فهرس الكتاب
الباء للتصوير (قوله لأحملنك على الأدهم) إن قلت كان المناسب لغرض الحجاج أن يقول لأحملن الأدهم عليك لأن القيد يوضع على الرجل لا بالعكس قلت هذا الاستعمال أمر وضعي يقال حمل على الأدهم أي قيد ولو سلم فليكن من قبيل القلب كما سنعرفه أو لتشبيه القيد بالمركب على طريق الاستعارة ا هـ فنرى (قوله فحمل وعيده إلخ) حيث حمل الأدهم في كلامه على الفرس الأدهم أي الذي غلب سواده حتى ذهب البياض وضم إليه الأشهب أي الذي غلب بياضه ومراد الحجاج القيد فنبه على أن الحمل على الفرس الأدهم هو الأولى بأن يقصده الأمير قاله السعد (قوله أنه) أي الأدهم حديد أي لا فرس (قوله لأن يكون إلخ) فيه أيضًا حمل الحديد في كلام الحجاج على خلاف مراده لأن مراده المعدن المعروف وحمله على ضد البليد من الحدة ا هـ. صبان وهذا الحمل الذي فيه هو الذي دعا الشارح إلى ذكره مع ترك الأصل والسعد (قوله ومنها) أي من خلاف مقتضى الظاهر وأنت باعتبار أن معناه الأمور المخالفة لمقتضى الظاهر (قوله إجابة السائل بغير إلخ) .
أورد أن الجواب يجب أن يكون مطابقًا للسؤال. وأجيب بأن السؤال ضربان جدلي وتعليمي والأول يجب أن يطبقه جوابه والثاني يبني فيه الأمر على حال السائل كالطبيب يبني علاجه على حال المريض دون سؤاله فتجوز المخالفة فيه وسؤال الأهلة من هذا القبيل يس ا هـ. صبان (قوله على أنه) أي ذلك الغير (قوله اللائق بسؤاله) إما لعدم أهليته لما سأل عنه أو لعدم الفائدة فيه بالنسبة إليه ا هـ فنرى (قوله سألوا) روى في الكشاف وغيره أن السائل اثنان وهما معاذ بن جبل وتعلب بن غنم الأنصاري رضي الله عنهما والاثنان أقل ما يطلق عليه اسم الجمع عند جماعة منهم الزمخشري فلذا قال سألوا بلفظ الجمع ا هـ. فنرى (قوله لم يبدو إلخ) أي لأي سبب فالسؤال عن سبب ما ذكر كما قاله السعد ويقيده قول الشارح فأجيبوا إلخ ثم إن لفظ السؤال الذي في المطول ما بال الهلال يبدو إلخ قال الفنري دلالة هذا القول على أنه سؤال عن السبب دون الحكمة خفي جدًا كما أشار إليه في شرح الكشاف ا هـ. أي فهو محتمل لكونه سؤالا عن الحكمة وكونه سؤالا عن السبب قال عبد الحكيم بعد إعادة مثل ما الفنرى اختار صاحب الكشاف والراغب والقاضي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجوب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل واختار السكاكي أنه سؤال عن السبب لما أن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها والجواب من الأسلوب الحكيم ا هـ. قال الصبان ويرد على السكاكي أنه حيث كانت الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها. والجواب لم يكن الأولى بحال السائلين السؤال عن الحكمة فكيف علل العدول إلى الجواب بالحكمة بالتنبيه على أن السؤال عنها أولى بحالهم ا هـ. والظاهر أن مثل ما في لفظ المطول من الاحتمالين يجرب في عبارة شارحنا (قوله حكمة ذلك) أي ثمرته الحاصلة في طرف الفعل (قوله المواقيت) جمع ميقات وهو ما يوقت به الشيء أي يجعل وقتا له (قوله والحلول) أي الدين والصوم وغير ذلك وعطف الحلول على المواقيت عطف خاص على عام باعتبار المتعلق بكسر اللام للاهتمام (قوله ومعالم الحج) أي الرايات الدالة على الحج أي على وقته كما أفاده بقوله يعرف بها وقته ولعل معالم معطوف على مواقيت وجملة يعرف بها وقته حال من معالم مبينة له وإنما خص الحج لاحتياجه إلى