فهرس الكتاب
التفاتا على المذهبين فمخالفة مقتضى الظاهر أولا التفات على مذهب السكاكي وثانيا بالعدول التفات على مذهب الجمهور (قوله فصل لربك) من فوائد الالتفات في الآية أن في لفظ الرب حثا على فعل المأمور به لأن من يريبك يستحق العبادة. ا هـ. صبان (قوله نحو قوله) أي علقمة بن عبدة مطول (قوله طحا بك) أي ذهب بك أي أذهبك وأتلفك فالباء للتعدية تعاقب الهمزة وقوله في الحسان متعلق بطروب ومعنى طروب في الحسان له طرب في طلب الحسان ونشاط في مراودتهن وقوله بعيد الشباب أي حين ولى الشباب وكاد يتصرم فمراده بقوله بعيد الشباب بعيد معظمه وبعيد تصغير مد للقرب وقوله عصر حان مشبب أي زمان قرن المشيب وإقباله على الهجوم فهو مضاف للجملة الفعلية أعني حان مشيب وهو بدل من قوله بعيد وهذا أعني قوله عصر إلخ قرينة على مراده السابق بقوله بعيد الشباب وقوله يكلفني فاعله ضمير القلب وليلي مفعوله الثاني على تقدير الباء أي يطالبني القلب بوصل ليلى فالتكليف بمعنى المطالبة وهي على غير بابها إذ المراد أنه يطلب مني ما ذكر وقوله وقد شط وليها أي بعد قربها أي بعدت أيامه وقوله وعادت إلخ يجوز أن يكون فاعلت من المعاداة كأن الصوارف والخطوب صارت تعاديه ويجوز أن يجعل من عاد يعود أي عادت عواد وعوائق كانت تحول بيننا إلى ما كانت عليه قبل والخطوب جمع خطب وهو الأمر العظيم من شرحي السعد ومن الصبان (قوله مالك يوم الدين) هو وصف بظاهر وهو من قبيل الغيبة والموصوف ظاهر أيضا ع ق صبان (قوله فتثير سحابا) أي تزعجه (قوله ووجه الالتفات) أي وجه حسنه وقوله ونكتته عطف مرادف والمراد بها فائدته لا الأمر الباعث عليه إذ هو قصد حصول ما ذكر في نفس السامع قال الفنري ثم هذه الفائدة العامة التي ذكرت لمطلق الالتفات سواء كان على مذهب السكاكي أو الجمهور لا تنطبق على مادة يكون السامع فيها حضرة البارئ جل وعلا لتعاليه عن الاستجلاب والإصغاء فلو ذكر شيء مما يصح في حقه تعالى أيضًا لكان أنسب وقد يقال المراد إن الكلام الالتفاتي أينما وقع صالح لأن يقصد به هذه الفائدة بالنظر إلى نفسه مع قطع النظر عن الموانع الخارجية فليفهم ا هـ ببعض تصرف وقوله على مادة يكون السامع إلخ كما في إياك نعبد (قوله استجلاب نفس السامع) المصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي استجلاب المتكلم نفس السامع أفاده ع ق والسين والتاء للصيرورة فيما يظهر أي صيرورة المتكلم جالبا نفس السامع لا للطلب إذ ليس فائدة للالتفات كما هو واضح (قوله لأن النفس إلخ) علة لتضمنه الاستجلاب المذكور (قوله فإذا تجدد إلخ) وذلك لأن لكل جديد لذة قال البدر ابن مالك العرب لكونهم يلونون الطعام لقوت الأشباح فهم حريون بتلوين الكلام لقوت الأرواح لأن الكلام هو قوت الروح ا هـ ع ق (قوله وهذه النكتة إلخ) هي في النقل الحقيقي كما هو مذهب الجمهور في غاية الظهور وكذا في النقل التقديري كما هو مذهب السكاكي توجد هذه الفائدة فإنه إذا سمع خلاف ما يترقبه من الأسلوب كان له زيادة نشاط ووفور رغبة في الإصغاء إلى الكلام قاله السيد قدس سره (قوله وربما اختص كل موضع منه بلطائف ونكت) قال في الأطول عند قول الأصل وقد يختص مواقعه بلطائف أي قد يختص بعض مواقعه ببعض اللطائف لا أنه يختص كل التفات بلطيفة سوى هذا الوجه العام وإلا لوجب أن لا يكتفي في الالتفات بالنكتة العامة ا هـ. قال يس وفيه نظر لا يخفى وأي مانع من أن يكون