فهرس الكتاب
مقتضى الظاهر تأمل (قوله ومن المعلوم إلخ) بينا لك وجهه (قوله فمنها وضع المضمر إلخ) أي لاقتضاء باطن الحال إياه لعروض اعتبار آخر ألطف من اعتبار ظاهر الحال أعني وضع المظهر مكانه أفاده الدسوقي ثم إني وجدت في بعض نسخ هذا الشارح ما نصه فمنها وضع المضمر موضع المظهر لبعث السامع وتقوية داعيته إلى الامتثال نحو فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ومقتضى الظاهر أنه ومنه هو زيد إلخ وفيه أن العلة إنما تظهر في وضع المظهر موضع المضمر كما يعلم من الأصل وكذا المثال كما تشهد به هذه العبارة وفي نسخة وهي التي كتبت عليها ما نصه فمنها وضع المضمر موضع المظهر نحو كل من عليها فان يعني الأرض ومنه هو إلخ وهي أخف ضررا من الأولى وسنذكر ما فيها (قوله نحو كل إلخ) المناسب الاقتصار على ما بعده لأنه ليس من هذا الباب مع عدم تأتي النكتة المذكورة فيه كما سيتضح (قوله ومنه) أي من الوضع المذكور (قوله لبعث) اللام للأجل ومفعول المصدر محذوف هو السامع كما يدل عليه الشارح وفي الكلام حذف أي إن الوضع المذكور ليكون الإضمار باعثا أي حاملا للسامع على توجه نفسه إلى الخبر فيتمكن الخبر من ذهنه وإنما كان باعثا على ما ذكر لأن السامع إذا لم يفهم من الضمير معنى انتظر ما يعقبه ليفهم منه وبالانتظار يتمكن ما يعقبه بعد وروده فضل تمكن لأن الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب (قوله كمال العناية) أي إفادة أن المتكلم اعتنى بتمييز المسند إليه اعتناء كاملا حيث أبرزه في معرض المحسوس دسوقي (قوله لاختصاصه) أي اختصاص مدلوله أي لكونه مختصا في العبارة بحكم بديع أورد له والأحسن لكونه محكوما عليه بأمر بديع اهـ صبان عن الأطول وقوله والأحسن إلخ لعل وجه الأحسنية ما فيه من الإغناء عن لفظ الاختصاص المحوج إلى التأويل بكونه في العبارة لا مطلقا تأمله (قوله ابن الراوندي) بفتح الواو كما في الدسوقي (قوله كم عاقل إلخ) كم الخبرية المضافة إلى مميزها المفرد في موضع الرفع على الابتداء فالجملة أعني أعيت خبر فنري وعاقل الثاني نعت للأول بمعنى كامل العقل وكذا يقال في جاهل لأن تكرر اللفظ لقصد الوصفية يفيد الكمال ولو في الجوامد كمررت برجل رجل أي كامل في الرجولية ومعنى أعيت مذاهبه أعيته وأعجزته أو أعيت عليه وصعبت طرق معاشه، والنحرير المتقن من نحر الأمور علما أتقنها، والزنديق الكافر النافي للصانع العدل الحكيم، ثم إن المقابل الحقيقي للعاقل المجنون وللجاهل العالم ففي إيقاع جاهل مقابلا لعاقل رمز إلى أن العقل بلا علم لا يعتد به وأن الجهل يلزمه الجنون فالعاقل يجب عليه أن يتحلى بالعلوم لئلا يتعطل عقله والجاهل مجنون لتباعده عن اكتساب الكمالات وأراد بقوله عاقل وزنديقا نفسه فأخطأ في الأول وأصاب في الثاني أما في الأول فلأن مقتضى العقل أن لا يتوغل في الأمور الإلهية ولا يعترض على الله فيها وأما في الثاني فلأنه زنديق ملحد يس وأخطأ أيضا في وصف نفسه بالعالم النحرير لأنه لو كان عالما نحريرا لما اعترض على الله في ذلك وغفل عن كون الرزق رزقين حسيا ومعنويا وأن الثاني أفضل لأنه رزق العلوم والمعارف والحكم اهـ من السعد وحاشيتيه (قوله والأصل هو إلخ) أي القياس ما ذكر لتقدم ذكره مع كونه غير محسوس والإشارة حقيقة في المحسوس صبان (قوله أن هذا المعنى إلخ) هو كون العالم محروما والجاهل مرزوقا دسوقي اهـ (قوله والسخرية) بالرفع عطف على كمال العناية وقوله والتهكم عطف مرادف (قوله فقلت له هذا) أي هذا هو الذي قام وكان القياس هو زيد مثلا لأن المقام مقام الضمير لتقدم مفاده في السؤال يعقوبي (قوله إلى مجهول) أي للسامع لعدم رؤيته بفقده حاسة البصر (قوله أو مفقود) أي من حضرة المتكلم باسم الإشارة ففقده بمعنى عدم وجوده في تلك الحضرة لا بمعنى عدم وجوده أصلا فلا يقال إذا لم يكن ثمت مشار إليه لم يكن هناك مرجع للضمير فلا يكون المقام للضمير لتوقفه على المرجع فلا يصح جعل ذلك من وضع الظاهر موضع المضمر أفاده الصبان قال اليعقوبي ولا يضر