فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 190

أي ظاهر الحال كما سيفيده الشارح. ثم اعلم أن الحال هو الأمر الداعي إلى إيراد الكلام مكيفا بكيفية ما سواء كان ذلك الأمر الداعي ثابتا في الواقع أو كان ثبوته بالنظر لما عند المتكلم وظاهر الحال هو الأمر الداعي إلى إيراد الكلام مكيفا بكيفية مخصوصة بشرط أن يكون ذلك الأمر ثابتا في الواقع فقط. فعلم من هذا أن ظاهر الحال أخص من الحال وحينئذ فيكون مقتضى ظاهر الحال أخص من مقتضى الحال فكل مقتضى ظاهر حال مقتضى حال ولا عكس اهـ دسوقي وبهذا يتضح قول الشارح فيما سيأتي ومن المعلوم إلخ (قوله وخرجوا) بتشديد الراء ومفعوله الكلام وذلك أن مقام التكلم والخطاب والغيبة للضمير كما تقدم لأنه هو الدال على ذلك ومقام غير ذلك لخلافه لأن ذل الخلاف هو الدال على المراد وقد يخرجون الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فيوقعون الضمير في خلاف مقامه الأصلي وهو مقام الظاهر ويوقعون الظاهر في خلاف مقامه الأصلي وهو مقام الضمير اهـ ع ق وقوله بتشديد الراء ربما تفيد عبارة الشارح خلافه أعني التخفيف وهو الأوفق بلفظ عن تأمل (قوله كوضع إلخ) بيان لصورة من صور التخريج المذكور وقوله لنكتة لامه تعليلية وهو متعلق بخرجوا لا بوضع والأغراض المسرودة في قوله كبعث إلخ ليسا خاصة بالصورة المذكورة بل هي نكت للخروج عن الظاهر سواء كان بهذه الصورة أو بغيرها قاله المصنف وقوله سواء إلخ أراد أنها موزعة على هذه الصورة وغيرها كما هو مفاد الشارح لا أن جميعها لكل من هذه وغيرها (قوله كبعث) مصدر حذف فاعله وصلته كما يعلم من الشارح (قوله أو كمال تمييز) مضاف ومضاف إليه (قوله لنكتة التمكين) متعلق بالمدد واللام للتعدية لا للعلة والمراد بالتمكين أثره وهو التمكن كما يفيده الصبان والظاهر أن معنى النكتة المضافة إلى التمكين إضافة بيانية الصفة الدقيقة الموجودة في الكلام وهي تمكن جزئه وهو المسند إليه في نفس السامع أو ما يصلح أن يعتبر نكتة للوضع المذكور من غير اعتبار الزيادة معه وذكر المصنف الزيادة تبعا للأصل للتفنن في التعبير حيث جعله نكتة تارة وزيادة تارة أخرى تأمل. وحاصل معنى المصنف أن وضع الظاهر غير اسم الإشارة موضع المضمر نكتته الزيادة لصفة دقيقة في الكلام هي تمكن جزئه في نفس السامع أو لما يصلح أن يعتبر نكتة برأسه وأن يعتبر هنا وهو التمكن المذكور فليس معنى النكتتين واحدا للزوم فساد المعنى هذا ما ظهر لي بعد تمام التأمل (قوله نحو الأمير إلخ) أي نحو قول الخليفة إلخ ع ف وسيشير إليه الشارح (قوله جميع ما تقدم إلخ) مبني على التغليب وإلا فترك الخطاب مع معين إلى غيره الذي ذكر في مباحث الإضمار من خلاف مقتضى الظاهر صبان عن الفنري ومرة عنه عن الأطول ما يخالفه (قوله في المقامات) أي في بيان مقتضيات المقامات (قوله إلى مقتضى الحال) المناسب إبداله بقوله إلى خلافه أي خلاف ظاهر مقتضى الحال إذ الخروج من شيء إلى آخر يقتضي التغاير الكلي بينهما فيقال خرج زيد من الإنسانية إلى الحمارية ولا يقال إلى الحيوانية ومن المعلوم أن ما هنا ليس تغايرا كليا بل مقتضى الحال أعم من مقتضى الظاهر كما سيذكره فليس الآتي بخلاف مقتضى ظاهر الحال خارجا عنه إلى مقتضى الحال الأعم بل إلى النوع الثاني من مقتضى الحال الذي هو خلاف مقتضى الظاهر وهذا ما يفيده كلامهم فتأمل (قوله وهو المشار إليه بنكتة) أي ومقتضى الحال هو المراد بنكتة في قول المصنف لنكتة. وأقول فهم الشارح أن لام لنكتة المتعدية منطقة بخرجوا وقد علمت ما للمصنف من كونها تعليلية وهو المتعين الذي لا يشك فيه لأن خلاف مقتضى الظاهر ليس عين النكتة بل هي أمر يوجب الخروج إليه مثلا في قول الخليفة الأمير واقف بالباب ظاهر الحال هو مقام التكلم ومقتضاه ضمير التكلم وهو أنا وخلاف ظاهر الحال هو مقام الغيبة ومقتضى خلاف الظاهر الذي هو خلاف مقتضى الظاهر هو الاسم الظاهر والنكتة الموجبة للخروج إليه هي الإرهاب فقد ظهر لك مغايرة النكتة لخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت