلاف الواقع بإرادته تعالى للتشريع ليس نقصا ع ق ثم في الحديث دليل على أن من قال ناسيا لم أفعل وكان قد فعل غير كاذب كذا في الكرماني فكلام الناسي ليس بصادق ولا كاذب اهـ صبان (قوله وأما إذا تقدم حرف السلب على كل) أي رتبة تقدم لفظا أم لا وهذا شامل لوقوع كل فاعلا أو مبتدأ أو مفعولا أو ظرفا أو مجرورا أو تأكيدا لأحدها أو نحو ذلك نحو ما جاء كل القوم وما جاء القوم كلهم وما كل بيضاء شحمة وما القوم كلهم علماء وقس (قوله فإنها) أي حرف النفي والتأنيث باعتبار كونه أداة (قوله لسلب العموم) أي عموم الثبوت المذكور لما أضيفت إليه كل (قوله نحو ما كل ما إلخ) يحتمل أن تكون ما حجازية وأن تكون تميمية سم فهو يصلح مثالا لكل المعمولة لأداة النفي بجعلها حجازية ولغير المعمولة لها بجعلها تميمية اهـ صبان (قوله تشتهي السفن) أي أصحاب السفن صبان (قوله مقتض لثبوت الحكم للبعض) أي بعض مدخول كل أو بعض من يتعلق به فيشمل نحو ما كل القوم كاتبا أبوه فإنه لم يثبت فيه الحكم لبعض مدخول كل بل لبعض من يتعلق بالمدخول. ثم اعلم أنه شاع إطلاق الثبوت على نسبة الفعل أو الوصف للفاعل والتعلق على نسبة الفعل أو الوصف للمفعول والشارح أراد بالثبوت هنا ما يعمهما إذ لا يختص سلب العموم باقتضاء الثبوت المصطلح عليه بل قد يقتضي التعلق نحو لم آخذ كل الدراهم. ثم إن ظاهره لأن سلب العموم يقتضي الثبوت للبعض فقط وهذا مذهب عبد القاهر ومذهب غيره أنه يقتضي سلب الحكم عن الجملة أي رفع الإيجاب الكلي عن مدخول كل وهو يصدق بالنفي عن البعض والنفي عن كل فرد فقولك لم يقم كل إنسان نفي بالإيجاب الكلي الذي هو ثبوت القيام لكل فرد وهو يصدق بما ذكر كما لا يخفى على متأمل.

[تتمة] سكت المصنف والشارح عن الكلام على تأخير المسند إليه لأنه ليس من مقتضيات الأحوال وإنما هو من ضرورات مقتضى الحال الذي هو تقديم المسند فهو إنما يكون إذا اقتضى المقام تقديم المسند وحينئذ فاللائق بما هنا تركه وتكلم عليه الأصل نظرا لمجرد استيفاء الكلام على الأحوال التي للمسند إليه.

(فصل: في الخروج عن مقتضى الظاهر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت